Open toolbar

زوار يطالعون الفساتين القديمة للمصممين Balenciaga و Christian Dior وآخرين ضمن معرض "Les Annees 50 ، La mode en France" (الخمسينيات. أزياء في فرنسا ، 1947-1957) في متحف الأزياء Palais Galliera في العاصمة الفرنسية باريس - 10 يوليو 2014 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

يمثّل المعرض الجديد لمتحف "فاشن إنستيتيوت أوف تكنولوجي" في نيويورك نوعاً من حوار بين المصممين الرائدين خلال القرن العشرين كريستيان ديور وكريستوبال بالنسياجا، اللذين كان أسلوباهما يتداخلان أحياناً وساهمت أعمالهما في جعل الناس ينسون مآسي الحرب العالمية الثانية وويلاتها.

ولم يكن ثمة تواصل على الأرجح بين كريستيان ديور (1905-1957) المولود في نورماندي، وكريستوبال بالنسياجا (1895-1972) المتحدر من إقليم الباسك الإسباني، مع أنهما كانا يبلغان السن نفسها وهي 42 عاماً، عندما أطلق كل منهما تشكيلته الأولى.

كما أن الرجلين، الذين احتضنتهما باريس، شاركا في نهوض فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي حديث لوكالة "فرانس برس"، أوضحت باتريشا ميرز، القيّمة على معرض "ديور بالنسياجا: ملكا الأزياء الراقية وإرثهما"، الذي افتتح الأربعاء ويستمر إلى 6 نوفمبر في "فاشن إنستيتيوت أوف تكنولوجي"، أن المصممين "كانا يتحدثان اللغة نفسها، ويعيشان في الزمن نفسه، ولديهما الزبائن أنفسهم عملياً"، وكان يُفترض بهما تالياً "إنتاج ملابس تناسب" الميسورين في فرنسا والولايات المتحدة، خصوصاً.

أزواج أزياء

وأوضحت ميرز وهي أيضاً نائبة مدير المتحف بجامعة الأزياء المرموقة هذه، أن الزبائن كانوا "متعطشين للجمال والفخامة وكانوا في حاجة إلى نسيان صدمة الحرب".

ويعرف المعرض بأعمال المصممين الكبيرين من خلال نحو 60 زياً، إلا أن باتريشا ميرز قالت إن الهدف "لا يقتصر على عرض تصميمات هذين المبدعين، بل وضع أزياء هذا جنباً إلى جانب أزياء ذاك، وطرح أسئلة عن أوجه الاختلاف والتشابه بينها".

وتصعب للوهلة الأولى معرفة لمن يعود تصميم كل زيّ، لذلك تُعرض القطع في أزواج، جنباً إلى جنب، للإضاءة على أوجه التشابه والاختلاف.

ويبدأ المعرض بفستانَي سهرة من اللون البيج نفسه، يتطابقان في نسيجهما الحريري، ويتشابهان في كونهما يتألفان من صدّار ينتهي بتنورة واسعة منتفخة.

ويستخدم ديور نوعاً من الكورسيه ويحقق الحجم بطبقات عدة من القماش تحته. أما بالنسياجا الذي كان ديور يسميه "معلّمنا جميعاً"، فيلجأ إلى الثنيات لإعطاء الشكل المطلوب.

وتزن قطعة ديور 5 كيلوجرامات، فيما لا يتعدى وزن قطعة المصمم الباسكي كيلوجراماً واحداً فحسب.

وركز عمل ديور على الجاذبية واللمسات النهائية، لكنه أيضاً تمكن من تحديث أشكال الكورسيه القديمة.

"مؤشرات"

أما بالنسياجا، الذي وُلد في قرية صيد متواضعة بإقليم الباسك، فكان يُعتبر ببساطة أعظم مصمم أزياء في العالم.

وقالت أمينة المعرض إن ثمة "خصائص تميّز كلاّ من المصممين، منها مثلاً تركيز أكبر على البنية لدى ديور، وميل أكبر إلى الانسيابية في بعض الأحيان في عمل بالنسياجا".

وسعياً إلى إظهار عمق الأثر الذي أحدثه المصممان، خُصِص ثلث المعرض لأعمال مصممي أزياء آخرين ألهمهم ديور وبالنسياجا، ولابتكارات عدد من المديرين الفنيين المتعاقبين على داري الأزياء اللتين أسساهما، ومنهم لدى "ديور" كل من إيف سان لوران (1957-1960) وجون جاليانو (1996-2011) وماريا جراتسيا كيوري (منذ 2016)، ولدى "بالنسياجا" نيكولا جيسكيير (1997-2012).

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.