Open toolbar

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في القصر الرئاسي في الجزائر - 25 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نظيره الفرنسي إمانويل ماكرون في القصر الرئاسي بالعاصمة الجزائر، الخميس، حيث أجرى وفدا البلدين محادثات تهدف للدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

ووصل ماكرون إلى الجزائر على رأس وفد رفيع يضم 7 وزراء، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وكان في استقباله في مطار هواري بومدين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وزار ماكرون إثر ذلك رفقة وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة "مقام الشهيد"، الذي يخلّد ذكرى حرب الاستقلال عن فرنسا، حيث وضع إكليلاً من الورد، ووقف دقيقة صمت.

ويرافق ماكرون في هذه الزيارة وفداً يضم  90 شخصاً بينهم سبعة وزراء. فيما عدّل كبير حاخامات فرنسا حاييم كورسيا، الذي ولد أهله في الجزائر، في اللحظة الأخيرة عن المشاركة في الزيارة، بعدما أثبت فحص إصابته بكوفيد-19.

على الرغم من أن ماكرون سترافقه كاثرين ماكريجور، الرئيسة التنفيذية لشركة المرافق "إنجي" (Engie)، فإن الرحلة لا تتعلق باستبدال واردات الغاز من روسيا، بل بإصلاح العلاقات، وفقاً لمسؤولين فرنسيين مقربين من الرئيس، وفق ما أوردت "بلومبرغ". علاوة على ذلك، من غير المحتمل أن يكون لدى الجزائر فائض في العرض لتقدمه لفرنسا.

الغاز وملف الذاكرة

قال مصدر رسمي جزائري لـ "الشرق"، الثلاثاء، إن بلاده "ليس لديها ما تقدمه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مسائل الطاقة"، لكنه شدد على أن "كل المسائل ستطرح على الطاولة وسنرى ما سيؤول إليه الأمر".

وأضاف المصدر الجزائري، أن "المتوقع أن يطلب الرئيس ماكرون المساعدة لتجاوز أزمة الطاقة الحادة التي تواجهها فرنسا وأوروبا عموماً، ولكن لا توجد لدينا خيارات كثيرة متاحة حالياً، بسبب ارتباطاتنا مع الشريكين الأوروبيين الآخرين إيطاليا وإسبانيا، بعقود توريد الغاز الجزائري".

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران، قوله الأربعاء، إن ماكرون سيناقش قضايا الطاقة والهجرة خلال زيارته للجزائر المقررة الخميس.

وعلى المستوى السياسي، قال المصدر الجزائري لـ"الشرق" إن "ملف الذاكرة سيكون حجر الأساس" في زيارة ماكرون على الأقل من منظور الجانب الجزائري.

تدهور العلاقات

وتأتي زيارة ماكرون في أعقاب فترة حملت في طياتها كثيراً من الرمزية، لا سيما بعد إحياء الذكرى السنوية الستين لتوقيع اتفاقيات إيفيان (18 مارس 1962)، التي وضعت حداً لحرب استمرّت سبع سنوات بين الثوار الجزائريين والجيش الفرنسي، واستقلال الجزائر (في 5 يوليو 1962) بعد استعمار فرنسي دام 132 عاماً.

وكانت العلاقة الجزائرية الفرنسية في عهد ماكرون، الذي يُعد أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة مولود بعد حرب الجزائر، تبدو على المسار الصحيح، لكنها سرعان ما تعثرت عقب سلسلة من الخلافات بشأن هذا التاريخ المشترك. إذ ضاعف ماكرون مبادراته، لكنه لم يُقدّم اعتذاراً عن الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وفي سبتمبر 2021 تدهورت العلاقات بين باريس والجزائر، بعدما وصف ماكرون النظام السياسي الجزائري بـ"العسكري"، واتهمه بتكريس سياسة "ريع الذاكرة" بشأن حرب الاستقلال، وشكك في وجود "أمة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي.

واستدعت الجزائر سفيرها في فرنسا حينذاك، ليعود لاحقاً بينما بدا أن البلدين أعادا ترميم العلاقات التي تمليها أولويات أخرى، من الحرب في أوكرانيا إلى أمن منطقة الساحل بإفريقيا.

ويعتزم الرئيس الفرنسي "مواصلة العمل لتهدئة الذاكرة"، إذ سيذهب إلى مقبرة بولوجين (سانت أوجين) في الجزائر العاصمة، حيث دُفن العديد من الفرنسيين المولودين في الجزائر، لكن هذا "ليس الهدف الرئيسي لهذه الزيارة"، حسبما أشار الإليزيه.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.