Open toolbar

رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون خلال عرض عسكري أقيم بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس الجيش الثوري الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل-سونج في بيونج يانج 26 أبريل 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
سيول-

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة مازالت منفتحة على إجراء محادثات مع كوريا الشمالية، على الرّغم من "الاستفزازات" التي أقدم عليها الزعيم كيم جونج أون بتعهّده تسريع النشاط النووي لبلاده.

وأضاف في تصريحات للصحافيين "ما زلنا منفتحين على الانخراط في الدبلوماسية والحوار مع كوريا الشمالية" بشأن إنهاء برنامجها النووي.

واستدرك: "لكن لدينا التزام أيضاً بالتعامل مع الاستفزازات الأخيرة التي شهدناها من كوريا الشمالية بما فيها إطلاق صاروخين عابرين للقارّات أخيراً"، معتبراً أنّ تصريح (زعيم كوريا الشمالية) كيم يؤكّد صحّة "تقييمنا بأنّ كوريا الشمالية تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين وللنظام الدولي بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية".

تعهد زعيم كوريا الشمالية، بالعمل على "تعزيز وتطوير" ترسانة الأسلحة النووية في بلاده، وذلك في كلمة ألقاها خلال حضوره عرضاً عسكرياً في بيونج يانج شمل صواريخ عابرة للقارات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

ورغم خضوعها لعقوبات صارمة، سرّعت كوريا الشمالية جهود تحديث قدراتها العسكرية، وأجرت اختبارات على أسلحة محظورة هذا العام متجاهلة عروضاً أميركية لإجراء محادثات، في وقت حذَّر فيه مراقبون من احتمال استئناف النظام تجاربه النووية.

ومرتدياً بزة عسكرية، أشرف كيم على مرور الدبابات ومنصات الصواريخ، وأكبر الصواريخ البالستية العابرة للقارات، في العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس الجيش الثوري الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل سونج في بيونج يانج، وفق وسائل إعلام رسمية.

القدرات النووية

وقال كيم في الكلمة التي بثها التلفزيون الرسمي KCTV "سنواصل بأسرع وتيرة اتخاذ خطوات لتعزيز قدرات بلادنا النووية وتطويرها".

وأضاف أن "القوة النووية، رمز قوتنا الوطنية وجوهر قوتنا العسكرية، ينبغي تعزيزها من ناحية الجودة والحجم".

ولم تسفر المفاوضات الدبلوماسية مع كيم حتى الآن إلى إقناعه بوضع حد لبرنامجه النووي، وقد حذر من أنه سيستخدم ترسانته الذرية في حال تعرضت "المصالح الأساسية" لكوريا الشمالية للتهديد.

وتابع أن "المهمة الأساسية لأسلحتنا النووية هي الردع، لكن لا يمكن حصر أسلحتنا النووية بمهمة وحيدة هي الردع".

وأكد أنه "في حال حاولت قوة ما سلب مصالح بلادنا الأساسية، فلن يكون أمام قوتنا النووية أي خيار آخر سوى اتمام مهمتها الثانية".

تحذير لسيول

وأوقفت كوريا الشمالية تجاربها على القنابل النووية والصواريخ البعيدة المدى، خلال المحادثات التي جرت بين كيم والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والتي سرعان ما باءت بالفشل وانهارت في 2019.

واختبرت بيونج يانج الشهر الماضي صاروخاً باليستياً عابراً للقارات للمرة الأولى منذ 2017، وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية مؤشرات على نشاط في موقع للتجارب النووية، كانت كوريا الشمالية أعلنت تدميره في 2018 قبيل أول لقاء قمة بين ترمب وكيم.

وقد يكون خطاب كيم المتعلق بمهمة أسلحته النووية رسالة للرئيس الجديد المنتخب في كوريا الجنوبية، المحافظ يون سوك يول الذي سيتولى مهامه في 10 مايو، بحسب محللين.

وقال الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الجنوبية يان مو جين إن الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب "هدّد بضربة وقائية لبيونج يانج إذا لزم الأمر، ويبدو أنّ كيم يقول بصورة غير مباشرة إنّ عليه ربّما أن يردّ بأساليب نووية".

والبزة العسكرية البيضاء مع شارة مارشال، أعلى الرتب العسكرية في كوريا الشمالية، هي أيضاً رسالة إلى سيول بحسب تشوينج سيونج تشان من "معهد سيجونج" الذي قال إن ذلك يرمز إلى "موقفه القوي جداً تجاه إدارة يون سوك يول المرتقبة".

"الأسلحة الأكثر تطوراً"

وأظهرت مشاهد التلفزيون الرسمي صفوفاً من الجنود حاملين أعلاماً وأسلحة وهم يسيرون في تشكيلات في الساحة المضاءة، فيما كانت مذيعة الأخبار الشهيرة ري تشون تقدم تلك الوحدات.

ومتوسطاً جنرالاته ابتسم كيم وحيّا الجنود، بينما كانت الطائرات الكورية الشمالية تحلّق في تشكيلات على علوّ منخفض، قبل أن تمرّ الصواريخ، من الصواريخ البالستية قصيرة المدى إلى الفرط صوتية، على حاملات مرّت في الساحة، بحسب المشاهد المصوّرة.

وقالت المذيعة ري في تلك الأثناء "هذه معدّات فائقة التطوّر مع قوة ضاربة يمكنها بشكل استباقي ودقيق القضاء على أيّ عدو خارج أرضنا".

وبحسب المشاهد التلفزيونية فقد تضمّن العرض أكثر الأسلحة تطوراً ومنها الصواريخ البالستية العابرة للقارات، ولا سيما صواريخ فرط صوتية والصاروخ "هواسونج-17" الذي تقول كوريا الشمالية إنّها اختبرته بنجاح في 24 مارس.

ولدى عبور صواريخ هواسونج-17 الساحة، قالت المذيعة إنّ تلك الصواريخ "تتقدّم اليوم بفخر بعد أن أظهرت للعالم القيمة الفعلية لقوتها المطلقة".

وآنذاك أشادت وسائل الإعلام الرسمية بعملية الإطلاق "المعجزة" لأكثر الصواريخ البالستية العابرة للقارات تطوراً، ونشرت صوراً مذهلة وتسجيلات فيديو تظهر كيم يشرف شخصياً على التجربة.

غير أنّ محلّلين رصدوا ثغرات في رواية بيونج يانج، وخلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية والكورية الجنوبية إلى أنّه في الواقع صاروخ من طراز "هواسونج-15" الأقلّ تطوراً والذي سبق وأن اختبر في 2017.

وقال تشاد أوكارول من موقع "إن كي" الإخباري المتخصّص ومقرّه سيول: "رغم كلّ هذه الضجة وأشهر من التمارين، فإنّ العرض العسكري الكوري الشمالي الذي جرى الاثنين لم يعرض حقيقة الكثير من القدرات الجديدة".

وأضاف في بث مباشر على "يوتيوب": "لقد رأينا الغالبية العظمى من هذا قبل عامين. إنه رابع عرض عسكري منذ ذلك الحين، فلماذا بذل هذا الجهد كل ستة أشهر".

وتنظم كوريا الشمالية عروضاً عسكرية في مناسبات وأعياد مهمة. ويدرس الخبراء عن كثب هذه العروض للوقوف على مؤشرات حول آخر الأسلحة التي طورتها بيونج يانج.

وحتى 2017 واظبت كوريا الشمالية على بثّ العروض العسكرية بشكل مباشر، لكن بعد إشارة وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية إلى "خلل" في إحدى العربات، انتقلت بيونج يانج إلى عمليات البث المتأخرة والمعدلة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.