Open toolbar

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس-

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بجولة في إفريقيا جنوب الصحراء من 25 إلى 28 يوليو، يزور خلالها الكاميرون وبنين وغينيا بيساو، تهدف إلى تأكيد "التزامه بعملية تجديد العلاقة مع القارة الإفريقية"، وفق ما أعلن الإليزيه الخميس.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ هذه الرحلة الخارجية الأولى لماكرون منذ إعادة انتخابه في أبريل، ستُركّز على أزمة الغذاء الناجمة عن الحرب في أوكرانيا وقضايا الإنتاج الزراعي والقضايا الأمنية.

وأوضح الإليزيه أنّ ماكرون يعتزم خلال رحلته "التأكيد على استمرارية وثبات التزامه بعملية تجديد العلاقة مع القارة الإفريقية".

وكان الرئيس الفرنسي أعلن الأسبوع الماضي عن رغبته في "إعادة تقييم الوجود (العسكري) في القارة الإفريقية بحلول الخريف"، فيما تعمل قوة "برخان" على استكمال خروجها من مالي.

وستكون الكاميرون التي تعتبر القوة الاقتصادية الأولى في وسط إفريقيا، المحطة الأولى في هذه الرحلة. وسيلتقي ماكرون الثلاثاء بول بيا، الرئيس البالغ من العمر 89 عاماً قضى منها 40 عاماً على رأس البلاد.

مطالبة بالدعم

وتتضمّن قائمة المحادثات إمكانيات الاستثمار الفرنسي في الزراعة الكاميرونية. كما ستتم مناقشة قضايا مكافحة التطرف في شمال الكاميرون.

ومن المقرّر أن يزور الرئيس الفرنسي الأربعاء بنين التي يواجه شمالها هجمات متزايدة، في الوقت الذي يمتدّ فيه التهديد المسلح من الساحل إلى دول خليج غينيا.

وأشار الإليزيه إلى أنّ العاصمة الاقتصادية لبنين كوتونو تريد الحصول على الدعم الفرنسي الجوي والاستخباراتي إضافة إلى معدّات.

ويختتم ماكرون جولته الخميس في غينيا بيساو، الدولة الصغيرة في غرب إفريقيا والتي تعاني من أزمات سياسية عدّة. ويستعد رئيس هذا البلد أومارو سيسوكو إمبالو لتولّي رئاسة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون سيتطرّق إلى "تحدّيات الحكم وسيادة القانون في كلّ مرحلة (من هذه الرحلة)، خلال المحادثات المباشرة مع نظرائه".

وسيرافق ماكرون في جولته كلّ من وزيرة الخارجية كاثرين كولونا ووزير الجيوش سيباستيان لوكورنو والوزير المفوّض للتجارة الخارجية أوليفييه بيخت ووزيرة الدولة للتنمية كريسولا زاكاروبولو. 

عين على إفريقيا

والسبت، شدد وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو على أن النزاع في أوكرانيا "يشغل الغرب بأكمله، ولكن يجب ألا يجعلنا نغفل عن الأمن في غرب إفريقيا".

وقال لوكورنو قبل اجتماعه مع رئيس ساحل العاج الحسن وتارا في أبيدجان: "لدينا شكل من أشكال قصر النظر في أوروبا وفرنسا، وفي حين أن الحرب في أوكرانيا تحشد كل الطاقات، وهو أمر طبيعي، فالنزاع يخص الغرب بأسره، يجب ألا ننسى مستجدات الأمن في إفريقيا".

وبحث وزير الدفاع الفرنسي مع نظيره العاجي تيني براهيما واتارا "الوضع الأمني في إفريقيا، ولا سيما في منطقة الساحل والصحراء".

وأشار إلى أن "الحرب ضد الإرهاب التي نفذتها القوات الفرنسية مع القوات في مالي والمنطقة، وهي بالطبع أساسية، ووفرت استجابات مهمة"، لكننا ندخل الآن في "أجندة جديدة سنشارك في بنائها مع الأصدقاء والحلفاء الرئيسيين" في غرب إفريقيا.

وأوضح لوكورنو أن فرنسا وشركاءها سيعملون على "النظر في الاستخبارات وقابلية التفعيل المتبادل لقواتنا المسلحة، ودور القوات الفرنسية عندما تكون متمركزة مسبقاً في بلد، كما في ساحل العاج التي تُشكل إلى حد ما نموذجاً أساسياً لما نريد تطويره مستقبلاً"، متعهداً الإعلان عن ذلك في الخريف أو في نهاية العام.

يشار إلى أن باريس تنشر 950 جندياً من القوات الفرنسية في ساحل العاج.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.