Open toolbar

جانب من الاحتجاجات على عرض فيلم "سيدة الجنة" في العاصمة البريطانية لندن - 3 يونيو 2022 - Twitter/abx_bakr

شارك القصة
Resize text
لندن/ دبي -

تصاعد الجدل في بريطانيا بشأن عرض فيلم "سيدة الجنة" THE LADY OF HEAVEN الذي يتناول سيرة السيدة فاطمة ابنة النبي محمد، في حين أقالت الحكومة البريطانية، السبت، إماماً مسلماً من منصبه على رأس مجموعة عمل حكومية، بعدما اتهمته بتشجيع تظاهرات ضد الفيلم.

وكانت شبكة "سيني وورلد" اضطرت لوقف عرض الفيلم الذي بدأ الجدل بشأنه منذ عام 2020، بعد حملة قامت بها مجموعات اعتبرت الفيلم "مسيئاً" فور عرضه في مطلع يونيو الجاري.

وكتب قارئ عاصم، وهو إمام ومحام في ليدز بشمال إنجلترا، تعليقاً على فيسبوك، الاثنين الماضي، قال فيه إن الفيلم "يؤذي مشاعر المسلمين". لكن المجموعة التي يتولى منصب نائب رئيسها لم تتظاهر. ونشر الإمام إحداثيات مكان للتظاهر في ليدز في الليلة نفسها.

واعتبرت السلطات البريطانية، أن هذا المنشور يتعارض مع عمله كنائب لرئيس مجموعة عمل حول الإسلاموفوبيا، وأنهت "فوراً" مهامه، معتبرة أن الحملة ضد الفيلم "أدت إلى تظاهرة تحرض على الكراهية الدينية".

وأضافت السلطات البريطانية، مبررة قرارها، أن "هذه المشاركة في حملة تَحُد من حرية التعبير تتعارض مع دوره في تقديم المشورة للحكومة". وأشارت إلى أن الحملة ضد الفيلم شجعت العداء بين الطائفتين الشيعية والسنية.

وتعذر الاتصال بالإمام للتعليق على قرار السلطات البريطانية.

وبدأ عرض الفيلم الذي يتناول سيرة السيدة فاطمة الزهراء، ابنة النبي محمد وزوجة رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب، أول الأئمة لدى الشيعة، في الثالث من يونيو في بريطانيا.

وأوقفت شبكة "سيني وورلد" البريطانية لدور السينما، عرض الفيلم الذي أخرجه إيلي كينج، بعد تظاهرات نظّمها مسلمون خارج دور العرض في عدد من المدن التي تم عرضه فيها. وقالت إنها اتخذت القرار "لضمان سلامة موظفينا وعملائنا".

طبيعة الانتقادات

ووقع أكثر من 120 ألف شخص على عريضة لسحب الفيلم من دور السينما في المملكة المتحدة، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". كما وصف مجلس مدينة بولتون للمساجد، الفيلم بأنه "تكفيري" و "مدعوم بأيديولوجية طائفية".

ونقلت وسائل إعلام بريطانية رسالة أرسلها رئيس مجلس بولتون للمساجد إلى سلسلة دور العرض عبر البريد الإلكتروني، قال فيها إن الفيلم "يحرف الروايات التاريخية، ولا يحترم أكثر الأفراد احتراماً في التاريخ الإسلامي".

وتعرض الفيلم لانتقادات بسبب تصويره النبي محمد وعدد من الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامي المبكر.

ورأت "بي بي سي" أنه "على عكس بعض الحوادث في الماضي، فإن معارضة الفيلم لا تتعلق في المقام الأول بالطريقة التي يتم بها تصوير النبي، لكن الطريقة التي صورت بها شخصيات بارزة مع مقارنات بين أفعالهم وأفعال داعش في العراق".

معارضة المنع

من جانبه، انتقد وزير الصحة في بريطانيا ساجد جاويد قرار سحب الفيلم باعتبار ذلك "طريق خطير بشكل لا يصدق". وأضاف في تصريحات تلفزيونية، الأربعاء، "قد لا يعجبك ما سيقوله شخص ما، لكن من حقهم قول ذلك".

وأشار جاويد، إلى أنه لا توجد قوانين تكفير في المملكة المتحدة، وأضاف "ما لدينا في هذا البلد هو حرية التعبير، وهذه قيمة أساسية".

بدوره، قال منتج الفيلم مالك شليباك، إنه "لا ينبغي لأحد أن يُملي على الجمهور البريطاني ما يمكنه وما لا يمكنه مشاهدته أو مناقشته"، واصفًا المتظاهرين بأنهم "مجموعات هامشية".

وانتقد شليباك قرار سحب الفيلم، معتبراً أن ذلك سيشجع على المزيد من هذه الاعتراضات: "الآن في أي وقت يشعرون فيه بالضيق أو الإهانة إلى حد ما سيفعلون الشيء نفسه".

وأضاف شليباك أن هناك ملايين المسلمين في المملكة المتحدة، وأن المتظاهرين لا يمثلون جميع آرائهم، لكنه قال أيضاً إن الاحتجاجات ستفشل في منع الفيلم.

واختتم المنتج حديثه: "عدد كبير من السكان في جميع أنحاء المملكة المتحدة سمعوا للتو عن الفيلم لأول مرة، وهذا رائع بالنسبة لنا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.