Open toolbar

مستشفى الأميرة مارجريت في هونج كونج التي تواجه أسوأ موجة من انتشار فيروس كورونا المستجد ونقصاً في الأدوية والأسرّة- 11 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

توصلت دراسة جديدة نُشرت نتائجها في وقت مبكر، صباح الثلاثاء، في دورية "لانسيت: بابليك هيلث"، إلى أن الإصابة بعدوى كورونا الحادة ترتبط بزيادة الآثار السلبية على الصحة العقلية في المدى الطويل.

تشير النتائج إلى أن المصابين بالعدوى بشكل عام عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب لمدة تصل إلى 16 شهراً بعد التشخيص، مقارنة بالأشخاص الذين لم يصابوا أبداً. 

كان المرضى الذين ظلوا طريحي الفراش لمدة 7 أيام أو أكثر يعانون من معدلات أعلى من الاكتئاب والقلق، مقارنة بالذين تم تشخيص إصابتهم بكورونا من دون أعراض وخيمة.

ووجد التحليل أن أعراض الاكتئاب والقلق تراجعت غالباً في غضون شهرين عند المرضى غير المقيمين، لكن المرضى الذين ظلوا طريحي الفراش لمدة 7 أيام أو أكثر كانوا معرّضين لخطر متزايد من الاكتئاب والقلق خلال فترة الدراسة التي استمرت 16 شهراً.

معظم الدراسات حتى الآن بحثت الآثار السلبية على الصحة العقلية لمدة تصل إلى 6 أشهر بعد تشخيص الإصابة بكورونا المستجد، ولا يُعرف الكثير عن الآثار الطويلة الأمد على الصحة العقلية بعد تلك الفترة، خاصة للمرضى غير المقيمين في المستشفى بدرجات متفاوتة من شدة المرض.

ولبحث تأثيرات كورونا المستجد على الصحة العقلية لفترات أطول، نظر الباحثون في انتشار أعراض الاكتئاب والقلق والضيق المرتبط بالعدوى وضعف جودة النوم بين الأشخاص الذين تم تشخيصهم أو لم يتم تشخيصهم بالمرض، من 0 إلى 16 شهراً.

واعتمد التحليل على بيانات من 7 مجموعات يقيمون في الدنمارك وإستونيا وأيسلندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة.

ومن بين أكثر من 247 ألف شخص تم تشخيص إصابة 9979 (4%) بعدوى كورونا المستجد بين فبراير 2020 وأغسطس 2021. 

بشكل عام كان لدى المشاركين الذين تم تشخيص إصابتهم بالعدوى معدل انتشار أعلى للاكتئاب وضعف في جودة النوم، مقارنة بالأفراد الذين لم يتم تشخيصهم مطلقاً، على النحو التالي: 20.2% مقابل 11.3% عانوا من أعراض الاكتئاب و29.4% مقابل 23.8% عانوا ضعفاً في جودة النوم، ما يعادل زيادة 18% و 13% في الانتشار على التوالي بعد تعديل العوامل الأخرى، بما في ذلك العمر والجنس والتعليم ومؤشر كتلة الجسم والتشخيص النفسي السابق.

كان الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بكورونا المستجد، ولكنهم لم يكونوا طريحي الفراش بسبب مرضهم، أقل عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب والقلق من أولئك الذين لم تُشخّص إصابتهم بالعدوى الحادة.

 ويذكر المؤلفون أن أحد التفسيرات لذلك هو أن العودة إلى الحياة الطبيعية هي مصدر ارتياح لهؤلاء الأفراد، في حين أن الذين لم يصابوا  مازالوا قلقين من خطر الإصابة ومثقلين بالعزلة الاجتماعية.

ووجد التحليل انخفاضاً واضحاً في بعض أعراض الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق المرتبط بكورونا المستجد مع مرور الوقت. 

على النقيض من ذلك ارتبط طريح الفراش لفترة أطول بتأثيرات أكبر على الصحة العقلية. فعلى مدار 16 شهراً استمر المرضى الذين ظلوا طريحي الفراش لمدة 7 أيام أو أكثر في احتمال تعرّضهم للاكتئاب والقلق بنسبة 50-60 %، مقارنة بالأشخاص الذين لم يصابوا أبداً خلال فترة الدراسة.

وقد يفسر التعافي الأسرع من أعراض كورونا المستجد الجسدية، جزئياً، بسبب انخفاض أعراض الصحة العقلية بمعدل مماثل لأولئك المصابين بعدوى خفيفة.

ومع ذلك، غالباً ما يعاني معظم المرضى المصابين بكورونا المستجد من التهاب تم ربطه سابقاً بآثار صحية عقلية مزمنة، وخاصة الاكتئاب.

ويقول الباحثون إن ارتفاع معدل حدوث الاكتئاب والقلق بين مرضى كورونا المستجد، الذين قضوا 7 أيام أو أكثر طريحي الفراش، قد يكون بسبب مزيج من القلق بشأن الآثار الصحية طويلة الأمد، بالإضافة إلى استمرار الأعراض الجسدية لفيروس كورونا لفترات طويلة حتى ما بعد المرض، الأمر الذي يحد من الاتصال الاجتماعي وقد يؤدي إلى الشعور بالعجز. 

وقد تساهم الاستجابات الالتهابية بين المرضى الذين يعانون من تشخيص حاد في زيادة أعراض المرض العقلي. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.