الآلاف في احتجاجات تايلاند.. والحكومة: استخدام القوة قانوني
العودة العودة
شارك القصة

الآلاف في احتجاجات تايلاند.. والحكومة: استخدام القوة قانوني

المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية يشاركون في مسيرة مناهضة للحكومة في بانكوك في تحد لمرسوم طارئ يحظر التجمعات - AFP - AFP

شارك القصة

خرج آلاف المتظاهرين المعارضين للحكومة التايلاندية في بانكوك، الأحد، في تحدٍ جديدٍ للحظر الذي فرضته الحكومة، الخميس الماضي، ضمن مساعيها لوقف الاحتجاجات المناهضة لرئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا، والنظام الحاكم.

ولم يحد إلقاء القبض على عشرات المحتجين، وقادتهم، من وتيرة المظاهرات، ما دفع بالسلطات التايلاندية إلى إغلاق عدد من محطات المترو في بانكوك، في محاولة لوقف احتجاجات الشوارع المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر. 

وتحرك المحتجون بسرعة من مكان إلى مكان في العاصمة، وأعلنوا على مواقع التواصل الاجتماعي عن أماكن عديدة للاحتجاجات، فيما تقاوم السلطات هذه التجمعات باستخدام خراطيم المياه للمساعدة على تفريقهم.

وقال محتج في "أسوك"، أحد أكثر تقاطعات الطرق زحاماً في بانكوك: "سنبقى هنا إلى أن ينتهي الاحتجاج، أو نتحرك إلى مكان آخر مع نشطاء آخرين"، فيما تجمع مئات المحتجين على مسافة تبعد قرابة 5 كيلو مترات عند نصب النصر.

وعلّق المحتجون في "أسوك" على محطة المترو المغلقة لافتات مناهضة للنظام الملكي الحاكم في البلاد، وسط متابعة على الجانب الآخر من قبل عناصر قليلة من الشرطة.

Anti-government protests in Bangkok - REUTERS
متظاهر يقف متحدياً للشرطة -REUTERS

وقال المتحدث باسم الشرطة في مؤتمر صحفي، "نحن ملتزمون بالحفاظ على السلم والنظام، ومقيدون بالقوانين، وكذلك بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

ويوجه المحتجون إلى رئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان أوتشا، تهمة التلاعب في انتخابات العام الماضي، للاحتفاظ بالسلطة التي استولى عليها في انقلاب عام 2014، وهو اتهام ينفيه برايوت عن نفسه.

تجريم الانتقاد

وأصبح المتظاهرون أكثر انتقاداً للملك التايلاندي ماها فاغيرالونكورن، وهي من الممارسات المحظورة، إذ تعاقب قوانين العيب في الذات الملكية المنتهكين، بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً بتهمة إهانة الملك.

ولم يعلق القصر الملكي على الاحتجاجات، لكن الملك أشار إلى أن تايلاند تحتاج إلى أناس يحبون البلاد، والنظام الملكي.

Anti-government protest in Bangkok - REUTERS
آلاف المحتجين في تايلاند نزلوا إلى الشوارع - REUTERS

وخلال مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف في عدة أماكن في بانكوك، السبت، كتب محتجون على علم في الطريق عبارة "جمهورية تايلاند"، وهي عبارة لم تصمد طويلاً، وتمت إزالتها.

وينظم المحتجون مظاهرات في 19 إقليماً آخر على الأقل، تعبيراً عن التضامن مع احتجاجات بانكوك، ومن المزمع تنظيم مظاهرات تضامن أخرى في عدة دول كتايوان، والدنمارك، والسويد، وفرنسا والولايات المتحدة، وكندا.

توقيف المتظاهرين

وجرى توقيف 65 ناشطاً بارزاً على الأقل منذ الثلاثاء الماضي، حسبما أفاد "محامون تايلانديون من أجل حقوق الانسان، لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس، إضافة إلى توقيف ناشطين اثنين، الجمعة، بموجب قانون من النادر استخدامه يحظر فيه "العنف ضد الملكة"، بعدما رفعا إشارة الحراك المطالب بالديمقراطية أثناء مرور السيارة التي تضم الملكة سوثيدا.

A Buddhist monk gives the three-finger salute with pro-democracy protesters during an anti-government rally at Asok in Bangkok on October 18, 2020, as they continue for the fourth consecutive day to defy an emergency decree banning gatherings. (Photo by Mladen ANTONOV / AFP) - AFP
 المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية في تايلاند - AFP

وأصيب 3 متظاهرون على الأقل بجروح طفيفة، فيما نُقل 5 من عناصر الشرطة إلى مستشفى في اشتباكات، الجمعة. وتؤكد الحكومة أن "استخدام القوة قانوني" ويهدف إلى وقف أولئك الذين يحاولون "بث الانقسامات" في البلاد. 

وقال المتحدث باسم الحكومة أنوشا بورابنشايسيري في بيان، "ليس هناك انتصار أو هزيمة لأي من الطرفين، إنها هزيمة لجميع التايلانديين".

ويطالب المتظاهرون بإلغاء قانون صارم بشأن التشهير بالنظام الملكي، يحمل عقوبة سجن تصل إلى 15 عاماً عن كل تهمة، وبأن تنأى العائلة المالكة بنفسها عن السياسة.

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.