Open toolbar
سد النهضة.. ترحيب مصري سوداني ببيان مجلس الأمن ورفض إثيوبي
العودة العودة

سد النهضة.. ترحيب مصري سوداني ببيان مجلس الأمن ورفض إثيوبي

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع لبحث أزمة سد النهضة، 8 يوليو 2021 - الأمم المتحدة

شارك القصة
Resize text
القاهرة -

رحبت مصر والسودان، الخميس، بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي دعا إلى مواصلة التفاوض بشأن سد النهضة الإثيوبي تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، فيما قالت أديس أبابا إنها "لن تعترف بأي مزاعم تُبنى على هذا البيان"، واصفة تقدم تونس بمشروع البيان إلى المجلس بأنه "زلة تاريخية".

ودعت القاهرة والخرطوم إلى استئناف التفاوض في أقرب وقت ممكن للوصول إلي اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، ويثير نزاعاً بينها وبين دولتي المصب مصر والسودان.

واعتبرت وزارة الخارجية المصرية أن بيان مجلس الأمن "يمثل دفعة مهمة للجهود المبذولة، من أجل إنجاح المسار الإفريقي التفاوضي"، مشيرة إلى أن البيان "يفرض على إثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة، بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزِم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

وقالت الخارجية المصرية على "فيسبوك" إن صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن، "يؤكد الأهمية الخاصة التي يوليها لقضية سد النهضة"، لافتة إلى أنه يأتي أيضاً "إدراكاً لأهمية احتواء تداعيات القضية السلبية على الأمن والسلم الدوليين" إضافة إلى مسؤولية أعضاء مجلس الأمن عن تدارك أي تدهور في الأوضاع.

 

ثقة مصرية في الكونغو

ورحب وزير الخارجية المصري سامح شكري، الخميس، بنظيره في الكونغو الديمقراطية، كريستوف لوتوندولا، معرباً عن ثقة القاهرة في قيادة كيجالي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، للعملية التفاوضية بشأن سد النهضة.

وقال شكري خلال مؤتمر صحافي مشترك: "تلقينا من الكونغو رؤية تحدد مسار التفاوض في المرحلة المقبلة"، موضحاً أنه "بعد إطلاق المفاوضات سيتم تحديد موعد زمني للتوصل لاتفاق قانوني ملزم". 

وأشار إلى أن الاتفاق لا بد أن يتضمن "ضمانات لكافة الأعراف الدولية"، معتبراً أنه "لا يمكن الاعتماد في هذه الأزمة على النوايا الحسنة".

من جانبه، قال وزير خارجية الكونغو "أجرينا محادثات إيجابية، وستساعد على إيجاد حل بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة".

ولفت إلى أن "حل الخلافات بين الدول الثلاث، لابد أن يكون من خلال الاتحاد الإفريقي، وبحلول إفريقية، وهذا أمر مهم جداً"، مشيراً إلى أنه اتفق مع الوزير المصري على هذا النهج.

وقال إن "الأطراف الثلاث قبلت أنه يمكن (مشاركة) لأي دولة أو منظمة ترغب في المساهمة في حل هذا الخلاف"، مضيفاً: "وهو أمر مرحب به وبالطبع الأمم المتحدة على رأسهم".

وأشار إلى أن رئيس الكونغو (فيليكس تشيسيكيدي) "يرغب في توسيع مجال التفكير في ملف سد النهضة على مستوى المراقبين والدول التي ترغب في المساهمة لحل الأزمة".

وكانت مصادر دبلوماسية، قالت لـ"الشرق" الخميس، إن لتوندولا سلّم الحكومة السودانية مقترحاً لحل النقاط العالقة مع إثيوبيا حول سد النهضة لدراستها، والتوصل إلى تفاهمات بشأنها.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي، قولها إن بلادها تشارك "بحسن نية" في جولات التفاوض الخاصة بقضية سد النهضة، بهدف الوصول إلى اتفاق يحفظ مصالح الجميع، معبرة عن تطلع السودان لاستئناف المفاوضات تحت قيادة الاتحاد الإفريقي.

السودان مستعد للتفاوض

من جانبها، أعربت الخارجية السودانية، الخميس، عن أملها في أن يدفع بيان مجلس الأمن الأطراف الثلاثة (مصر والسودان وإثيوبيا) إلى استئناف التفاوض قريباً "وفق منهجية جديدة و إرادة سياسية ملموسة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.

وجددت استعداد السودان للانخراط البنّاء في أي عملية تقود إلى استئناف التفاوض تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، وتقود الأطراف إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد، مشيرة إلى أن مشروع البيان الرئاسي المعتمد جاء متوازناً ومراعياً لمصالح الأطراف الثلاثة.

رفض إثيوبي

على الرغم من ترحيب أديس أبابا، في وقت سابق، بإحالة مجلس الأمن المفاوضات للاتحاد الإفريقي، إلا أنها أعربت في بيان صحافي، عن أسفها لما قالت إنه "إعلان المجلس سلطته على قضية حقوق مائية وتنموية، تقع خارج التفويض الممنوح له بمناقشة قضايا الأمن الدولي". 

واعتبرت وزارة الخارجية الإثيوبية، الخميس، أن إصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن بعد 9 أسابيع على اجتماع المجلس حول السد "أمر غير مسبوق".

وقالت أديس أبابا إنها "لن تعترف بأي مزاعم تبنى على هذا البيان الرئاسي"، واصفة تقدم تونس بمشروع البيان إلى المجلس بأنه "زلة تاريخية" ويقوّض مسؤوليتها كعضو غير دائم في المجلس في مقعد إفريقيا.

فيما أثنت على "أعضاء المجلس الذين لعبوا دوراً في تصحيح التجاوز الذي يمس سلامة أسلوب عمل مجلس الأمن بصياغة البيان كما خرج".

وقالت إثيوبيا إن الموارد المائية العابرة للحدود توفر فرصة لإدراك الخير المشترك والتعاون الإقليمي، وذكرت أن موقفها من مياه النيل "عادل" ويطمح إلى تحقيق حقها المشروع وبناء صداقة بين شعوب الدول المشاطئة للنيل.

بيان رئاسة مجلس الأمن

ودعا مجلس الأمن الدولي، في بيان الأربعاء، الدول الثلاث إلى استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة، والمضي قدماً في عملية التفاوض التي يقودها الاتحاد الإفريقي، بطريقة بناءة وتعاونية".

ولفت إلى أن المجلس "يشجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بناءً على دعوة رئيس الاتحاد الإفريقي للإسراع في وضع الصيغة النهائية لنص اتفاق مقبول وملزم للطرفين بشأن ملء وتشغيل سد النهضة".

ولم يحدد البيان الرئاسي أي مهلة للوصول إلى الاتفاق، لكنه أشار إلى أنه يجب التوصل إليه "في غضون فترة زمنية معقولة".

اقرأ ايضاً: 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.