Open toolbar
واشنطن: لقاء بايدن وبوتين لا بديل عنه لإدارة الاختلاف بين البلدين
العودة العودة

واشنطن: لقاء بايدن وبوتين لا بديل عنه لإدارة الاختلاف بين البلدين

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض للحديث عن رحلة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أوروبا واجتماعه المرتقب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين - 7 يونيو 2021 - Getty Images via AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إن القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين "ليست مكافآة" لبوتين، ولكنها بدلاً من ذلك "الطريقة الأكثر فعالية للسماع منه لفهم وإدارة الاختلافات بين واشنطن وموسكو".

وأضاف سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، الاثنين، عن رحلة بايدن إلى أوروبا، واجتماعه المرتقب مع الرئيس بوتين: "ليس هناك أي بديل عن اللقاء وجهاً لوجه بين القادة، وتحديداً في العلاقات المعقدة. تلك هي القضية مع الرئيس بوتين، الذي يعتمد إلى حد كبير على شخصيته في صناعة القرار".

وتابع: "لهذا فإنه من المهم للرئيس بايدن أن يكون قادراً على الاجتماع مع بوتين وجهاً لوجه، من أجل الوضوح بشأن موقفنا، وموقفه، ومن أجل محاولة إدارة الاختلافات وتحديد المجالات التي يمكن العمل فيها لدفع المصالح الأميركية".

وأكد سوليفان، أن واشنطن سترد إذا استمرَّت روسيا في "أنشطتها المؤذية" ضد الولايات المتحدة.

خطة لإنهاء وباء كورونا

 وكشف سوليفان أن الرئيس بايدن سيعرض خلال قمة مجموعة السبع G7 "خطة لإنهاء وباء فيروس كورونا مع المزيد من الالتزامات المحددة باتجاه هذا الهدف".

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، إن الرئيس بايدن سينضم أيضاً إلى قادة المجموعة الآخرين في الإعلان عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم المالي للبنية التحيتة الصحية في الدول النامية، من النواحي الرقمية والمادية، وذلك من أجل تقديم بديل مختلف في معاييره وملائمته للمناخ وشفافيته وارتكازه على القوانين عن ذاك الذي تعرضه الصين، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الرئيس بايدن سيدعم أيضاً مع القادة الآخرين، إقرار حد أدنى للضريبة العالمية لا يقل عن 15%، وذلك على الشكل الذي تم مناقشته في اجتماع وزراء مالية المجموعة خلال الأيام القليلة الماضية.

ولفت إلى أن قادة المجموعة سيقدمون عدداً من الالتزامات المهمة فيما يتعلق بالمناخ، ومعايير العمل، ومكافحة الفساد، والهجمات الإلكترونية.

الناتو والتهديدات الناشئة

وكشف سوليفان أن بايدن سيشدد أيضاً خلال قمة حلف شمال الطلسي "ناتو" في بروكسل، على "أهمية تقاسم الأعباء بين دول الحلف، بما لا يقتصر فقط على الإنفاق المالي بـ2% الذي التزم به الحلفاء في قمة ويلز 2014، وإنما يشمل أيضاً تقديم إسهامات لتدريبات التحالف وعملياته العسكرية". 

وقال سوليفان إن بايدن سيناقش خلال اجتماع الناتو "التحديات الأمنية التقليدية للتحالف بما في ذلك روسيا، وتنسيق الفترة المتبقية من خفض عدد قوات الحلف في أفغانستان، كما سيناقش أيضاً التحديات الأمنية الناشئة للتحالف، ومن ضمنها الفضاء السيبراني، والتحديات التي تمثلها الصين".

قواعد جديدة للقرن 21

وبخصوص القمة "الأميركية الأوروبية" المرتقبة، قال مستشار الأمن القومي الأميركي إن الرئيس بايدن وقادة الكتلة الأوروبية سيركزون على "إعادة تنظيم مقارباتهم المتعلقة بالتجارة والتكنولوجيا، لكي تصبح الديمقراطيات، وليس الصين أو أي أوتوقراطية أخرى، هي من يضع قواعد التجارة والتكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين" على حد تعبيره.

وكشف مستشار الأمن القومي الأميركي، أن الرئيس بايدن سيعقد خلال القمة مجموعة من اللقاءات الثنائية، بما في ذلك قمة مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، حيث من المتوقع، بحسب سوليفان، أن يجدد الزعيمان التأكيد على العلاقة بين البلدين، والعمل على تحديثها وترقيتها للحقبة الحديثة. 

طالبان والدور الباكستاني

ورداً على سؤال عن المفاوضات مع باكستان بشأن إنشاء قاعدة أميركية للطائرات المسيرة، قال سوليفان: "لقد أجرينا مناقشات بناءة عبر الاستخبارات، والجيش، والقنوات الدبلوماسية، مع باكستان، حول مستقبل القدرات الأميركية، لضمان ألا تكون أفغانستان، قاعدة يمكن أن يستخدمها تنظيم القاعدة أو داعش أو أي مجموعة إرهابية أخرى لمهاجمة الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحدث أيضاً إلى مجموعة أخرى من الدول لبناء قدرات فعالة من حيث الجوانب الاستخباراتية والدفاعية لكبح التهديد الإرهابي في أفغانستان.

التزام بسيادة أوكرانيا 

وكشف سوليفان أن الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، الاثنين، لافتاً إلى أن بايدن أكد خلال الاتصال تطلعه لاستقبال الرئيس زيلنسكي في البيت الأبيض هذا الصيف، والتزام الولايات المتحدة بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

كما أبلغ بايدن نظيره الأوكراني أيضاً أنه سيدافع عن هذه السيادة خلال اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك وفقاً لما ذكره مستشار الأمن القومي.

وكان الرئيس الأوكراني طلب في وقت سابق الالتقاء ببايدن وجهاً لوجه قبل قمته المرتقبة مع الرئيس فلاديمير بوتين في الـ16 من يونيو الجاري، مبدياً استعداده لإجراء المقابلة "في أي لحظة وفي أي بقعة من الكوكب".

وشكر الرئيس الأوكراني لنظيره الأميركي هذه الدعوة، على أن تتم الزيارة "في يوليو". وكتب زيلنسكي على تويتر "سأكون مسروراً بهذا اللقاء الذي سيتيح لنا مناقشة سبل توسيع التعاون الاستراتيجي بين أوكرانيا والولايات المتحدة".

وتشكل الدعوة لزيارة البيت الأبيض رسالة دعم لأوكرانيا قبيل القمة الأميركية الروسية المقررة في جنيف الأسبوع المقبل.

"مباحثات ثنائية مع أردوغان"

وكشف سوليفان أن الرئيس بايدن سيعقد اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة الناتو في بروكسل مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك للتباحث حول أجندات واسعة تشمل الأوضاع في البحر المتوسط، وسوريا، وإيران، وناجورنو قره باغ.

ولفت سوليفان، إلى أن المباحثات ستشمل أيضاً الدور الذي ستلعبه تركيا في مفاوضات السلام الأفغانية، وكيف يمكن للبلدين التعامل مع اختلافاتهما المهمة فيما يتعلق بالقيم وحقوق الإنسان.

وقال سوليفان إن "بايدن يعرف أردوغان جيداً، وقد أمضى كلا الرجلين وقتاً كبيراً مع بعضهما البعض، وهما يتطلعان إلى فرصة لمراجعة العلاقات بين البلدين".

منشأ كورونا

وشدد سوليفان على أن الولايات المتحدة تؤمن بضرورة العمل لإصلاح منظمة الصحة العالمية، سواء على المستوى البيروقراطي لتكون أكثر كفاءة في مواجهة الأوبئة، أم على المستوى السياسي للتأكد من أنها لا تخضع لنفوذ أي جهة.

وقال إن واشنطن تتوقع أن ترى تحقيقاً دولياً شاملاً في منشأ فيروس كورونا، متهماً الصين بأنها لا تزال تحجب بعض المعلومات المتعلقة بهذه القضية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.