Open toolbar

أنابيب اختبار مكتوب عليها "فيروس جدري القرود" - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن/جنيف-

قالت مسؤولة بمنظمة الصحة العالمية، الأربعاء، إن المنظمة تدرس تقارير تفيد باكتشاف فيروس جدري القرود في السائل المنوي للمرضى، وذلك لبحث إمكانية انتقال المرض عن طريق الاتصال الجنسي، رغم تأكيدها أن الفيروس ينتقل بشكل أساسي عن طريق التخالط الشخصي الوثيق.

والعديد من حالات الإصابة المؤكدة بجدري القرود في التفشي الحالي والمتمركزة إلى حد كبير في أوروبا هي بين شركاء‭ ‬في علاقة كانوا على اتصال وثيق ببعضهم البعض.

وفي الأيام الأخيرة، اكتشف العلماء الحمض النووي للفيروس في السائل المنوي لعدد من المرضى المصابين بجدري القرود في إيطاليا وألمانيا، بما في ذلك عينة تم اختبارها معملياً تشير إلى أن الفيروس الموجود في السائل المنوي لمريض واحد كان قادراً على إصابة شخص آخر والتكاثر.

ونقلت وكالة "رويترز" عن كاثرين سمولوود، مسؤولة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية بأوروبا، في إفادة صحافية، أنه من غير المعروف ما إذا كانت التقارير الأخيرة تعني أن فيروس جدري القرود يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

وأضافت: "ربما كان هذا شيئاً لم ندركه بشأن هذا المرض من قبل. نحتاج حقاً إلى التركيز على طريقة الانتقال الأكثر شيوعاً ونرى بوضوح أن ذلك مرتبط بالتلامس".

ومع انتشار تفشي المرض، أوصت منظمة الصحة العالمية بتطعيم المخالطين للمرضى عن قرب، ومنهم العاملون في مجال الرعاية الصحية، لكنها حذرت من أنها تشهد بالفعل اندفاعاً لتخزين اللقاحات.

اجتماع طارئ

وتعقد منظمة الصحة العالمية في 23 يونيو الجاري اجتماعاً  طارئاً لتحديد إن كانت ستصنّف تفشي جدري القردة عالمياً على أنه حالة طوارئ صحية عامة تستدعي قلقاً دولياً.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس للصحافيين، الثلاثاء، إن "تفشي جدري القردة غير عادي ومقلق. لهذا السبب، قررت عقد اجتماع للجنة الطوارئ بموجب القواعد الصحية الدولية الأسبوع المقبل، لتقييم إن كان هذا التفشي يمثّل حالة طوارئ صحية تثير القلق دولياً".

وستجتمع لجنة الطوارئ في 23 يونيو لمناقشة تصنيف المرض، وهو الإنذار الأعلى مستوى الذي يمكن أن تطلقه المنظمة التابعة للأمم المتحدة. 

وأضاف جيبريسوس: "تعمل الصحة العالمية مع شركاء وخبراء من جميع أنحاء العالم لتغيير اسم فيروس جدري القرود، والمرض الذي يسببه، وسنعلن الأسماء الجديدة في أقرب وقت".

1600 إصابة في 39 دولة

وقبل أشهر قليلة، كان جدري القرود محصوراً بشكل عام في غرب إفريقيا ووسطها. وقال تيدروس إنه تم إبلاغ المنظمة هذا العام بـ1600 إصابة مؤكدة و1500 حالة مشتبه بها من 39 دولة، ظهر الفيروس في 32 منها مؤخراً.

وأوضح أنه بينما تم الإبلاغ عن 72 وفاة في البلدان التي كان جدري القرود مستوطناً فيها، لم تُسجل أي وفاة في البلدان التي ظهر فيها حديثاً. 

ولكن "منظمة الصحة العالمية تسعى للتحقق من تقارير إخبارية واردة من البرازيل عن وفاة مرتبطة بالمرض".

ولمكافحة الانتشار العالمي، توصي المنظمة "بأدوات الصحة العامة المجربة والمختبرة بما في ذلك المراقبة وتعقب المخالطين وعزل المرضى المصابين"، لكنها لا توصي بالتطعيم الشامل، بحسب جيبريسوس، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إنه اشترى ما يقرب من 110 آلاف جرعة لقاح. 

وقال تيدروس للصحافيين: "بينما من المتوقع أن توفر اللقاحات بعض الحماية ضد جدري القرود، فإن البيانات السريرية بهذا الصدد محدودة وكذلك الإمدادات".

وأضاف: "أي قرار بشأن استخدام اللقاحات يجب أن يؤخذ بشكل مشترك من قبل الأفراد المعرضين للخطر ومقدمي الرعاية الصحية، بناءً على تقييم المخاطر والفوائد، على أساس كل حالة على حدة".

وشدد على أن اللقاحات يجب أن تكون "متاحة بشكل منصف حيثما دعت الحاجة" وأن منظمة الصحة العالمية تعمل مع دولها الأعضاء "لتطوير آلية للوصول العادل إلى اللقاحات والعلاجات".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.