Open toolbar

داخل أحد المتاجر في العاصمة البريطانية لندن. 9 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن -

بلغ التضخم في بريطانيا، الشهر الماضي، أعلى مستوياته في 40 عاماً بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية تحديداً، ما يفاقم أزمة غلاء المعيشة فيما تواجه البلاد احتمال حدوث ركود.

وقال مكتب الإحصاءات البريطاني، الأربعاء، إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع إلى 10.1% الشهر الماضي بعدما كان 9.4% في يونيو، معتبراً أن "أكبر التحركات" في مؤشر أسعار المستهلك في يوليو تعود إلى المواد الغذائية.

وتعد أسعار المواد الغذائية أكبر مساهم في زيادة التضخم هذا الشهر، ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية تمتد إلى خارج قطاع الطاقة.

وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطني جرانت فيتزنر: "ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ، لا سيما منتجات المخابز والألبان واللحوم والخضراوات، وهو ما انعكس أيضاً على ارتفاع أسعار الوجبات الجاهزة".

وزير المالية البريطاني ناظم الزهاوي رد على هذه البيانات بالقول إن "السيطرة على التضخم أولويتي القصوى، ونتخذ إجراءات من خلال انتهاج سياسة نقدية قوية ومستقلة، وفرض ضرائب معقولة واتخاذ قرارات إنفاق والقيام بإصلاحات لتعزيز الإنتاج والنمو".

ركود طويل

ورفع بنك إنجلترا المركزي هذا الشهر سعر الفائدة الرئيسي 0.5% إلى 1.75%، وهي أول زيادة له بمقدار نصف نقطة مئوية منذ عام 1995.

وتوقع البنك أن يصل التضخم إلى ذروته عند 13.3% في أكتوبر المقبل، عندما ترتفع أسعار الطاقة المنزلية حسب المقرر، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1980.

كما توقع أن تدخل البلاد في ركود يستمر حتى أواخر عام 2023، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا عقب الغزو الروسي لأوكرانيا هو المحرك الرئيسي للتضخم ومن المرجح أن يدفع بريطانيا إلى ركود طويل، وإن كان هامشياً، في وقت لاحق من العام الجاري.

وأعرب محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي عن استعداه لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، فيما يتعهد ليز تروس وريشي سوناك، المتنافسان على مقعد رئيس الوزراء بوريس جونسون، بمزيد من المساعدة لأولئك الذين يكافحون لدفع فواتيرهم.

وتعكس خطوة بنك إنجلترا السياسة النقدية الصارمة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي، فيما يسارع العالم إلى تهدئة التضخم الحاد الذي يغذيه الغزو الروسي لأوكرانيا.

وارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج على أساس شهري 0.1% فقط، وهي أبطأ زيادة حتى الآن في عام 2022. ويرجع أحد أسباب ذلك إلى ضعف الطلب العالمي على الصلب مع تباطؤ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم وانخفاض أسعار النفط الخام.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.