Open toolbar

سفينة تطلق صاروخاً روسياً أسرع من الصوت من نوع "تسيركون" - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو-

أعلن الجيش الروسي، السبت، أنه استهدف مناطق في أوكرانيا بصواريخ أسرع من الصوت، في ما يرجح أن يكون أول استخدام لها خلال النزاع الدائر منذ 24 فبراير الماضي.

يأتي ذلك في خضم سباق بين القوى الكبرى لتطوير هذه الأسلحة التي سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قال إنها "لا تقهر".

وأفادت وزارة الدفاع الروسية باستخدام صواريخ من طراز "كينجال" أسرع من الصوت لتدمير مخزن أسلحة تحت الأرض في غرب أوكرانيا، الجمعة.

وقال الناطق باسم الوزارة إيجور كوناشينكوف "في 18 مارس دمرت منظومة كينجال مع صواريخها الباليستية الأسرع من الصوت مخزناً كبيراً تحت الأرض للصواريخ والذخائر تابعاً لسلاح الجو الأوكراني في بلدة ديلياتين في منطقة إيفانو-فرانكيفسك".

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها موسكو اللجوء لصواريخ كهذه في نزاع عسكري، بعدما سبق لها استخدامها في عدد من المناورات الحربية منذ عام 2018 حين سُجّل أول اختبار ناجح لها.

"سابقة عالمية"

وقال فاسيلي كاتشين، المحلل العسكري ومدير مركز أبحاث كلية الاقتصاد العليا في موسكو، لوكالة "فرانس برس" إنه "من المحتمل أن روسيا أرادت استخدام كينجال في ظروف القتال"، معتبراً ذلك "سابقة عالمية".

وتؤكد موسكو أن هذا الصاروخ قادر على تفادي أنظمة الدفاع الجوي نظراً لسرعته التي قد تبلغ "ماخ 10"، أي نحو 12 ألف كم/الساعة، كما تشدد على أن قدرة التحكم به تمنحه هامش مناورة وتجعل اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية أمراً بالغ الصعوبة، رغم أن خبراء عسكريين غربيين يرون أن روسيا قد تبالغ في بعض هذه القدرات.

ويعكس الهدف الذي اختارته وزارة الدفاع الروسية في الاستخدام الأول لـ"كينجال" ("خنجر" بالروسية)، أي مخزن تحت الأرض، رغبة في إظهار القدرات العملية لهذه الصواريخ.

وأوضح كاتشين "يصعب تدمير منشآت كهذه بالصواريخ التقليدية، فالصاروخ الأسرع من الصوت يتمتع بقدرة اختراق وقدرة تدميرية أهمّ بفضل سرعته الفائقة".

من جهته، اعتبر الخبير العسكري الروسي بافيل فلغنهاور أن استخدام "كينجال" لا يمنح روسيا تفوقاً استراتيجياً في أوكرانيا، بقدر ما يعزز العامل النفسي والثقة الناتجة عن دفع موسكو بأحد أبرز إنتاجاتها ذات القوة التدميرية إلى المعركة.

وأَضاف "هذا الأمر لا يغيّر عمق الواقع الميداني، لكن له تأثيراً بالتأكيد في مجال الدعاية النفسية لإخافة الجميع".

وتنتمي صواريخ "كينجال" الباليستية وصواريخ كروز من نوع "زيركون" لعائلة جديدة من الأسلحة طورتها روسيا ويعدّها بوتين "لا تقهر".

وتبقى درة تاج الجيش الروسي في هذا المجال، المركبة الانزلاقية الأسرع من الصوت "أفانغارد"، القادرة على حمل رأس نووي والتحليق بسرعة 33 ألف كم/الساعة، وتغيير مسارها وارتفاعها بشكل غير متوقع، ما يجعل اعتراضها بصواريخ الدفاع الجوي شبه مستحيل.

سباق تسلح

وأجريت تجارب ناجحة على صواريخ "كينجال" عام 2018، أصابت خلالها كل أهدافها على مسافة ما بين ألف وألفي كم، ويمكن لهذا المدى أن يتضاعف نظراً للقدرة على تجهيز طائرات حربية من طراز "ميغ-31" بهذه الصواريخ.

وطورت روسيا هذه الصواريخ لتمتلك أسلحة قادرة على الإفلات من أنظمة الدفاعات الجوية مثل الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا.

ويأتي استخدامها في أوكرانيا، في وقت يبدو أن الجيش الروسي لم يحكم بعد سيطرته على مجالها الجوي، إذ لا تزال دفاعات كييف الأرضية قادرة على إلحاق أضرار بسلاح الجو التابع لموسكو.

وروسيا هي أول دولة في العالم عملت على تطوير صواريخ أسرع من الصوت. وشكّل هذا المجال موضع فخر لبوتين الذي ما انفك يعتبر أن حيازة بلاده لهذا النوع من الأسلحة، يدلّ على تفوّقها العسكري.

وبعدما أدخلت روسيا هذه الصواريخ مجال الاختبارات الجدية، قامت قوى كبرى أخرى بتسريع تطوير برامجها الخاصة، ما أدى إلى سباق تسلّح في مجال الصواريخ الأسرع من الصوت.

وأكدت كوريا الشمالية تطوير صواريخ كهذه واختبارها، مثل الصين التي باغتت العالم قبل أشهر بالكشف عن إطلاقها مركبة انزلاقية أسرع من الصوت، بدورة حول الأرض بسرعة ستة آلاف كم/س، وأطلقت مقذوفاً أثناء تحليقها.

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.