Open toolbar

مبنى الكونجرس الأميركي (الكابيتول) في العاصمة واشنطن - 5 أغسطس 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

رغم تزايد فرص الديمقراطيين في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي في الأشهر التي تلت قرار المحكمة العليا بالحق الفيدرالي في الإجهاض، يقول مراقبو الانتخابات إنّ الجمهوريين لا تزال لديهم فرصة لاستعادة الأغلبية مع دخول المرشحين الأسابيع الأخيرة من الحملات الانتخابية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الصحيفة الأميركية في تقرير، الخميس، إنّه مع انتهاء الانتخابات التمهيدية في نيو هامشير، الثلاثاء الماضي، باتت أسماء المتنافسين في جميع ساحات سباق مجلس الشيوخ معروفة في الوقت الراهن.

وأوضحت أنّ نحو ثُلث أعضاء المجلس سيخوضون الانتخابات من أجل إعادة انتخابهم، إذ يدافع الجمهوريون عن 21 مقعداً، بينما يدافع الديمقراطيون عن 14 مقعداً، وهناك 10 مقاعد تشهد منافسات صعبة بشكل خاص تتكشف في أريزونا وجورجيا ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

"استفتاء" على بايدن

واعتبر مراقبو الانتخابات أنّ التجديد النصفي المقرر في نوفمبر المقبل، سيكون بمثابة "استفتاء" على أول عامين لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وستشكل النتائج آفاق التشريع في الولايات المتحدة ومرشحي الرئاسة، إلى جانب سياسة الإجهاض.

وأشاروا إلى أنّ الناخبين يواجهون ارتفاع الأسعار ومخاوف اقتصادية أوسع نطاقاً، إضافة إلى مخاوفهم بشأن الجريمة. كما ستختبر السباقات المقبلة أيضاً مدى قدرة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على مساعدة المرشحين الذين اختارهم بعناية على الفوز، وكذلك مدى تقبل الناخبين لنهجه السياسي الجمهوري".

وستكون الفرص الأفضل للديمقراطيين في بنسلفانيا وويسكونسن، وهي الولايات التي فاز بايدن فيها عام 2020، كما يرى الحزب أيضاً فرصاً لتوسيع خريطته لتشمل ولايات نورث كارولينا وأوهايو وفلوريدا، وهي الولايات التي صوتت لصالح ترمب. أما بالنسبة للجمهوريين، فإن المقاعد التي يسيطر عليها الديمقراطيون في نيفادا وجورجيا هي الأهداف الرئيسية، تليها نيو هامشاير، وفقاً للصحيفة.

شعبية الرئيس

وعادةً ما يتمتع الحزب الأميركي الذي خرج من السلطة بميزة الحصول على مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، كما أن فرص الديمقراطيين باتت تتضاءل بسبب معدلات تراجع شعبية الرئيس، ورغم انتعاشها أخيراً من أدنى نقطة لها، إلا أنها لا تزال ضعيفة للغاية.

وبلغت نسبة تأييد أداء الرئيس الأميركي في أحدث استطلاع لـ"وول ستريت جورنال" أكثر من 45%، وذلك ارتفاعاً من 42% في مارس الماضي، بينما عارضه 54% من المستطلعين.

وكان محللون سياسيون تراجعوا عن توقعاتهم بفوز الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ بعد قرار المحكمة العليا الأميركية هذا الصيف، إلغاء حكم قضية "رو ضد وايد" (الذي قضت فيه بأن دستور البلاد يحمي حرية المرأة الحامل في اختيار الإجهاض من دون قيود حكومية).

ونقلت الصحيفة عن السيناتور جاري بيتر، رئيس حملة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، قوله، إنّ حزبه يعتقد أنّ المرشحين الجمهوريين "متطرفون للغاية" في طريقة مناشدتهم للناخبين، لا سيما في ما يتعلق بالإجهاض.

قضايا أساسية

وبينما يحاول الديمقراطيون الرد على الهجوم المتعلق بالإجهاض، يرى خبراء استراتيجيون في الحزب الجمهوري أنّ تداعيات حُكم المحكمة العليا باتت تتلاشى، وأنّ هذه القضية لن تؤثر على الناخبين المترددين.

ويقول الجمهوريون إنّ انتخابات التجديد النصفي ستكون بمثابة استفتاء على تعامل الديمقراطيين مع قضايا الاقتصاد والجريمة والهجرة. 

ونقلت الصحيفة عن ستيفن لو، رئيس "صندوق قيادة مجلس الشيوخ" (لجنة عمل سياسية)، المتحالف مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الجمهوري ميتش ماكونيل، قوله: "يمكنك أن تشعر باليأس الديمقراطي عند رؤية حديثهم عن كل شيء سوى التضخم الخارج عن السيطرة وانهيار مدخرات المتقاعدين والجرائم العنيفة، ولكن هذه المخاوف العميقة تقود موقف الناخبين الآن مع تحول التركيز نحو انتخابات الخريف المقبل".

من جانبه، أعرب السيناتور ريك سكوت، وهو رئيس لجنة حملة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، عن تفاؤله بأن الحزب الجمهوري سيحصل على ما يصل إلى ستة مقاعد، إذ يمكنه الفوز في ولايات نيفادا وجورجيا وأريزونا ونيو هامشير وكولورادو وواشنطن.

كما أثار سكوت احتمالية أن تكون المرشحة الجمهورية ليورا ليفي، التي تترشح للمرة الأولى وتحظى بتأييد ترمب، قادرة على المنافسة في ولاية كونيتيكت، التي يرى محللون أنها تحظى بسيطرة ديمقراطية قوية، مضيفاً: "يبدو أن أجندة بايدن لا تحظى بشعبية حقاً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.