Open toolbar
حراكٌ لبناني لـ"استعادة الدولة" و"التحرُّر من قبضة حزب الله"
العودة العودة

حراكٌ لبناني لـ"استعادة الدولة" و"التحرُّر من قبضة حزب الله"

عناصر من "حزب الله" اللبناني خلال عرض عسكري في مدينة بعلبك (ِشرق لبنان) 13 نوفمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

عشية الإعلان المرتقب عن البرنامج الكامل لـ"المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان" المقرر الخميس، تواصلت "الشرق" مع رئيس الفترة الانتقالية للمجلس النائب والوزير السابق الدكتور أحمد فتفت، والعضو المؤسس النائب السابق الدكتور فارس سعيد، اللذين سلطا الضوء على أبرز ملامح البرنامج المذكور، مستعرضين حيثيات ودوافع إطلاق المجلس "الذي يهدف إلى تحرير الدولة اللبنانية من القبضة الإيرانية واستعادة سيادتها على أراضيها كافة".

وكان البيان التأسيسي للمجلس، كشف أنه يتسع لـ"أحزاب وأفراد وقادة رأي وشباب ومثقفين ومغتربين وسياسيين"، مشترطاً "الالتزام الكامل بالثوابت، وانطلاقاً من مقدمة الدستور التي تنص على نهائية الكيان اللبناني وعروبته".

وعقد عدد من أعضاء المجلس، الاثنين، ندوة شاركت فيها أكثر من 160 شخصية لبنانية عبر الاتصال المرئي، وقرابة 30 شخصية حضرت في العاصمة بيروت، ناقشوا فيها الأسس والقواعد التي سيبنى عليها برنامج عمل المجلس.

"تيار وطني عابر للطوائف"

العضو المؤسس في "المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني"النائب السابق فارس سعيد، قال إن "المؤتمر الصحافي المقرر الخميس، سيعلن عن عدد المشاركين في المجلس وهوية هيئته التحضيرية، بالإضافة إلى استعراض الظروف السياسية التي أدت إلى الاحتلال الإيراني، وذلك بهدف ترتيب الأولويات على قاعدة أن الاحتلال هو مصدر الأزمات التي يعيشها اللبنانيون اليوم".

وكشف سعيد لـ"الشرق" أن المؤتمر "سيعلن أيضاً عن فتح حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة للمجلس، كما سيحدد موقفه من الانتخابات النيابية القادمة في لبنان، بالإضافة إلى الإعلان رسمياً عن إطلاق تيار وطني عابر للطوائف يطالب برفع الاحتلال الإيراني عن لبنان".

وفي ما يتعلق بأبرز أهداف المجلس، قال سعيد: "إن إعادة تكوين الوحدة الداخلية حول مطلب رفع الاحتلال الإيراني هو من أبرز الأهداف، إضافة إلى إعادة ترتيب أولوية المطالب ليكون هنالك مطلب وطني جامع بعيداً عن المطالب الطائفية، والذهاب إلى الانتخابات النيابية من أجل تحديد حجم التيار الاستقلالي في مواجهة الاحتلال".

وتابع: "كما يهدف المجلس إلى التمسك بالدستور وبوثيقة الميثاق الوطني، وبقرارات الشرعية العربية والدولية"، مؤكداً أن المجلس "سيقوم خلال الفترة المقبلة بالتواصل معالقوى السياسية والمرجعيات الروحية كافة لبناء هذا التيار الاستقلالي، إضافة إلى بدء العمل على اجتماعات الهيئة السياسية للمجلس كل 15 يوم".

وأوضح سعيد أن "لا إمكانية لأي إصلاح أو لأي حل للأزمات التي تواجها لبنان أكانت المالية والاقتصادية والسياسية، حتى الميثاقية التي يعيشها اللبنانيون اليوم، من دون حشد كل القوى من أجل رفع الاحتلال الإيراني".

وأشار إلى أنه "قبل السعي إلى استدعاء انتباه الدول العربية الصديقة أو صناع القرار الخارجي لمساعدة لبنان، على اللبنانيين أن يطلقوا هذه المبادرة أولاً". وزاد: "على العالم أن يعرف بأن لبنان لا يعاني أزمة معيشية فقط، إنما وضعه مرتبط أيضاً بالأزمة العامة التي تعانيها المنطقة والتي تتجلى بصعود النفوذ الإيراني الذي ألغى 4 دول عربية ومن ضمنها لبنان".

 

"مقاومة سلمية"

وفي ما يتعلق بالوسائل التي سينتهجها المجلس في إطار مساعيه لرفع "الاحتلال الإيراني" عن لبنان، نفى سعيد وجود أي مكان "للنضال المسلح" في قامس المجلس، وقال: "لا خيار عسكرياً أو أمنياً مطروح على الأرض، فنحن من أخرجنا الجيش السوري من البلاد وبالانتفاضة الشعبية والأهلية".

ورداً على سؤال بشأن إمكانية إطلاق حوار مع التيارات الموالية لإيران في لبنان خلال الفترة القادمة، أجاب سعيد: "لا يوجد توجه لذلك، فنحن نعتبر أننا حاولنا في السنوات الماضية ومن خلال القنوات الرسمية وغيرها، الحوار مع حزب لله ظناً منا بأن الحزب يتمتع بهامش لبناني، وبأنه ليس فصيلاً إيرانياً صافياً، ولكن تبين لنا العكس".

واعتبر العضو المؤسس للمجلس بأن "الحوار مع حزب لله لا يجدي نفعاً"، مشيراً إلى أن "المطلوب هو حل الأزمة القائمة في المنطقة والمتمثلة بالاحتلال الإيراني، والذي سينعكس أيضاً على لبنان".

وشدد سعيد على "تمسك المجلس باتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان عام 1990، كصيغة حكم في ظل استمرار الأزمة الحالية"، مشدداً عل أن الاتفاق المذكور "ما زال مناسباً للحكم في البلاد، لسببين الأول أنه أساساً لم يطبّق ولو لمرة واحدة حتى ننتقده، ثانياً أن المس بالنظام اللبناني اليوم في ظل فريق يتملك السلاح وفرقاء آخرين لا يمتلكونه، يعتبر بمثابة إعادة تكوين لنظام لبناني قائم على قاعدة الموازين وهذا ما نرفضه".

فتفت: لبنان بلد محتل

رئيس "المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني" للفترة الانتقالية، النائب والوزير السابق الدكتور أحمد فتفت، شدد على أن "المجلس يصر على اعتماد الوسائل السياسية السلمية لمواجهة الاحتلال الإيراني، والمتمثل بوجود ميليشيا حزب لله في لبنان"، مشيراً إلى أن "القيادات الإيرانية هي من أعلنت أن لبنان بلد محتل، عندما قالت أنها تحتل 4 عواصم عربية، ولديها 6 جيوش في المنطقة، تابعة للحرس الثوري الإيراني".

وأوضح فتفت لـ"الشرق" أن المجلس "لا يعتدي كلامياً على حزب لله عندما يقول أن هناك احتلالاً إيرانياً"، كاشفاً عن "السعي لأن يكون هنالك مجلس عابر للطوائف والمناطق، لأن هذه الطريقة الوحيدة في لبنان، لتحقيق أي انتصار على أي احتلال"، مشبهاً ذلك بـ"الاحتلالين الفرنسي والإسرائيلي، والسوري" للبنان، ومؤكداً أن "الوحدة الوطنية هي من أنقذت البلاد من ذلك".

"لا مرشحين للانتخابات"

وبشأن أبرز الأدوات السياسة التي سيعتمدها المجلس في عمله، قال فتفت إن "الوحدة الوطنية هي الأداة السياسية الأبرز، إضافة إلى الانفتاح على كل الأطراف التي تؤمن بالمبادئ ذاتها"، نافياً أن يكون للمجلس أي "أهداف سلطوية". وزاد: "لقد أعلنا أننا لسنا عبارة عن تجمع انتخابي، ولن يكون هناك أي مرشح باسم المجلس الوطني للانتخابات النيابية" المقررة في مايو المقبل.

واعتبر وزير الداخلية اللبناني السابق أن المجلس "أداة سياسية قائمة بحد ذاتها لمواجهة هذا الاحتلال"، مؤكداً "السعي إلى أن يكون له تواصل عربي ودولي، كما حصل خلال المراحل السابقة". وشدد على "الرهان على وحدة الشعب اللبناني ووعيه في الانتخابات النيابية القادمة". وأضاف: "نحن رفعنا شعاراً بوجوب أن ينظر الشعب إلى المرشحين وإلى القيادات السياسيا أيضاً، وفقاً لموقفهم من قضية الاحتلال".

وبشأن التواصل مع النخب والأحزاب السياسية اللبنانية لبحث ملف "الاحتلال الإيراني" خلال الفترة المقبلة، كشف فتفت عن "التحضير لحوار ونقاشات مع كل الأطراف من دون استثناء، ما عدا الذين يؤمنون بالسلاح غير الشرعي، لأن لدينا مقومات أساسية وهي اتفاق الطائف والدستور اللبناني والشرعية العربية والقرارات الدولية، وأولها القرار 1959 والذي يطالب بإلغاء أي سلاح غير شرعي في لبنان".

"حملة إعلامية سياسية"

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني قاسم قصير إن "المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني، يقوم بحملة إعلامية وسياسية"، متوقعاً أن "يشارك بعض أعضاؤه في الانتخابات النيابية المقبلة".

ورداً على سؤال حول مدى قدرة المجلس على توحيد القراءة السياسية مع المكونات اللبنانية المختلفة، قال قصير لـ"الشرق": "للأسف لا يمكن لهذا المجلس توحيد القراءة مع بقية المكونات السياسية واللبنانية لأن ذلك دونه عقبات، وهناك خلافات كثيرة تقف عائقاً أمامه".

وبشأن إعلان المجلس رفضه للفدرالية والمثالثة وإجراء عقد وطني جديد، وتأكيده على "اتفاق الطائف" و"الشرعية العربية"، وهو ما حمل رئاسل في أكثر من اتجاه، أكد قصير أن "اتفاق الطائف يتضمن بنوداً مهمة ويجب أن يستكمل". لكنه ألمح إلى أن "هناك متغيرات داخلية وخارجية تتطلب رؤية جديدة"، لافتاً إلى أنه "في السنوات الأخيرة برزت نقاط إشكالية في الدستور تحتاج إلى توضيح".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.