Open toolbar

سفينة حربية أميركية لدى عبورها مضيق تايوان - أكتوبر 2018 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أبحرت سفينتان حربيتان أميركية وكندية عبر مضيق تايوان، الثلاثاء، بعد يومين من تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن بأن بلاده ستدافع عن تايوان في حالة تعرضها لهجوم من الصين.

وأجرت سفينة تابعة للبحرية الأميركية، وهي المدمرة "يو إس إس هيجينز" من طراز "أرلي بيرك"، "عبوراً روتينياً بمضيق تايوان" الثلاثاء ، حسبما قال المتحدث باسم البحرية الأميركية مارك لانجفورد في بيان نقلته شبكة "سي إن إن".

وقال لانجفورد إن السفينة الأميركية أجرت عملية العبور بالتعاون مع الفرقاطة "إتش إم سي إس فانكوفر" التابعة للبحرية الملكية الكندية من طراز "هاليفاكس".

ولفت إلى أن السفينتين "عبرتا من ممر في المضيق يقع خارج المياه الإقليمية لأي دولة ساحلية". وأضاف أن العبور "يُظهر التزام الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة".

وهذه المرة الثانية التي تقوم بها سفن حربية أميركية بعبور مضيق تايوان في أقل من شهر، إذ أجرى طراد الصواريخ الموجهة "يو إس إس أنتيتام" و"يو إس إس تشانسيلورسفيل" عبوراً مماثلاً في 28 أغسطس الماضي.

زيادة التحرك العسكري الصيني

ومنذ زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان في أغسطس، شهدت الولايات المتحدة زيادة كبيرة في عدد السفن والغواصات العسكرية الصينية حول تايوان، حسبما قال مسؤول دفاعي أميركي لشبكة "سي إن إن".

ورغم أن الولايات المتحدة وصفت العبور بأنه "روتيني"، إلا أنه يأتي بعدما أزكى بايدن التوترات بين واشنطن وبكين بشأن تايوان، بتصريحه في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس"، بأنه سيستخدم القوات الأميركية للدفاع عن الجزيرة إذا حاولت الصين غزوها.

والمضيق عبارة عن امتداد مائي يبلغ طوله 180 كيلومتراً، يفصل جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، عن البر الرئيسي للصين.

وتطالب بكين بالسيادة على مياه مضيق تايوان بموجب القانون الصيني، ووفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ومع ذلك، تقول البحرية الأميركية إن معظم المضيق يقع في المياه الدولية، مستشهدة بتعريف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للمياه الإقليمية على أنها تمتد على بعد 12 ميلاً بحرياً (22.2 كيلومتر) من ساحل بلد ما.  

وترسل الولايات المتحدة بانتظام سفنها الحربية عبر المضيق، حيث قامت بعشرات من عمليات العبور من هذا القبيل في السنوات الماضية.

وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، سُئل بايدن عما إذا كانت "القوات الأميركية ستدافع عن تايوان في حالة حدوث غزو صيني". ورد الرئيس الأميركي بـ "نعم".

وليست المرة الأولى التي يتعهد فيها بايدن بالدفاع عن تايوان، غير أنه أكد للمرة الأولى في تصريحاته الأحد أن "رجالاً ونساء أميركيين" سيشاركون في هذه الجهود.

كندا: عبور وفق القانون الدولي

من جانبه، أكد رئيس العلاقات الإعلامية في وزارة الدفاع الكندية دانيال لو بوثيلييه، أن كندا شاركت في العبور، الثلاثاء.

وقال لو بوثيلييه لـ"سي إن إن": "بعد زيارات لموانئ في جاكرتا بإندونيسيا ومانيلا بالفلبين، أبحرت (إتش إم سي إس فانكوفر) عبر مضيق تايوان جنباً إلى جنب مع يو إس إس هيجينز، حيث كان هذا هو المسار الملاحي الأكثر مباشرة. وتم تنفيذ هذا العبور بما يتفق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك حقوق الملاحة في أعالي البحار على النحو المبين في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".

وأكد الجيش الأميركي أن طائرات وسفن صينية كانت موجودة أثناء عبور السفينتين الأميركية والكندية، لكن "جميع التفاعلات مع القوات العسكرية الأجنبية أثناء العبور كانت متسقة مع المعايير والممارسات الدولية ولم تؤثر على العملية".

"اتخاذ التدابير اللازمة"

من جانبها، أدانت بكين تصريحات بايدن في مطلع الأسبوع وكررت تحذيرها من أن الصين تحتفظ "بخيار اتخاذ جميع التدابير اللازمة" للدفاع عن سلامتها الإقليمية وسيادتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن "تصريحات واشنطن تنتهك بشكل خطير مبدأ الصين الواحدة وأحكام البيانات المشتركة الثلاثة بين الولايات المتحدة والصين. كما ينتهك أيضاً التزام مهم قطعه الجانب الأميركي بعدم دعم استقلال تايوان".

وأضاف: "لقد أرسلت (التصريحات) إشارة خاطئة خطيرة إلى القوات الانفصالية لاستقلال تايوان.. الصين تعرب عن استيائها الشديد ومعارضتها الشديدة، وقدمت احتجاجات جادة للجانب الأميركي".

وكانت المرة الأخيرة التي مرت فيها سفن حربية أميركية وكندية عبر المضيق هي قبل 11 شهراً، عندما قامت المدمرة "يو إس إس ديوي" والفرقاطة "إتش إم سي إس وينيبيج" بالرحلة.

وبعد ذلك العبور، قال الكولونيل البارز شي يي، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، في بيان مكتوب إن "الولايات المتحدة وكندا قامتا باستفزازات ذات طبيعة بغيضة، مما عرض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان للخطر بشكل خطير".

وقال الرئيس الصيني شي جين بينج إن "إعادة التوحيد" بين الصين وتايوان أمر لا مفر من،ه ورفض استبعاد استخدام القوة.  

وبلغت التوترات بين بكين وتايبيه أعلى مستوياتها في العقود الأخيرة، حيث يجري الجيش الصيني تدريبات عسكرية كبرى بالقرب من الجزيرة. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.