بغداد وأربيل.. توافق حول النفط يفتح الباب لتعاون أوسع
العودة العودة
شارك القصة

بغداد وأربيل.. توافق حول النفط يفتح الباب لتعاون أوسع

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في زيارة رسمية إلى أربيل - AFP

شارك القصة

يبدو أن الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق، وعلى رأسها ملف إدارة النفط، في طريقها أخيراً إلى الحل بعد سنوات من التوتر، إذ كشف وزير النفط العراقي إحسان إسماعيل، الثلاثاء، عن وجود تفاهم إيجابي بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، بشأن إنتاج النفط وتصديره.

وأعلن إسماعيل الاتفاق على تأسيس شركة لإدارة شؤون استخراج النفط الخام وتصديره في إقليم كردستان، لافتاً إلى أن "توجهات حكومة إقليم كردستان تتناغم مع توجهات الحكومة الاتحادية للتوصل إلى صيغة دستورية، للخلافات بشأن إنتاج وتصدير النفط الخام في الإقليم"، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء.

وأكد إسماعيل أن "المقترح يهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الحكومة الاتحادية والإقليم، أسوة بالشركات النفطية العاملة في المحافظات المنتجة".

وأوضح وزير النفط العراقي أن "إدارة الإقليم تمتلك الروح الإيجابية، لحل نقاط الخلاف المتعلقة بإدارة الحقول النفطية، وكميات تصدير النفط الخام للأسواق العالمية"، مشيراً إلى وجود أفكار جديدة في المباحثات لإدارة الحقول النفطية مع المركز في بغداد.

معبر بري بين إقليم كردستان والحدود التركية ـ

معالجة الثغرات الأمنية

إلى ذلك، يستمر التعاون بين الحكومة الإتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان، لتحسين العلاقات وحلّ الخلافات القديمة العالقة بين الطرفين، إضافة إلى زيادة التنسيق العسكري والعمل الأمني.

وخلال الاجتماع الثالث الذي استضافته قيادة العمليات المشتركة للجنة التنسيق العسكري والعمل الأمني بين الجانبين الثلاثاء، تم الاتفاق على فتح مركزين للتنسيق الأمني في كل من بغداد وأربيل، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية. 

وتوصل الطرفان إلى تشكيل لجان أمنية وعسكرية ميدانية مشتركة لتقييم التحديات الأمنية، بحسب مناطق العمليات والمحاور، إضافة إلى التخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية مشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة وملاحقة بقايا عناصر تنظيم "داعش".

بداية المباحثات

ومنذ تولي مصطفى الكاظمي، رئاسة الحكومة العراقية، أبدت الحكومة مرونة في التعامل مع الإقليم، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة الثروة النفطية مقارنة بحكومة عادل عبد المهدي، الأمر الذي قد يساهم في حل النزاعات بين بغداد وأربيل، وتهيئة الأجواء من أجل الوصول إلى اتفاقات إيجابية. 

كما قررت الحكومة العراقية في أغسطس الماضي، إرسال 320 مليار دينار (نحو 268 مليون دولار) شهرياً إلى أربيل، لصرف رواتب موظفي الإقليم، حتى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الخلافات حول ملفي النفط والإيرادات.

جذور الخلاف

وتواجه بغداد وأربيل، منذ سنوات خلافات عدة، تتعلق بإدارة الثروة النفطية وتقسيم إيراداتها، والمناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

وشهد إقليم كردستان العراق، أزمة اقتصادية خانقة جعلته يبحث عن شركاء إقليميين لدعمه، وهو ما قوبل بالرفض من قبل السلطات العراقية.

وكانت جهود أكراد العراق في تأسيس دولة مستقلة لهم، أُجهضت منذ فشل الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق في سبتمبر2017، والذي رفضته السلطة المركزية في بغداد، والمجتمع الدولي بقوة.

وأقدمت الحكومة العراقية السابقة، برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، على إيقاف رواتب موظفي الدولة في الإقليم، بعدما اتهمت بغداد، أربيل بعدم الالتزام باتفاق تسليم 250 ألف برميل من النفط يومياً إلى شركة "سومو" المملوكة من الدولة.

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.