أوبرا بالم بيتش تصدح بـ"البوهيمية" في الهواء الطلق
العودة العودة

أوبرا بالم بيتش تصدح بـ"البوهيمية" في الهواء الطلق

تنظم بالم بيتش أوبرا مهرجان في الهواء الطلق في عصر الوباء - AFP

شارك القصة
فلوريدا-

قررت أوبرا بالم بيتش في فلوريدا الاستفادة من المناخ الاستوائي لتنظيم مهرجان كبير في الهواء الطلق، ومن المتوقع أن يصل عدد الحضور إلى ألف في كل حفلة من المهرجان الذي انطلق الجمعة مع "البوهيمية".

ويتضمن الحفل ستة عروض على مدى تسعة أيام، ما يجعله أكبر مهرجان أوبرا بحضور الجمهور، منذ بدء تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة.

ويتسع مدرج "بالم بيتش أوبرا" الخارجي لستة آلاف مقعد، ما يتيح فرصة التباعد، كما سيكون وضع الكمامات وفحص درجة الحرارة شرطين إلزاميين لحضور الحفلة.

لقطة على الحضور من إحدى زوايا المسرح - AFP
لقطة على الحضور من إحدى زوايا المسرح - AFP

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال قائد الأوركسترا ديفيد ستيرن، الذي يتولى إدارة عرضَي "البوهيمية" و"الناي السحري" ضمن المهرجان، إن "المكان في الواقع مناسب جداً" على الرغم من مساحته الواسعة.

وشدد على أن أصوات المغنين قوية ما يكفي لتملأ المسرح، حيث ستؤدى أيضاً أوبرا "بالياتشي" (المهرج) الإيطالية.

إجراءات احترازية

وسيكون عدد أعضاء الأوركسترا محدوداً، على أن تفصل مسافة مترين ونصف المتر بين عازفي الآلات الوترية، وثلاثة أمتار ونصف المتر بين عازفي الآلات الهوائية، بحسب ستيرن.

كما أوضح أن برنامج الحفلة سيكون كلاسيكياً جداً: "أردنا أن يكون لدينا مغنون ذوو خبرة سبق أن أحيوا حفلات موسيقية من هذا النوع، ويعرفون الأدوار جيداً، ويستطيعون تقديم شيء مميز جداً يتجاوز الغناء الصرف".

وأضاف: "أردنا التعبير عن رسالة مفادها أننا، في وقت تغيب العروض في الولايات المتحدة أو يقام عدد قليل جداً منها، لا نكتفي بأن نقيم نشاطاً، بل نقيمه بشكل متقن".

أحد العازفين يرتدي كمامة أثناء العزف في مهرجان بالم بيتش أوبرا في الهواء الطلق - AFP
أحد العازفين يرتدي كمامة أثناء العزف في مهرجان بالم بيتش أوبرا في الهواء الطلق - AFP

حلول بديلة

واضطرت دور الأوبرا إلى ابتكار حلول بديلة في محاولة للصمود والاستمرار منذ دفعتها الجائحة إلى إلغاء برامجها أو على الأقل تخفيفها إلى حد كبير.

ففي أكتوبر المنصرم، أقامت أوبرا أتلانتا سلسلة من الحفلات الموسيقية تحت خيمة سيرك في ملعب بيسبول، وتضمنت كلمات الأغنيات إشارات إلى فيروس كورونا، ووضع بعض المغنين كمامات، فيما غنى آخرون من داخل حاويات زجاجية.

وعلى الرغم من أن هذه العروض غير مألوفة، إلا أنها تشكّل حاجة حيوية لكثير من الفنانين، إذ تتيح لهم الحفاظ على مستواهم، وصقل مواهبهم، وقبل كل شيء ألا يغرقوا في الاكتئاب.

اكتئاب فني

وقال الباريتون باس راين سبيدو غرين الذي يغني في "البوهيمية" إنه عانى اكتئاباً "سريعاً جداً ومفاجئاً ومقلقاً" عندما حُرم للمرة الأولى من تقديم الحفلات في صيف 2020.

وأضاف: "لم أكن أعرف متى استطيع ممارسة موهبتي وتقديم صوتي وموسيقاي مجدداً، ومتى يمكنني الأداء أمام الجمهور مرة أخرى".

وينتاب ذات القلق فنانين آخرين كإيزابيل ليونارد التي تؤدي دور موسيتا في العمل نفسه، والتي قالت لوكالة فرانس برس: "استنفد الكثير منا مدخراته بسرعة". وأضافت: "في سن الأربعين تقريباً، بات الكثيرون مضطرين إلى البدء من الصفر".

ولم يستبعد ستيرن إمكان استحداث مهرجان أكبر بغية توفير تجربة أكثر انفتاحاً للجمهور، أو تنظيم نشاط موسمي متكرر.

وأضاف: "لقد أعطى التباعد الاجتماعي الموسيقى دوراً أكبر"، واصفاً الموسيقى بأنها "أقوى رابط ليتواصل الناس بعضهم مع بعض".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.