Open toolbar

متظاهرون ضد مشروع الاستفتاء على الدستور الجديد في تونس العاصمة. تونس. 23 يوليو 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/تونس-

شهدت تونس العاصمة، السبت، احتجاجات على استفتاء من المقرر إجراؤه، الاثنين، لإقرار مشروع دستور جديد طرحة الرئيس قيس سعيد، ويرفضه المتظاهرون باعتباره "غير قانوني".

وبدأ التونسيون المقيمون في الخارج وعلى مدى 3 أيام، السبت، الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور الجديد.

وإذا أُقر الدستور نهائياً، سينقل البلاد إلى نظام يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات أكبر، ويقول المعارضون إن الاستفتاء هو "أحدث خطوة ضمن سلسلة خطوات اتخذها سعيد صوب ترسيخ حكم الرجل الواحد".

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في مؤتمر صحافي، السبت، إن إجمالي عدد مراكز الاقتراع في الخارج بلغت 298، فيما بلغ عدد المكاتب 378 موجودة في مقرات البعثات القنصلية التونسية في الخارج.

وأضاف: "انطلقت أولى أيام الاقتراع في مدينة سيدني الأسترالية، واستُقبل أول ناخب تونسي ونُقل ذلك الحدث عبر موقعنا الإلكتروني، على أن يكون آخر يوم الثلاثاء (26 يوليو) في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية".

ووفقاً لما أوردته إذاعة "شمس إف إم"، فإن التصويت سيكون في مراكز ومكاتب الاقتراع بمقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية في 47 دولة حول العالم من خلال 6 دوائر انتخابية.

ويبلغ عدد المسجلين في السجل الانتخابي 9 ملايين و296 ألف ناخب، بينهم 348 ألفاً و876 ناخباً بالخارج، وفق ما أوردته إذاعة "موزاييك".

مظاهرات احتجاجية

وردد المحتجون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في وسط تونس، السبت، شعارات معارضة للاستفتاء، ومنها: "يسقط الاستفتاء" و"أوقفوا الحكم الاستبدادي" و"ارحل يا سعيد".

وقال أحمد نجيب الشابي، رئيس ائتلاف "جبهة الخلاص الوطني" المناهض للاستفتاء، إن "الشعب التونسي سيوجه صفعة قوية لاستفتاء سعيد غير القانوني، وسيثبت له أنه غير مكترث بهذا المسار الشعبوي".

ونظم احتجاج السبت، الائتلاف الذي يضم مجموعة "مواطنون ضد الانقلاب" و"حزب النهضة" وهو حزب إسلاموي كان صاحب العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان المنحل.

ووقف عدد كبير من رجال الشرطة على طول الشارع لكن لم تكن هناك مؤشرات على اندلاع أعمال عنف في بداية الاحتجاج.

وخلال احتجاج منفصل نظمته منظمات للمجتمع المدني وأحزاب سياسية أصغر، مساء أمس الجمعة، استخدمت الشرطة العصي ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين واعتقلت العديد منهم.

"مسألة محسومة"

واعتبر رئيس لجنة الدستور في تونس العميد الصادق بلعيد أنّ "مسألة مرور مشروع الدستور الجديد المعروض على الاستفتاء محسومة"، وفقاً لما أوردته إذاعة "شمس".

وقال بلعيد، خلال مشاركته في مؤتمر نظّمه ائتلاف "صمود" في إطار حملة الاستفتاء، إن "كلّ ما نعيشه اليوم هو مجرّد مغالطة"، مشدداً على أن "مشروع الدستور سيكون نافذاً، عندما تغلق صناديق الاقتراع".

ولفت إلى أن الاستفتاء المزمع إجراؤه "ليس مطابقاً لنظرية ومفهوم الاستفتاء المتعارف عليها في كل دول العالم".

وسيتم الإعلان عن النتائج في 26 من الشهر الجاري، ليتم لاحقاً فتح باب الطعون والنظر فيها، وبعدها تُعلن النتائج النهائية، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء تونس إفريقيا.

ونشر الرئيس التونسي مسودة الدستور في الجريدة الرسمية نهاية الشهر الماضي،  علماً أنه سيتم انتخاب مجلسين للتشريع (النواب، والمجلس الوطني للجهات والأقاليم)، حسبما نقلت "رويترز" عن الجريدة الرسمية التونسية.

وسيظل الرئيس التونسي يحكم بموجب مراسيم حتى انتخاب برلمان جديد في ديسمبر المقبل. ويقلص الدستور الجديد من دور البرلمان، ولا يمنحه سلطة مراقبة الرئيس أو الحكومة.

ومن المنتظر أن يجرى الاستفتاء على الدستور الجديد الاثنين، بالتزامن مع مرور عام على القرارات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو 2021 بحل الحكومة والبرلمان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.