Open toolbar

رسم يصور المشتبه الرئيسي لهجمات نوفمبر 2015، صلاح عبد السلام، خلال مثوله أمام المحكمة - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

يملك المتّهمون الـ14 بتنفيذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في فرنسا والذين يحاكمون في محكمة الجنايات الخاصة في باريس، فرصة أخيرة للتعبير عن أنفسهم، الاثنين، قبل أن يبدأ القضاة مداولاتهم وإصدار حكمهم المتوقع مساء الأربعاء.

بدأت جلسة الاستماع النهائية لهذه المحاكمة الطويلة التي انطلقت في سبتمبر، وهي الأطول في تاريخ القضاء الجنائي الفرنسي بعد الحرب، الساعة 09:30 (08:30 توقيت جرينيتش). وبموجب القانون، يدعو الرئيس جان لوي بيريس كل متّهم بدوره لإعطاء إفادته.

وتحدث صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من المجموعة التي تسببت في سقوط 130 شخصاً في باريس وسان دوني القريبة في 13 نوفمبر 2015، كثيراً أثناء الجلسة، علماً بأنه كان صامتاً خلال معظم المحاكمة.

"اكرهونني باعتدال"

وأدلى الفرنسي البالغ 32 عاماً بتصريحات متناقضة. فعندما بدأت المحاكمة الجنائية في 8 سبتمبر 2021 غلبت اللهجة الانتقامية على حديثه. وقال الرجل: "تخليت عن كل المهن لأصبح مقاتلاً في تنظيم داعش".

أما في 15 أبريل 2022، فتحدث بصوت هادئ ومرتجف وانهمرت الدموع على خديه، وقال إنه تخلى عن تفجير حزامه الناسف "لدواعٍ إنسانية"، وطلب من الضحايا أن "يكرهوه باعتدال".

وقال محاميه مارتن فيتس خلال المرافعات الختامية: "مهما قلنا، لم تكن هذه المحاكمة ستجري على النحو نفسه لو بقي صلاح عبد السلام صامتاً، كان سيكون هناك شعور عميق بالفشل لو كان الأمر كذلك".

وطلبت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عقوبة السجن مدى الحياة، وهي أشد عقوبة ينص عليها القانون الفرنسي، ما يجعل فرصة إطلاق سراحه ضئيلة جداً، لأنها غير مقتنعة بـ"تحول" صلاح عبد السلام الذي سعى بشكل منهجي إلى "التقليل من شأن الوقائع".

"هذه المحاكمة وهم"

وقالت محاميته أوليفيا رونان، إن تلك العقوبة بمثابة "حكم بالإعدام البطيء". وطلب الادعاء عقوبة السجن مدى الحياة، مع 22 سنة من دون إمكان الإفراج المشروط لمتهم آخر هو محمد عبريني، صديق طفولة صلاح عبد السلام، والذي تحدث كثيراً خلال الجلسة مقراً بأنه "كان سيشارك في اعتداءات 13 نوفمبر" لكن من دون إعطاء تفاصيل حول عودته عن قراره.

وتعتبر جلسة الاثنين الفرصة الأخيرة لتوضيح دوره.

وفضل 3 متهمين آخرين طلبت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عقوبة السجن مدى الحياة في حقهم هم أسامة كريم وسفيان العياري ومحمد البقالي، لزوم الصمت أثناء المحاكمة.

وقال أسامة كريم في يناير بصوت محاميته مارجو دوران-بوانكلو: "لا أحد هنا لمحاولة فهم ما حدث والحصول على إجابات (...) هذه المحاكمة وهم".

ورفض السويدي البالغ 29 عاماً حضور الجلسات، باستثناء تلك التي تحدثت فيها الأطراف المدنية.

"ثكنة تداول الحكم"

من جانبه، قال سفيان العياري لتبرير صمته: "حُكم علي بالسجن لمدة 20 عاماً (في بلجيكا عام 2018 بتهمة إطلاق النار على شرطيين)".

وأضاف: "وهنا قد يحكم علي بالسجن مدى الحياة. ثم أعود إلى بلجيكا حيث ستكون هناك محاكمة ثالثة (في سبتمبر للمشاركة في هجمات مارس 2016) مع الأسئلة نفسها والمواضيع نفسها والأشخاص أنفسهم".

وتابع: "هل سأدافع عن نفسي مثل المجنون ليحكم عليّ بالسجن 80 عاماً؟ بالنسبة إلى أمثالي، التحلي بالأمل أمر خطير".

وإذا استمر صمت أسامة كريم وسفيان العياري، اللذين وفقاً للادعاء عادا لأسباب غير معروفة عن تنفيذ هجوم في مطار أمستردام- سخيبول في الليلة نفسها التي وقعت فيها الهجمات في باريس وسان دوني، فهو لن يسمح برفع الغموض عن هذا الجزء من المحاكمة.

وبعد إفادات المتهمين، الاثنين، ستنتقل هيئة المحكمة للتداول، وسيبقى القضاة المحترفون الـ5 الذين يشكلون محكمة الجنايات الخاصة وبدلاؤهم الـ4 في ثكنة "آمنة" التي ما يزال مكانها "سرياً" من دون إمكانية مغادرتها حتى صدور الأحكام.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.