العودة العودة
شارك القصة

متحدثة الخارجية الأميركية لـ"الشرق": علاقاتنا بالرياض تتجاوز الإدارات المتعاقبة

متحدثة الخارجية الأميركية لـ"الشرق": علاقاتنا بالرياض تتجاوز الإدارات المتعاقبة

شارك القصة
دبي-

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، إن العلاقات بين الولايات المتحدة  والمملكة العربية السعودية "تتجاوز الأطر الحزبية والإدارات المتعاقبة في واشنطن"، وذلك بالتزامن مع انعقاد الحوار الاستراتيجي الأول بين البلدين.

وأكدت أورتاغوس في تصريحاتها لـ"الشرق" أن العلاقات الثنائية بين واشنطن والرياض "محل إجماع من الحزبين" الديموقراطي والجمهوري، "تعززها صلات شعبية واقتصادية وأمنية".

وكشفت أورتاغوس أن الأنشطة التجارية المشتركة بين البلدين توفر وظائف لأكثر من 165 ألف أميركي، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة لا تقتصر على مجالات الطاقة والنفط فقط، كما جرت العادة في النظر إلى العلاقات التجارية بين البلدين، بحسب تعبيرها. 

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في مداخلة لها بالفيديو مع "الشرق"، من واشنطن، أن "العلاقات الاقتصادية  بين البلدين تنمو على نحو أكثر تعقيداً وتطوراً، ليس فقط عبر الاستثمار والتكنولوجيا، وإنما أيضاً في مجال الترفيه، كما يظهر من أنشطة شركة AMC الأميركية للأفلام التي تعمل الآن على افتتاح صالات عرض في المملكة".

وفيما يتعلق بالموقف من إيران في ضوء العلاقات بين البلدين، قالت أورتاغوس إن إدارة الرئيس دونالد ترمب أدركت منذ قدومها قبل 4 سنوات أنها بحاجة إلى مقاربة مختلفة للشرق الأوسط، مضيفة أن الرئيس ترمب قرر إنهاء "سياسة مكافأة إيران، والوقوف مع حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة، وفرض العقوبات على طهران لإرغامها على القدوم إلى طاولة المفاوضات من أجل بحث صفقة أفضل".

وتابعت مورغان أورتاغوس، في تصريحاتها لـ"الشرق"، أن الإدارة الأميركية مارست خلال العامين الأخيرين سياسة الضغط الاقتصادي الأقصى على النظام في طهران، لأنها تعلم أن أي أموال تصل إلى النظام "لن تصرف على المدارس والبنية التحتية، وإنما على الأسلحة وتمويل ميليشيات الحروب بالوكالة ككتائب حزب الله في العراق، والحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان وغيرها".

واعتبرت الدبلوماسية الأميركية أن "السعودية حليف مهم في الجهود الأميركية لاحتواء النفوذ الإيراني الخبيث في المنطقة، وهي تقف مع دول خليجية أخرى في الخطوط الأمامية لسياسة طهران العدوانية".

وبشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قالت أورتاغوس إن الولايات المتحدة "تدعم المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، عبر خطة الرئيس ترمب للسلام، التي مهدت الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية، والأمر متوقف على القيادة الفلسطينية للقدوم إلى طاولة المفاوضات".

وحول حديث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن أمنياته بشأن تطبيع السعودية للعلاقات مع إسرائيل، قالت أورتاغوس إن "الأمر لا يتعلق بالسعودية فقط، وإنما جميع الدول في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، فوزير الخارجية يأمل أن تكون جميع الدول في المنطقة على مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

بدوره أكد السفير السعودي السابق لدى لبنان الدكتور علي عسيري أن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة ضرورية لخدمة السلام والأمن الاقتصادي.

وأشار عسيري في تصريحات لـ"الشرق" إلى "متانة العلاقات الشعبية بين البلدين، مع وجود 55 ألف طالب وطالبة سعودي في الولايات المتحدة"، موضحاً أن "ما تمثله إيران من تهديدات أمنية دولياً وإقليمياً، خاصة في اليمن وسوريا ولبنان والعراق والخليج العربي، يمثل جانباً كبيراً من الحوار الاستراتيجي بين البلدين".

وشدد السفير السعودي السابق، على أن علاقة المملكة بواشنطن "لن تتأثر باختلاف الرؤساء"، "لا شك أن التعامل مع ترمب انطلاقاً من التجربة معه خلال الأربعة أعوام الماضية أسهل، لكن بايدن أيضاً ليس جديداً على الساحة، فقد كان نائباً للرئيس أوباما ويعرف المنطقة تماماً، وبالتالي لا أعتقد أنه ستكون هناك أي مشكلات، وإن وجدت مشكلات سيكون من السهل حلها".

وانطلقت أعمال الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، الأربعاء، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى واشنطن.

وناقش فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي مايك بومبيو أهمية العلاقة الثنائية في الحفاظ على استقرار المنطقة، من خلال شراكات قوية في مجال الأمن والاقتصاد والعلاقات بين الشعبين. 

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.