Open toolbar

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي في بروكسل- 18 أغسطس 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
بروكسل-

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، فشل محادثات "إدارة الأزمة" بين كوسوفو وصربيا، في تهدئة التوتر المتصاعد بين الجارتيْن الواقعتين في البلقان، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تجري محادثات جديدة في وقت لاحق بوساطة الاتحاد الأوروبي أيضاً.

وقال بوريل في ختام المحادثات التي استضافتها بروكسل: "للأسف، لم نتوصل إلى اتفاق اليوم.. لكن ذلك لا يعني انتهاء القصة. ستُستأنف المحادثات في الأيام المقبلة.. أنا لا أستسلم".

وفي تغريدة عبر حسابه في "تويتر"، مرفقة بصورتين منفصلتين مع زعيمي البلدين، قال بوريل إن "التوترات الأخيرة في شمال كوسوفو أظهرت مرة أخرى أن الوقت قد حان للمضي قدماً نحو التطبيع الكامل. أتوقع أن يكون كلا الزعيمين منفتحاً ومرناً لإيجاد أرضية مشتركة".

تهدئة الوضع

شارك رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في محادثات ترأسها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، وكان هدفها نزع فتيل العداء الذي أدى إلى أعمال عنف في شمال كوسوفو خلال الأسابيع الأخيرة.

وخلال تصريحات لصحافيين في بروكسل، قال بيتر بيتكوفيتش وهو مساعد لفوتشيتش، إن الرئيس الصربي سيعود الجمعة إلى بلغراد لإلقاء "ما سيكون أحد أهمّ خطاباته" بشأن العلاقة مع كوسوفو.

ولفتت وسائل الإعلام الصربية  الرسمية إلى أن فوتشيتش سيعقد الأحد "اجتماعاً طارئاً" في بلغراد مع قادة الأقلية الصربية في كوسوفو.

ولم يُحدد بيتكوفيتش ماهية الموقف الذي سيتخذه فوتشيتش، لكنه لفت إلى أن الرئيس الصربي سيمضي الخميس في بروكسل "على أمل التوصل إلى تسوية".

ولم يُوضح بوريل العقبات التي تعترض المحادثات، لكنه أكد أن المحادثات "لم تكن اجتماعاً طبيعياً"، معرباً عن قلقه من "تصاعد التوتر في شمال كوسوفو". وقال: "كان اجتماع إدارة أزمة. وكان هدف الاجتماع تهدئة الوضع على الأرض".

وتواصل صربيا وكوسوفو تبادل الاتهامات بشأن التوتر الذي أعقب اندلاع أعمال عنف بين البلدين أواخر يوليو الماضي.

أسباب التوتر

وتشمل المسائل التي تُثير توتراً بين صربيا وكوسوفو فرض بريشتينا لوحات ترخيص للمركبات المملوكة أيضاً لأفراد من الأقلية الصربية في الشمال، بالإضافة إلى فرض تقديم مستندات لدى الدخول أو الخروج عند الحدود بين الدولتين.

وحذّر بوريل من أن "المجتمع الدولي لا يُريد رؤية توترات متجددة في الفترة المقبلة، والأطراف ستكون مسؤولة بالكامل عن أي تصعيد على الأرض".

ولم تعترف بلغراد يوماً بالاستقلال الذي أعلنته كوسوفو عام 2008، بعد عقد من حرب دامية خلفت 13 ألف ضحية معظمهم من ألبان كوسوفو، حيث تشهد المنطقة منذ ذلك الحين، اضطرابات بين الحين والآخر.

ولا يعترف صرب كوسوفو البالغ عددهم حوالى 120 ألفاً، ثلثهم يعيش في الشمال، بسلطة بريشتينا ولا يزالون أوفياء لبلغراد.

ونشبت أعمال عنف جديدة في نهاية يوليو في شمال كوسوفو، ما دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إلى القول الأربعاء، إن قوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في كوسوفو (قوة الأمن الدولية في كوسوفو) "مستعدة للتدخل في حال كان الاستقرار مُهدداً"، بهدف تأمين "حرية التنقل لجميع السكان" في الإقليم الصربي السابق.

وكان قد أدلى بتصريحه بعد لقاءات منفصلة مع فوتشيتش وكورتي في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

والتقى فوتشيتش وكورتي أيضاً نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي غابريال إسكوبار في بروكسل الأربعاء. وكان إسكوبار، الذي يعمل على السياسة الأميركية في دول غرب البلقان، قد سافر إلى بروكسل لحضور جولة الحوار السابقة بين صربيا وكوسوفو.

وتتطلع صربيا وكوسوفو إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي. وحصلت صربيا على وضع مرشح منذ 2012، وتجري مفاوضات منذ عام 2014، فيما لا تزال كوسوفو "مرشحاً محتملاً".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.