Open toolbar

مظاهرة في الخرطوم ضد الحكم العسكري وسط إطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الأمن- 7 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الخرطوم-

أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع على حشود تجمعوا في الخرطوم، السبت، للاحتجاج على الحكم العسكري وإحياء الذكرى الثالثة لمصرع العشرات أثناء فض اعتصام للمتظاهرين.

وأغلقت الحشود تقاطع طرق رئيسياً في العاصمة، ووزعت الطعام على الصائمين للإفطار، لكن قبل غروب الشمس بقليل بدأ الجنود في فض التجمع ومطاردة المتظاهرين في الشوارع الجانبية.

وقالت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إن أشخاصاً تجمعوا أيضاً في مدن ود مدني، وكوستي، والأبيض، وهم يحملون ملصقات عليها صور بعض الشبان الذين قتلوا عام 2019.

وأكد أحد المحتجين في الخرطوم السبت طالباً عدم نشر اسمه: "سنواصل المسيرة التي بدأها الشهداء".

وتتواصل الاحتجاجات والاضطرابات في السودان منذ المظاهرات الحاشدة التي استمرت عدة أشهر وبلغت ذروتها بالإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل عام 2019.

وفي الثالث من يونيو من ذلك العام هاجم مسلحون المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية الذين اعتصموا أمام مقر قيادة الجيش وسط العاصمة، مطالبين الجيش بتسليم السلطة للمدنيين بعد الإطاحة بالبشير.

وقال أطباء من النشطاء إن نحو 130 شخصاً قتلوا في هذا الهجوم، في حين قالت السلطات إن الضحايا 87.

ووافق الجيش بعد ذلك على تقاسم السلطة مع المدنيين، لكنه عاد واستحوذ على الحكم مرة أخرى في انقلاب جرى في أكتوبر عام 2021 .

وفي وقت سابق الأربعاء، أطلقت السلطات السودانية سراح كلّ القياديين في حركة الحرية والتغيير المنانهضة للتدابير التي اتخذها الجيش في أكتوبر من العام الماضي، في وقت اعتبر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أن الأحداث التي تشهدها ولاية غرب دارفور زادت المشهد السياسي تعقيداً.

وقال المحامي أزهري الحاج، وكيل الدفاع عن العضو السابق بمجلس السيادة الحاكم محمد الفكي إنَّ موكّله "وسائر قياديي قوى الحرية والتغيير الذين اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة تم الإفراج عنهم"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس". وأُطلق سراح الفكّي بعد أكثر من شهرين على توقيفه في 13 فبراير.

وتم الإفراج عن هؤلاء القياديين غداة إطلاق سراح خالد عمر يوسف، رفيقهم في "قوى الحرية والتغيير" ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق.

وغرق السودان في أزمة سياسية حادَّة، منذ التدابير التي اتخذها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتّاح البرهان في 25 أكتوبر، التي أنهت اتفاقاً لتقاسم السلطة بين العسكر والمدنيين توصّل إليه الطرفان بعد إطاحة الجيش في 2019 بالرئيس عمر البشير، إثر احتجاجات شعبية على حكمه الذي استمر 3 عقود.

وفي مطلع أبريل، وعد البرهان بالإفراج عن المعتقلين السياسيين تمهيداً لإجراء حوار بين الأطراف السودانية المختلفة. كما تعهّد تخفيف إجراءات الطوارئ التي أقرّت بعد تدابير الجيش.

 

إقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.