منظمة الصحة: الصلة بين "أسترازينيكا" والجلطات "ممكنة ولكنها غير مؤكدة"
العودة العودة

منظمة الصحة: الصلة بين "أسترازينيكا" والجلطات "ممكنة ولكنها غير مؤكدة"

 أوصت هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية، الأربعاء، بإدراج جلطات الدم كأحد الآثار الجانبية "النادرة جداً" للقاح "أسترازينيكا - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لاهاي، دبي-

أعلنت "منظمة الصحة العالمية"، الأربعاء، أن الصلة بين لقاح "أكسفورد - أسترازينيكا" المضاد لفيروس كورونا وظهور شكل نادر من الجلطات الدموية، هو أمر "ممكن ولكنها غير مؤكدة".

وقال خبراء المنظمة في مجال اللقاحات في بيان، إنه "لا بد من إجراء دراسات متخصصة من أجل فهم كامل للصلة المحتملة بين التلقيح وعوامل الخطر الممكنة"، لافتين الى أن هذه الظواهر "نادرة جداً رغم كونها مقلقة"، علماً أن أكثر من مئتي مليون شخص تلقوا لقاح أسترازينيكا حول العالم.

وأوضحت اللجنة الفرعية التي التأمت الاربعاء، أنها ستواصل درس أي معطيات جديدة، على أن تجتمع مجدداً الأسبوع المقبل، و"تنشر توصيات جديدة إذا استدعى الأمر".

كذلك، أوصى خبراء منظمة الصحة بتشكيل لجنة من المتخصصين السريريين، لإعطاء مؤشرات إلى أفضل وسيلة ممكنة لتشخيص حالات جلطات الدم والتعامل معها في حال تم رصدها بعد تلقي اللقاح البريطاني-السويدي.

وقبيل صدور بيان منظمة الصحة، أوصت هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية، الأربعاء، بإدراج جلطات الدم كأحد الآثار الجانبية "النادرة جداً" للقاح "أسترازينيكا" المضاد لفيروس كورونا، لافتة إلى أن فوائد اللقاح "لا تزال تفوق مخاطره".

وقالت الوكالة الأوروبية للأدوية ومقرها أمستردام في بيان: "خلصت لجنة السلامة (لجنة تقييم مخاطر الأدوية) التابعة للوكالة، الأربعاء، إلى أن جلطات الدم غير العادية مع انخفاض عدد الصفائح الدموية، يجب أن تُدرج على أنها آثار جانبية نادرة جداً للقاح".

ولدى التوصل إلى استنتاجها، أخذت اللجنة في الاعتبار جميع الأدلة المتوفرة حالياً، بما في ذلك المشورة من فريق الخبراء المخصص.

وحثت الوكالة "الأشخاص الذين تلقوا اللقاح على طلب المساعدة الطبية على الفور إذا ظهرت عليهم أعراض هذا المزيج من الجلطات الدموية وانخفاض الصفائح الدموية".

وأضافت: "يرتبط كوفيد-19 بخطر دخول المستشفى والموت، والمزيج المُبلغ عنه من جلطات الدم وانخفاض الصفائح الدموية يعد نادراً جداً، والفوائد العامة للقاح في الوقاية من كوفيد-19 تفوق أخطار الآثار الجانبية".

"استجابة مناعية"

ولم تتوصل هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية إلى عامل خطر محدد يؤدي إلى حدوث جلطات بعد أخذ لقاح "أسترازينيكا"، لكنها رجحت أن أحد التفسيرات المعقولة لحالات الجلطات الدموية وانخفاض الصفائح الدموية هو "الاستجابة المناعية"، ما يؤدي إلى حالة مشابهة لتلك التي تظهر أحياناً في المرضى الذين يعالجون بدواء "هيبارين" (دواء مضاد للتخثر).

من جانبها، قالت مديرة الوكالة الأوروبية للأدوية، إيمير كوك، خلال مؤتمر بالفيديو: "لم يتسن تأكيد عوامل خطر محددة مثل العمر أو الجنس أو التاريخ الطبي لأن الأحداث النادرة تظهر في جميع الأعمار".

وأضافت: "يجب إدراج الحالات المبلغ عنها لجلطات الدم غير العادية بعد التطعيم بلقاح أسترازينيكا كأعراض جانبية محتملة للقاح".

وتابعت: "خطر الوفاة من جراء كوفيد-19، أكبر بكثير من خطر الوفاة من هذه الآثار الجانبية".

لكن الوكالة لم تضع قيوداً عمرية جديدة على استخدام اللقاح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر، كما فعلت بعض البلدان.

وفاة 19 في بريطانيا

وبعد دقائق من المؤتمر، أعلنت السلطات الصحية البريطانية، وفاة 19 شخصاً من أصل 79 تعرضوا لجلطات دموية بعد تلقيهم لقاح "أكسفورد - أسترازينيكا"، ولكنّها شددت على أنّ فوائد تلقيه ما زالت أكبر بالنسبة إلى "الغالبية العظمى" من السكان، حسب وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس".

وقالت مديرة الوكالة البريطانية للدواء، جون راين، إنّ الإصابات حدثت لدى 51 امرأة و28 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً.

"عواقب وخيمة"

من جهته، حذر الدكتور بيتر إنجلش، الذي كان يرأس سابقاً لجنة طب الصحة العامة التابعة للجمعية الطبية البريطانية، من أن التقدم والتراجع بشأن لقاح أسترازينيكا على مستوى العالم، قد يكون له عواقب وخيمة.

وقال: "لا يمكننا تحمل عدم استخدام هذا اللقاح إذا كنا سننهي الوباء".

ويعزى ذلك إلى أن اللقاح أرخص وأسهل في التخزين من العديد من اللقاحات الأخرى، وهو أمر بالغ الأهمية لحملة التحصين في أوروبا وإحدى ركائز البرنامج المدعوم من الأمم المتحدة المعروف باسم "كوفاكس" الذي يهدف إلى توصيل اللقاحات لبعض أفقر دول العالم. 

واعتمد لقاح "أسترازينيكا" للاستخدام في أكثر من 50 دولة، تشمل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، و"منظمة الصحة"، بينما لا تزال السلطات الأميركية تُقيّم اللقاح.

شكوك متزايدة

وانتشرت منذ أسابيع، شكوك حول آثار جانبية خطرة محتملة، لكنها نادرة، بعد ملاحظة حالات تجلط غير نمطي لدى أشخاص تم تطعيمهم بلقاح أسترازينيكا، ورُصدت عشرات الحالات وأدى بعضها إلى الوفاة. 

وقررت العديد من الدول، مثل فرنسا وألمانيا وكندا، عدم إعطاء اللقاح لأشخاص دون سن معينة كإجراء احترازي. وأوقفت النرويج والدنمارك استخدامه تماماً في الوقت الحالي.

من جانبها، شددت شركة "أسترازينيكا"، في مارس الماضي، على أنه "لا دليل" على تسبب اللقاح في زيادة أخطار الإصابة بالتجلط، وأكدت، السبت الماضي، أن "سلامة المرضى" هي "أولويتها الرئيسية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.