Open toolbar

عرض ألوان العلم الفرنسي على دار الأوبرا في سيدني - أستراليا - 14 نوفمبر 2015 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تعهّد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، بـ"فجر جديد" في العلاقات مع فرنسا، بعد وصوله إلى باريس الخميس، من أجل إصلاح العلاقات بين البلدين، التي تضررت إثر إلغاء كانبيرا عقداً مع شركة فرنسية لشراء غواصات، في عام 2021.

وقال ألبانيز باريس إنه سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، للتأكيد على أن الحكومتين "قادرتان على أن تثقا ببعضهما بعضاً وتستفيدا بشكل متبادل" من بناء علاقات قوية.

وأضاف: "أعتقد بأن غداً، في 1 يوليو، هو الوقت المناسب لدخول فجر جديد، وترتيب جديد بين أستراليا وفرنسا".

تدهور العلاقات

وتدهورت العلاقات بين باريس وكانبيرا، في سبتمبر 2021، بعدما أعلنت أستراليا بشكل مفاجئ تخليها عن عقد قيمته 66 مليار دولار، مُبرم عام 2016، لشراء 12 غواصة تعمل بالدفع التقليدي من شركة "نافال" الفرنسية، وأبرمت اتفاقاً مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، يُعرف باسم "أوكوس"، تحصل بموجبه كانبيرا على 8 غواصات تعمل بالدفع النووي.

وقال ماكرون وقتها إن كانبيرا لم تستشر حكومته في هذا الصدد، واتهم رئيس الوزراء الأسترالي آنذاك، سكوت موريسون، بالكذب عليه.

وتدهورت العلاقات أكثر، بعد تسريب رسائل نصية بين ماكرون وموريسون إلى صحيفة أسترالية.

وقال ماكرون لصحافيين أستراليين آنذاك: "لديّ الكثير من الاحترام والصداقة لشعبكم، وأقول فقط عندما يكون هناك احترام يجب أن تكون صادقاً، وعليك أن تتصرّف طبقاً لهذه القيمة وبما يتوافق معها". وعندما سُئل هل يعتقد أن موريسون كذب عليه، أجاب ماكرون: "أنا لا أعتقد، أنا أعلم".

"تعامل مهني ومهذب"

تحرّك ألبانيز بسرعة لإصلاح العلاقات مع فرنسا، بعدما هزم موريسون في الانتخابات النيابية التي أجريت في مايو، مؤكداً على أهمية العلاقة مع باريس، بوصفها شريكاً تجارياً وحليفاً في المحيط الهادئ.

وتواصل ماكرون مع ألبانيز بعد فوز الأخير في الانتخابات، وتوصّلا إلى اتفاق لتعويض فرنسا، بقيمة 555 مليون يورو (575 مليون دولار).

وأشار ألبانيز آنذاك إلى "تسوية عادلة ومنصفة"، معرباً عن شكره على "الطريقة الودية" التي تم من خلالها إعادة العلاقات بين أستراليا وفرنسا.

وسُئل ألبانيز، الخميس، هل سيعتذر لفرنسا نيابة عن أستراليا، فأجاب: "سأتعامل مع السيد ماكرون بطريقة مهنية ومهذبة، ومناقشاتنا الخاصة ستبقى كذلك".

في مايو الماضي، أعرب ماكرون وألبانيز، في اتصال هاتفي، عن رغبتهما في "إعادة بناء علاقة ثنائية أساسها الثقة والاحترام لخوض التحديات العالمية معاً، وعلى رأسها حال الطوارئ المناخية والتحديات الاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وأشارت إلى أن الجانبين "سيُعدّان خريطة طريق لهيكلة هذه الأجندة الثنائية الجديدة، وتحديد التعاون الاستراتيجي بين بلدينا بهدف تعزيز قدرتنا على التكيّف والمساهمة في السلام والأمن الإقليميين".

لائحة الشركاء الاستراتيجيين

وكانت فرنسا حذفت أستراليا من لائحة شركائها الاستراتيجيين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في فبراير الماضي، بعدما شكا ماكرون من "خيانة" موريسون.

ووَرَدَ في النسخة الأخيرة من "استراتيجية فرنسا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ"، التي نشرتها وزارة الخارجية الفرنسية، أن شراكة "أوكوس" أُعلنت من دون "استشارة مسبقة أو تحذير"، مضيفة أن ذلك "أدى إلى إعادة تقييم الشراكة الاستراتيجية السابقة" مع كانبيرا.

ولفتت الوثيقة إلى أن "فرنسا ستواصل التعاون الثنائي مع أستراليا على أساس كل حالة على حدة"، بحسب "بلومبرغ".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.