القضاء الإسباني يرفض احتجاز زعيم البوليساريو
العودة العودة

القضاء الإسباني يرفض احتجاز زعيم البوليساريو

مستشفى سان بيدرو في إسبانيا حيث يعالج زعيم البوليساريو إبراهيم غالي - REUTERS

شارك القصة
Resize text

رفضت المحكمة الإسبانية العليا، الثلاثاء، طلباً من الادعاء العام باحتجاز زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، قائلة إن مقيمي الدعوى في قضية "جرائم حرب" لم يقدموا أدلة تظهر مسؤوليته.

ورفض القاضي مصادرة أوراق غالي الثبوتية لمنعه من مغادرة إسبانيا، كما يطالب مقدمو الشكوى، مشدداً على عدم وجود "مؤشرات واضحة" على "مشاركة" زعيم البوليساريو في الأفعال الواردة  بالشكوى الثانية.

وأفادت صحيفة "إل باييس"، نقلاً عن مصادر حكومية، بأن "غالي" يعتزم مغادرة إسبانيا قريباً، متوقعة أن يغادر مدريد خلال الساعات المقبلة، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وقال محامٍ إسباني موكل للدفاع عن غالي، الذي قُدمت ضده شكوتان بشأن "التعذيب" وارتكاب "مجازر إبادة"، إن "الحقائق التي استندت إليها الاتهامات الموجهة إلى موكله من المحكمة العليا، عارية تماماً عن الصحة"، مشيراً إلى أنه سيطلب من المحكمة إسقاط دعوى "جرائم الحرب" المقامة ضده.

"دوافع سياسية"

وأضاف المحامي مانويل أولي، بعد جلسة المحاكمة، الثلاثاء، التي مثل فيها غالي أمام المحكمة عن بُعد عبر الفيديو من داخل المستشفى، حيث يتلقى العلاج، أن "المزاعم ذات دوافع سياسية، ونفى ارتكاب أي مخالفة"، بحسب تصريحات بثتها وكالة "رويترز".

وأدخل غالي زعيم في أبريل الماضي، إلى المستشفى في لوغرونيو شمالي إسبانيا، بسبب مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

وأثار استقبال غالي في مدريد للعلاج، خلافاً بين إسبانيا والمغرب، ووصل التوتر إلى أعلى المستويات، الشهر الماضي، مع وصول نحو 10 آلاف مهاجر منتصف مايو، إلى مدينة سبتة الخاضعة لسيطرة إسبانيا ويطالب بها المغرب.

إعادة التحقيق

ويعود استجواب غالي، إلى شكوى تشمل "الاعتقال غير القانوني والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية" قدمها العام الماضي، فاضل بريكة، المنشق عن جبهة البوليساريو والحاصل على الجنسية الإسبانية، قال فيها إنه كان ضحية "تعذيب" في مخيمات اللاجئين الصحراوية، وكانت الشكوى حُفظت لكن أعيد فتحها مطلع العام الجاري.

وتعود الشكوى الثانية إلى عام 2007، وقدمتها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بتهمة ارتكاب "مجازر إبادة" و"اغتيال" و"إرهاب" و"تعذيب" و"إخفاء" في مخيمات تندوف، حسبما أفادت المنظمة ومقرها إسبانيا، وحُفظ فيها التحقيق أيضاً، لكن أعيد فتحه مع تواجد زعيم البوليساريو في إسبانيا.

وكان غالي دعي للمثول في إطار هذه الشكوى، للتحقيق عام 2016 عندما كان يفترض أن يتجه إلى إسبانيا للمشاركة في مؤتمر دعم للشعب الصحراوي، لكنه ألغى زيارته في نهاية المطاف.

الرباط تطلب توضيحاً

وكان المغرب اعتبر، الاثنين، أن الأزمة "لن تحل بالاستماع إلى غالي فقط"، مشدداً على أنها "تستوجب من إسبانيا توضيحاً صريحاً لمواقفها وقراراتها واختياراتها".

وشددت وزارة الخارجية على أن القضية تشكّل "اختباراً لمصداقية الشراكة" بين البلدين".

ورد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على التصريحات المغربية، بقوله إنه "من غير المقبول" أن "يهاجم المغرب حدود إسبانيا" من خلال السماح لمهاجرين بدخول سبتة بسبب "خلافات على صعيد السياسة الخارجية".

وذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن غالي، وصل إسبانيا فيما "كانت حياته بخطر" بسرية تامة في الـ18 من أبريل، على متن طائرة طبية حاملاً "جواز سفر دبلوماسياً"، وأدخل بعد ذلك إلى المستشفى تحت اسم مستعار "لأسباب أمنية"، ما دفع القاضي إلى إيفاد عناصر من الشرطة مطلع مايو الماضي، إلى المكان للتحقق من هويته وإبلاغه بالاستدعاء.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.