Open toolbar

زعيم اليسار الراديكالي جانلوك ميلانشون في باريس - 4 مايو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

توصلت أحزاب اليسار الفرنسي، الأربعاء، إلى اتفاق بشأن تحالفها خلال الانتخابات البرلمانية في يونيو، بهدف ضمان أداء قوي بما يكفي لعرقلة خطط إصلاحية مثيرة للجدل وضعها الرئيس الفائز بفترة رئاسية ثانية إيمانويل ماكرون.

وإثر محادثات استمرت طيلة الليل بعد الموعد النهائي، الذي حدد له الثلاثاء، انضم الحزب الاشتراكي إلى الخضر والحزب الشيوعي خلف حركة "فرنسا الأبية" اليسارية الراديكالية، التي ظهرت كقوة يسارية مهيمنة في الانتخابات الرئاسية خلال أبريل.

وقال الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحركة "فرنسا الأبية" في بيان مشترك: "نريد انتخاب نواب في غالبية الدوائر الانتخابية لمنع إيمانويل ماكرون من المضي قدماً في سياساته الظالمة والوحشية وإنزال الهزيمة باليمين المتطرف". و

ما زال هذا التحالف بحاجة للحصول على موافقة المجلس الوطني الاشتراكي، الخميس، وقال مقربون من قيادة الحزب إن نتيجة التصويت ليست محسومة.

وقال فابيان روسيل زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي لراديو "فرانس إنتر": "لا يمكن لأحد من اليسار أن يفوز بمفرده"، مشيراً إلى أن التحالف الجديد بحاجة إلى أن يبني على "الأمل الهائل بين الجمهور الفرنسي وبين العمال والشباب الذين يطالبوننا بأن نتحد".

وسجل زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون أداءً قوياً خلال انتخابات أبريل متقدماً كثيراً على باقي أحزاب اليسار، وكان الفارق ضئيلاً بينه وبين الدورة الثانية.

بعد فوز ماكرون، دعا ميلانشون الناخبين على الفور إلى انتخابه "رئيساً للوزراء" ومنح اليسار غالبية في الجمعية الوطنية لعرقلة إصلاحات الوسط، بما في ذلك خطة لا تحظى بشعبية لمد سن التقاعد من 62 إلى 65 عاماً.

وفي يونيو المقبل، تجري الانتخابات التشريعية في 577 دائرة انتخابية في فرنسا على جولتين، وهذا يعني أن التحالفات تقدم أفضل فرصة للتعويض في الجولة الثانية.

سيكون "التعايش" القسري بين ماكرون وميلانشون هو الأول منذ عقدين، لكن المراقبين يقولون إن مثل هذا السيناريو ما زال غير مرجح.

 مفاوضات تاريخية

منذ بداية الأسبوع الماضي، أبقت الخلافات السياسية الرئيسية الأجواء متوترة خلال المفاوضات بين الأحزاب اليسارية مع بقاء نقطة شائكة حول اقتراح حركة "فرنسا الأبية" من جانب واحد، "عصيان" أحكام بعض معاهدات الاتحاد الأوروبي.

لكن الحلفاء الجدد اتفقوا على مقترحات ميلانشون السياسية الأساسية، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور وخفض سن التقاعد إلى 60 عاماً وإلغاء إصلاحات سوق العمل التي أدخلت في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند.

وقالت مانون أوبري عضو البرلمان الأوروبي عن حركة "فرنسا الأبية"، لإذاعة "أوروبا 1"، إن المفاوضات كانت "تاريخية"، ووفرت لكل طرف استقلالية ضمن "إطار سياسة مشتركة".

وعبر مسؤولون بالحزب الاشتراكي، مثل هولاند، الذي كان في السلطة قبل 5 سنوات فقط من السقوط السريع للاشتراكيين، بوضوح عن معارضتهم للاتفاق. فقد حذر من أن التحالف اليساري قد يعني "اختفاء" الاشتراكيين.

لكن أوبري قالت، الأربعاء، إن "تحركهم المهم بإزاء إرث هولاند" هو الذي سمح تحديداً للاشتراكيين بالتوافق مع بقية اليسار.

وبعد التغلب على خلافات اليسار الفرنسي المجزأ تقليدياً، يتطلع الشركاء الجدد إلى كيفية توزيع الدوائر الانتخابية بين هذه الأحزاب، إذ يهدف كل منها إلى الترشح على البطاقة الموحدة "القابلة للفوز" بأكبر عدد من المقاعد.

ويبدو، وفق الاتفاق النهائي، أنه سيتم توزيع حوالى 100 دائرة انتخابية على حزب الخضر و70 للحزب الاشتراكي و50 للحزب الشيوعي.

ومع رفض بعض الاشتراكيين التنحي، قال الوزير السابق ستيفان لو فول إنه مستعد لقيادتهم في حملة منفصلة.

وقالت مرشحة شيوعية واحدة على الأقل، في إحدى ضواحي مدينة ليون في الشرق، إنها لن تفسح المجال أمام نائب بديل يدعمه التحالف الجديد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.