Open toolbar

رئيس الحكومة الليبية المقالة من البرلمان عبد الحميد الدبيبة - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دعا رئيس الحكومة الليبية المقالة من البرلمان عبد الحميد الدبيبة، الخميس، إلى التفكير بـ"حلول بديلة" في حال استمرار التعطيل في إصدار القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

جدد الدبيبة خلال اجتماع مجلس وزراء حكومته الدعوة لإصدار قاعدة دستورية  عادلة لا تقصي أحداً، مشدداً على "ضرورة عدم تعليق مستقبل ليبيا على اتفاق طرفين اختلفا في مادة أو مادتين دستوريتين، والنتيجة أنهم اتفقوا على تأخير هذه الانتخابات والذهاب في طريق التمديد".

وحض على التفكير لإكساب الانتخابات مشروعية حقيقية من خلال الشعب الليبي حتى تكون على قاعدة شرعية، وليس عبر أجسام تآكلت شرعيتها بسبب التمديد.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي أصبح أكثر تفهماً لضرورة وجود طرق بسيطة ومختصرة لا مجال فيها  للتمديد ولا يستطيع أي طرف عرقلتها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.

"بوادر اتفاق"

تأتي دعوة الدبيبة بعد أسبوع من إعلان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عن "بوادر اتفاق" مع مجلس الدولة الذي يرأسه خالد المشري لحسم "القاعدة الدستورية" للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

كما أبلغ صالح جلسة لمجلس النواب في مدينة بنغازي (شرقاً) بأن هناك تفاهماً وتقارباً مع مجلس الدولة.

وقال إن "لديه نية للتعاون من أجل إخراج البلاد من هذه الأزمة"، لافتاً إلى أنه "تم استبعاد شروط الترشح للرئاسة من القاعدة الدستورية، وترك هذه المسألة للجسم التشريعي الجديد".

وانتخب مجلس النواب في تصويت بالإجماع عبد الله بورزيزة رئيساً للمحكمة العليا، الذي رشحته جمعيتها العمومية بتزكية من مجلس الدولة، بدلاً من رئيسها الحالي محمد الحافي الذي أعلن صالح أنه بلغ سن التقاعد، وتم التمديد له 5 سنوات، لافتاً إلى أن مجلس النواب بصدد النظر خلال جلسته المقبلة في مقترح قدمه أعضاؤه بإنشاء محكمة دستورية.

واتهم صالح المجلس الرئاسي، الذي يرأسه محمد المنفي، بالانحياز إلى عبد الحميد الدبيبة، وقال إنه "لم يلتفت إلى منح الثقة لحكومة الاستقرار الجديدة"، برئاسة فتحي باشاغا المدعوم من مجلس النواب. 

وكان المنفي أعرب، الأسبوع الماضي، عن دعمه "أي توافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ولكن نقول أيضاً إنه لا يمكن أن يكون ذلك من دون تاريخ محدد، والمجلس مستعد للتدخل لإنتاج القاعدة الدستورية للانتخابات، لو عجزت السلطة التشريعية عن حسم الأمر والخروج بنتائج وتواريخ محددة".

وتعثرت الانتخابات في ليبيا وكانت مقررة في ديسمبر الماضي، بسبب عدم توصل الأطراف السياسية إلى توافق على إطار دستوري يتم على أساسه تنظيم العملية الانتخابية.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أعلنت سابقاً عدم وجود أي تقدم في مسار استئناف العملية الانتخابية، بسبب اتساع فجوة التوافق بين الأطراف السياسية وانقسام السلطة التنفيذية.

ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس جاءت وفق اتفاق سياسي قبل عام ونصف برئاسة الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة، والحكومة الموازية برئاسة فتحي باشاغا التي عيّنها البرلمان في فبراير الماضي ومنحها الثقة في مارس، وتتخذ من سرت وسط ليبيا مقراً مؤقتاً لها، بعد منعها من الدخول إلى طرابلس رغم محاولتها ذلك.

والجدير بالذكر أن خريطة الطريق التي جاءت بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة قبل عام ونصف، انتهت مدة العمل بها في 22 يونيو الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.