Open toolbar

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس - 28 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

شملت المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامجها، حسبما ورد في بيان سعودي، الجمعة.

وحث الجانبان، إيران، على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و"المحافظة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".

وأشار الرئيس الفرنسي، حسبما ورد في بيان عن قصر الإليزيه، الجمعة، إلى ضرورة أن "تغتنم إيران الفرصة للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، في حين لا يزال هناك متسع من الوقت". 

وأضاف البيان السعودي، الذي نشرته وكالة أنباء "واس"، أن الطرفين أكدا، خلال المباحثات، "ضرورة التقييم المستمر للتهديدات المشتركة لمصالح البلدين ولأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الدفاعية".

وتناولت المباحثات مناقشة سبل تطوير وتعزيز التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها مكافحة الإرهاب وتمويله ومكافحة الجرائم بجميع أشكالها، وتبادل الخبرات والتدريب.

كما تطرقت إلى أهمية "حل النزاعات الدولية بالطرق الدبلوماسية والسلمية، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار واحترام وحدة وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وجدد ماكرون وولي العهد السعودي، وفق البيان الفرنسي، التأكيد على "التزامهما المشترك بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، وأعربا عن استعدادهما لـ"مواصلة جهودهما المشتركة من أجل التخفيف الدائم للتوترات". 

وعن "مؤتمر بغداد" الذي انعقد في أغسطس الماضي 2021، أشار ماكرون، في بيان الإليزيه، إلى دعم فرنسا لـ"أي ديناميكية تهدف إلى تعزيز الحوار والتكامل الإقليمي"، في إشارة إلى قمة جوار العراق التي انعقدت العام الماضي بمشاركة السعودية، وإيران، والإمارات، وتركيا، ومصر، وقطر، والأردن، والكويت، وفرنسا، بالإضافة إلى منظمات عربية ودولية.

تخفيف آثار حرب أوكرانيا

وأعرب الرئيس الفرنسي، عن بالغ قلقه إزاء "الحرب العدوانية الروسية" على أوكرانيا، و"آثارها الكارثية على السكان المدنيين وانعكاساتها على الأمن الغذائي"، مشدداً هو وولي العهد السعودي، حسبما ورد في بيان الإليزيه، على "ضرورة إيجاد مخرج من الصراع وتكثيف التعاون للتخفيف من آثاره في أوروبا والشرق الأوسط والعالم".

وأكد ماكرون، في البيان الفرنسي "أهمية مواصلة التنسيق مع السعودية بهدف تنويع إمدادات الطاقة للدول الأوروبية". كما استعرض مبادرة "فارم" للأمن الغذائي العالمي، والتي أطلقها الاتحاد الأوروبي في مارس الماضي،بهدف التخفيف من تداعيات الأزمة الغذائية، التي تسببت بها حرب أوكرانيا. 

استقرار أسواق الطاقة

وأكدت فرنسا والمملكة، بحسب البيان السعودي، ضرورة بحث سبل تعميق الشراكة الاستثمارية بين البلدين عبر رفع وتيرة التعاون الاستثماري والاقتصادي، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات وليس على المصادر.

وأشار ماكرون إلى الجهود التي تبذلها السعودية لتنويع اقتصادها في إطار "رؤية 2030"، وأعرب عن استعداد الشركات الفرنسية لمواكبة هذا التحول، لا سيما في مجالات "الانتقال الطاقي"، لافتاً وفق البيان الفرنسي، إلى "الخبرات المشهود لها للشركات الفرنسية في مجالات المدن المستدامة والمجالات الرقمية والنقل". كما رحب بالإرادة السعودية لزيادة استثمارات المملكة في النسيج الصناعي والإنتاجي.

وذكر بيان السعودية في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، الجمعة، أن المباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطرقت إلى جوانب الشراكة الاستراتيجية وسبل تطويرها، وأهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستقرار الإمدادات الغذائية من القمح والحبوب لكافة دول العالم وعدم انقطاعها، والحفاظ على وفرة المعروض واستقرار الأسعار.

وأوضح أن الجانب الفرنسي أشاد بجهود المملكة ودعمها للهدنة في اليمن، فيما أعربت المملكة عن تقديرها لدعم فرنسا للجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية "وفقاً للمرجعيات الثلاث"، كما قال الإليزيه إن الرئيس الفرنسي أعرب عن آماله في تمديد الهدنة. 

دعم لبنان

وأكد الجانبان دعمهما سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، وأعربا عن ارتياحهما لعمل الصندوق "السعودي ـ الفرنسي" لدعم العمل الإنساني والإغاثي في لبنان بأعلى معايير الشفافية، بحسب البيان السعودي. 

القضية الفلسطينية

وبشأن القضية الفسلطينية، أكد البيان السعودي أن المحادثات شهدت تطابقاً في وجهات النظر بشأن ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ "حل الدولتين"، فضلاً عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، "بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأعرب ماكرون عن قلقه بشأن الوضع في الشرق الأوسط، حسبما ورد في بيان الرئاسة الفرنسية، وقال إنه "مستعد للعمل من أجل سلام عادل ودائم واستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وحدة أراضي سوريا

وفي الشأن السوري شددت باريس والرياض، على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا بما يحافظ على وحدة أراضي سوريا وسلامة شعبها. 

وجدد الرئيس الفرنسي، بحسب بيان الإليزيه، تمسكه بوقف إطلاق النار في شمال سوريا، والحاجة إلى "منع أي عمل أحادي الجانب يمكن أن يقوض جهود التحالف الدولي ضد داعش". 

وأعرب ولي العهد، في ختام البيان السعودي، عن تقدير المملكة، للرئيس الفرنسي، على تأييد بلاده ترشح مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي "إكسبو 2030".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.