Open toolbar

محكمة خاوية في تونس بسبب إضراب القضاة، 6 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/تونس -

دعت تنسيقية الهياكل القضائية في تونس، السبت، إلى تمديد الإضراب الذي بدأه القضاة احتجاجاً على إعفاء الرئيس قيس سعيّد العشرات منهم من مناصبهم، لمدة أسبوع إضافي، ابتداء من الاثنين، في وقت شهدت العاصمة تظاهرات رافضة للاستفتاء على الدستور الجديد الذي دعا إليه الرئيس.

وأعلنت التنسيقية تنظيم تجمّع عام للقضاة تحت عنوان "يوم غضب"، وفوضت الهياكل القضائية تحديد موعده ومكانه. وذكرت في بيان أن القضاة "يستغربون عدم تفاعل رئاسة الجمهورية مع تحرّكات القضاة خلال الأسبوعين المنقضيين وعدم المبادرة بوضع حدّ لحالة الاحتقان التي يعيشها الوسط القضائي".

وجددت التنسيقية دعوتها الرئيس إلى "الاستجابة لطلب اللقاء الموجه إليه من تنسيقية الهياكل القضائية بتاريخ 15 يونيو 2022، للتباحث في الأزمة التي تمر بها السلطة القضائية".

وأعربت التنسيقية عن دعم مبادرة عدد من القضاة المشمولين بأمر الإعفاء من الرئيس لخوض إضراب عن الطعام، "بهدف إلغاء المرسوم الذي أسند لرئيس الجمهورية حق إعفاء القضاة خارج أي إطار قانوني، وتصدياً للانتهاكات الحافّة بقرارات الإعفاء، ودعماً لنضال القضاة من أجل استعادة المسار الدستوري والقانوني للسلطة القضائية".

وأكد البيان تضامن أفراد التنسيقية "مع رئيس جمعية القضاة التونسيين ورئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان في ما طالهما من استهداف وتهديد، ويحمّلون مسؤولية سلامتهما الجسدية إلى كلّ من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية".

وطالبت التنسيقية "رئيس الجمهورية بتمكين القضاة المشمولين بأمر الإعفاء من حق الاطّلاع على ملفاتهم التي تمّ بموجبها إعفاؤهم، من دون قيد أو شرط، لتمكينهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم".

ودعت "عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى عدم الترشح للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ولفروعها، وإلى عدم سدّ شغورات القضاة المشمولين بالإعفاء".

وتضم تنسيقية الهياكل القضائية كلاً من أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين، وأيمن شطيبة رئيس نقابة القضاة التونسيين، ورفقة المباركي رئيسة اتحاد القضاة الإداريين، وائل الحنفي رئيس اتحاد قضاة محكمة المحاسبات، وسيدة القارشي رئيسة جمعية القاضيات التونسيات، وليلى الدوس الكاتبة العامة للجمعية التونسية للقضاة الشبان.

رفض الاستفتاء

في وقت سابق السبت، خرجت تظاهرات في تونس، رافضة للاستفتاء على الدستور الجديد الذي دعا إليه الرئيس، فيما أعلن رئيس لجنة صياغة الدستور اعتزامه تسليم نسخة من المشروع، الاثنين، متعهداً بأن يكون "دستوراً ديمقراطياً".

ويظهر الاحتجاج الحاشد الذي دعا إليه "الحزب الدستوري الحر" معارضة متزايدة لسعيد منذ الإجراءات التي اتخذها العام الماضي، حين أقال الحكومة وحل البرلمان، وهي خطوة وصفها معارضوه بأنها "انقلاب".

وسار آلاف المتظاهرين من ساحة باب السويقة في تونس العاصمة، باتجاه ساحة القصبة بالقرب من مكتب رئيسة الوزراء. ورفع المتظاهرون الأعلام التونسية ورددوا هتافات من بينها: "لا استشارة لا استفتاء شعب تونس قال لا"، و"أوقفوا مهزلة الدستور"، و"نريد استعادة البلد المخطوف"، و"الشعب جاع"، وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز".

"دستور ديمقراطي"

وقال رئيس لجنة صياغة الدستور الجديد، الصادق بلعيد، إنه سيسلم مشروع الدستور الجديد للرئيس قيس سعيد الاثنين 20 يونيو، لافتاً إلى أن "دستور قرطاج سيكون ديمقراطياً". وأكد الصادق بلعيد أنه سيكون "دستوراً جديداً لجمهورية جديدة".

وينوي سعيد طرح الدستور الجديد للاستفتاء في 25 يوليو المقبل، متجاهلاً معارضة متنامية من خصومه الذين قالوا إنهم سيقاطعون التصويت.

وعيّن سعيد أستاذَ القانون الصادق بلعيد لصياغة "دستور جديد لجمهورية جديدة" بمشاركة بعض الخبراء وأحزاب سياسية.

ولم يشارك "الحزب الدستوري الحر" و"حزب النهضة" في صياغة هذا الدستور. كما قاطع الاتحاد العام التونسي للشغل، ذو التأثير القوي، المحادثات بشأن الدستور الجديد.

ويشيد أنصار الرئيس التونسي به، باعتباره "رجلاً مستقلاً ونزيهاً يقف في وجه قوى النخبة التي أدى فسادها إلى إصابة البلاد بشلل سياسي وركود اقتصادي على مدى عقد"، بحسب "رويترز".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.