المخابرات الأميركية: عودة طالبان ستقلص حقوق المرأة الأفغانية
العودة العودة

المخابرات الأميركية: عودة طالبان ستقلص حقوق المرأة الأفغانية

نساء أفغانيات يتجمعن في العاصمة كابول احتفالاً بيوم المرأة العالمي - 8 مارس 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text

ذكر تقييم نشره كبار محللي المخابرات الأميركية، الثلاثاء، أن حركة طالبان "ستقلص قدراً كبيراً" من التقدم الذي تم إحرازه في مجال حقوق المرأة الأفغانية، إذا استعاد عناصرها السلطة في البلاد.

ومن المرجح أن يعزز تقرير مجلس المخابرات الوطني الأميركي المخاوف من أن تستأنف طالبان المعاملة القاسية التي عانت منها النساء والفتيات في ظل حكمها بين عامي 1996و2001، إذا انتصر عناصرها في حرب أهلية شاملة.

وقالت أعلى هيئة تحليلية في أوساط المخابرات الأميركية: "لا تزال طالبان ثابتة إلى حد كبير على نهجها الذي يقيّد حقوق المرأة، وستقلص قدراً كبيراً من التقدم الذي أحزر خلال العقدين الماضيين، إذا استعادت الحركة السلطة في البلاد".

في الوقت نفسه، قالت مذكرة صادرة عن المجلس أنه من المرجح أن تتعرض حقوق المرأة للتهديد بعد انسحاب التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، وهي نتيجة تعكس الطبيعة المحافظة للمجتمع الأفغاني الذي يهيمن عليه الذكور، على حد تعبير المجلس.

وجاء في التقييم أن "التقدم (في مجال حقوق المرأة) ربما يرجع إلى الضغط الخارجي أكثر من الدعم المحلي، ما يشير إلى أنه سيكون في خطر بعد انسحاب التحالف، حتى بدون جهود طالبان لتقويضه".

ويثير قرار الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الماضي سحب آخر 2500 جندي -ما يؤدي إلى انسحاب القوات الأجنبية الأخرى- المخاوف من أن تغرق أفغانستان في حرب أهلية شاملة قد تعيد طالبان إلى السلطة.

وأدى وصول محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة إلى طريق مسدود، إلى تفاقم هذه المخاوف، في الوقت الذي كثفت فيه طالبان هجماتها على القوات الحكومية، بعد أن انقضت مهلة الأول من مايو لرحيل القوات الأميركية.

قواعد مشدَّدة

وقبل طردها من الحكم بغزو عسكري قادته الولايات المتحدة، فرضت طالبان قواعد مشددة على النساء، تقضي بمنع الفتيات من الدراسة، وحرمان النساء من العمل خارج منازلهن، والخروج من دون مرافقة أحد الأقارب الذكور.

وتتعرض النساء اللاتي ينتهكن هذه القواعد إلى الإذلال والضرب العلني من شرطة طالبان.

وأشار التقرير الجديد للاستخبارات الأميركية إلى أن الكثير من هذه الممارسات استمرت في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، لافتاً إلى أن سنوات الحرب تركت ملايين النساء ما بين الإعاقة والترمل والفقر والتشرد.

وتم الترويج للمكاسب في حقوق المرأة التي أحرزت خلال الـ20 عاماً الماضية في ظل انتشار القوات الأميركية باعتبارها إنجازاً كبيراً، رغم أن التقدم انحصر غالباً في المناطق الحضرية.

وتعهدت إدارة الرئيس بايدن بالاستمرار في المساعدة المدنية بعد مغادرة القوات الأميركية، بما في ذلك دعم برامج المرأة، لكنها حذرت من أن أفغانستان ستعاني العزلة والعقوبات إذا ارتدت عن حقوق الإنسان.

وتخشى نساء في أفغانستان، تمتعن بحرية نسبية في بلادهنَّ خلال السنوات الأخيرة، من عواقب استعادة حركة طالبان السلطة، ولو بشكل سلمي في إطار حكومة جديدة، بعد انسحاب القوات الأميركية، بحلول سبتمبر المقبل.

وحدَّدت حركة طالبان في بيان أصدرته الأسبوع الماضي، نوع الحكومة التي تسعى إليها. وتعهدت بأن النساء "يمكن أن يخدمن مجتمعهنَّ، في التعليم والأعمال والصحة والمجالات الاجتماعية، مع الحفاظ على الحجاب الإسلامي الصحيح". ووعدت بمنح الفتيات الحق في اختيار أزواجهن.

لكن البيان قدَّم تفاصيل محدودة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، ولم يضمن للنساء المشاركة في السياسة، أو التمتع بحرية التنقل، من دون مرافقة قريب ذكر.

وأفاد مؤشر "معهد المرأة والسلام والأمن" التابع لجامعة "جورج تاون"، بأن أفغانستان لا تزال واحدة من أسوأ البلدان في العالم بالنسبة إلى النساء، بعد اليمن وسوريا.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.