Open toolbar

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يتفقد الإدارة الوطنية لتطوير الفضاء الجوي في بيونج يانج. 10 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
سيول -

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، قال الخميس، إن بلاده ستطلق في السنوات المقبلة عدداً من الأقمار الصناعية للاستطلاع بهدف تقديم معلومات آنية عن الأعمال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

أدلى كيم بهذه التصريحات أثناء تفقده للإدارة الوطنية للتطوير الفضائي في كوريا الشمالية، بعد الاختبارات الأخيرة لأنظمة الأقمار الصناعية أثناء إطلاق الصواريخ.

وكان الإعلام الكوري الشمالي أعلن عن إجراء "اختبار مهم جديد" نحو تطوير قمر صناعي للاستطلاع في عملية نفذّت الأسبوع الماضي، لكنّ كوريا الجنوبية وصفت الاختبار بأنّه "عملية إطلاق صاروخ باليستي".

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قال إنه سيتم وضع "الكثير" من أقمار الاستطلاع الصناعية في المدار في إطار خطة على مدى 5 سنوات، أُعلنت العام الماضي.

وقالت الوكالة إن زعيم كوريا الشمالية "أشار إلى أن الهدف من تطوير وتشغيل أقمار الاستطلاع العسكري الصناعية هو تزويد القوات المسلحة بمعلومات آنية عن التحركات العسكرية للقوات الأميركية والقوات التابعة لها في كوريا الجنوبية واليابان والمحيط الهادي".

وأوردت أن كيم "أعرب عن رضاه الكبير" عما توصل إليه العلماء على صعيد "التصوير الفوتوغرافي للمجال الجوي"، و"خصائص تشغيل معدات التصوير العالية الوضوح"، و"موثوقية نظام نقل الصور"، مثمناً "النجاحات التي حقّقتها مؤخراً الإدارة الوطنية للتطوير الفضائي".

"اختبارات مقنعة للصواريخ"

وتقول كوريا الشمالية إنها أجرت تجربتين لأنظمة أقمار صناعية في 27 فبراير والخامس من مارس، إلا أن السلطات في كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة تقول إن التجربتين "اختبار مقنّع لصاروخ باليستي".

وبحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية، يندرج تطوير القمر الصناعي للاستطلاع في إطار استراتيجية مراقبة "القوات العدوانية" لواشنطن وتلك المنتشرة في شبه الجزيرة ومحيطها.

وأجرت بيونج يانج 7 تجارب على أسلحة في يناير، بينها أقوى صاروخ لها منذ 2017، وأعلنت الأسبوع الماضي أنها أجرت تجربة لتطوير قمر صناعي لأغراض الاستطلاع.

والأسبوع الماضي، قالت إدارة الاستخبارات الوطنية الأميركية في تقريرها السنوي عن تقييم التهديدات على مستوى العالم، إن الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية قد تكون بمنزلة التمهيد للعودة إلى تجارب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والتجارب النووية هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2017.

وقال محللون في الولايات المتحدة الثلاثاء، إن صور الأقمار الصناعية التجارية تكشف عن أعمال بناء في موقع للتجارب النووية في كوريا الشمالية للمرة الأولى منذ إغلاقه في 2018، وفقاً لوكالة "رويترز".

وأفاد خبراء دوليون أيضاً بأن العمل يسير على قدم وساق على ما يبدو في المنشأة الرئيسية للمفاعل النووي في كوريا الشمالية في يونجبيون، ما قد ينتج عنه وقود إضافي للأسلحة النووية.

تعزيز القدرات النووية

قال تقرير إدارة الاستخبارات المؤرخ في 7 فبراير الماضي، الذي صدر قبل جلسة استماع للكونجرس الثلاثاء الماضي، إن الزعيم الكوري الشمالي "لا يزال ملتزماً بقوة بتوسيع نطاق ترسانته من الأسلحة النووية والأبحاث المتعلقة بالصواريخ الباليستية وتطويرها".

وأضاف التقرير أن استمرار كوريا الشمالية في تطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ البالستية متوسطة المدى والصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات، يظهر نيتها تعزيز قدرتها على إطلاق الأسلحة النووية.

وأفاد التقرير ببدء كوريا الشمالية في "التمهيد لتصعيد التوتر بما قد يشمل الصواريخ الباليستية أو ربما تجربة نووية هذا العام، وهي الإجراءات التي لم تتخذها بيونج يانج منذ عام 2017".

وأشار التقرير إلى أن "تجارب الإطلاق جزء من جهود كوريا الشمالية لزيادة عدد وأنواع الأنظمة الصاروخية القادرة على إطلاق رؤوس نووية تصل إلى الولايات المتحدة بأسرها"، موضحاً أنه استند في تقييمه إلى المعلومات المتاحة حتى 21 يناير.

وترزح كوريا الشمالية تحت وطأة عقوبات دولية مشددة على خلفية برامجها للأسلحة النووية، لكنّ عمليات إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض سلمية لا تخضع إلى المستوى ذاته من القيود، رغم أنّ بيونج يانج تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ ذاتها تقريباً.

ورغم العقوبات الدولية، رفضت بيونج يانج حتى الآن كلّ عروض الحوار منذ انهيار المحادثات في العام 2019 بين الزعيم كيم جونج أون والرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب.

وتلتزم بيونج يانج بقرار اتّخذته بوقف اختبار الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والأسلحة النووية منذ أن بدأ التواصل الدبلوماسي بين كيم وترمب في العام 2017.

جهود غربية للإدانة

وفشلت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون في مجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي، في إقناع الصين وروسيا بدعم نص يشير إلى "انتهاكات" كوريا الشمالية لقرارات تتعلّق بتكنولوجيا الصواريخ.

وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد لوكالة "فرانس برس" بعد الاجتماع المغلق لمجلس الأمن: "كنا نتمنى أن تنضم إلينا الصين وروسيا في هذه القاعة".

وقرأت جرينفيلد نصاً دعمه 10 مندوبين آخرين، بمن فيهم من بلدان لا تشغل مقعداً في مجلس الأمن مثل أستراليا واليابان، أكد أن مجموعة الدول هذه "تقف صفاً واحداً اليوم في إدانتها لإطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صاروخاً باليستياً في 5 مارس (بالتوقيت المحلي)".

وقالت مندوبة واشنطن: "على غرار 10 عمليات إطلاق صواريخ باليستية أخرى منذ مطلع العام، تنتهك هذه الخطوة التي قامت بها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي".

وأضافت: "بينما تصعّد بيونج يانج أعمالها المزعزعة للاستقرار، يواصل مجلس الأمن صمته".

وأشارت إلى أن "كل عملية إطلاق لصاروخ بالستي لا تقابل بتحرّك من المجلس تقلل من مصداقية مجلس الأمن الدولي بحد ذاته"، دون الإشارة إلى الصين أو روسيا. وأفاد دبلوماسيون بأن البلدين كانا الوحيدين اللذين عارضا النص القصير و"البسيط" خلال اجتماع الاثنين.

وكان الاجتماع المرة الـ17 التي تعارض فيها الصين تبني نص اقترحته الولايات المتحدة وأوروبا ضد كوريا الشمالية منذ عام 2017، عندما تبنى مجلس الأمن بالإجماع عقوبات في محاولة لإجبار بيونج يانج على وقف برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.