Open toolbar
بعد إجلاء 124 ألف أفغاني.. واشنطن "لا تعرف هويات" الكثيرين منهم
العودة العودة

بعد إجلاء 124 ألف أفغاني.. واشنطن "لا تعرف هويات" الكثيرين منهم

لاجئون أفغان يصلون قاعدة "روتا" الجوية في إسبانيا - 31 أغسطس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

بعد أيام من انتهاء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إجلاء نحو 124 ألف شخص من أفغانستان، بدأت تستوعب حقيقة أنها لا تعرف هوية الكثيرين منهم، حسب وكالة "بلومبرغ".

ونقلت الوكالة عن مسؤولين حكوميين ونشطاء حقوقيين، لم تُسمّهم، القول: "يظهر أن ما حدث هو أن الأشخاص الذين تعهدت الولايات المتحدة بوضعهم على رأس قائمة أولوياتها، يشكّلون نسبة صغيرة من المواطنين الأفغان الذين غادروا البلاد، ويشمل هؤلاء الآلاف الذين عملوا لمصلحة الولايات المتحدة وحلفائها، وكذلك موظفي الهيئات غير الحكومية، والمؤسسات الإعلامية".

وتُشير نتائج أولية إلى أنه رغم أن بعض الذين فروا كانوا موظفين مُعينين محلياً، غادر الكثيرون لأنهم كانوا ضمن الحشود الأولى من الأشخاص الذين نجحوا في الوصول إلى مطار كابول، بعد سقوط المدينة في أيدي طالبان، أو أتيح لهم مرورٌ آمن عبر بوابات المطار، بفضل الحظ، أو تلقي مساعدة من أشخاص في الولايات المتحدة أو في أماكن أخرى.

وقال مسؤول تحدث عن المسألة بشرط عدم كشف هويته، إن الولايات المتحدة تدرس تقارير تفيد بأن رجالاً مسنين، ربما تم إدخالهم رفقة فتيات صغيرات زعمن أنهن "عرائس"، أو تعرضن للاعتداء الجنسي. وكانت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية أشارت في تقرير، الجمعة، إلى هذه المسألة.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن العديد من الأفغان الذين كانوا أكثر عرضة لتهديد حركة طالبان، ويشملون مقدمي طلبات الحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة المخصصة للمترجمين وغيرهم ممن ساعدوا القوات الأميركية، لم ينجحوا بالمغادرة؛ لأن الولايات المتحدة أبلغتهم بأن الذهاب إلى المطار سيكون خطيراً جداً. 

كما لم يتلق هؤلاء الأشخاص، بحسب الوكالة، دعوة للقدوم قط، قبل أن تغادر آخر طائرة أميركية للالتزام بالموعد النهائي المحدد للرئيس بايدن في 31 أغسطس الماضي.

ورجحت الشبكة الأميركية أن هذه النتائج ربما تثير موجة غضب جديدة في صفوف حقوقيين وثقوا في عهد قطعه بايدن، حين قال إن الولايات المتحدة ستبقى حتى يتمكن الأميركيون والأفغان، الذين عملوا مع الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً، من الفرار. لكن الآلاف من الأشخاص الذين أرادوا المغادرة من خلال برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة تم التخلي عنهم.

وقال جيمس ميرفالديز، من منظمة "لن نترك خلفنا أحداً" (No One Left Behind)، وهي منظمة غير ربحية تساعد في جهود إعادة التوطين: "هؤلاء الأشخاص خضعوا لقواعد القانون، وكانوا ينتظرون وزارة الخارجية الأميركية لإجلائهم، وكان هذا وعداً آخر لم يُنفذ. الأرقام مقلقة للغاية".

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قال في وقت سابق، إن برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة صُمم ليكون عملية بطيئة، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى نوع مختلف من القدرات" للإجلاء الجماعي.

وعلى نحو مماثل، قال الجنرال جلين فانهيرك، قائد القيادة الشمالية الأميركية، للصحافيين، الجمعة، إن "الغالبية العظمى" من الأشخاص الذين تعاملت معهم الولايات المتحدة لم يتقدموا للحصول على التأشيرات.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في إيجاز صحافي، إن 70 إلى 80% من الأشخاص الذين نقلوا جواً من أفغانستان، كانوا أفغاناً معرضين للخطر، ويشمل ذلك "عدداً كبيراً" من المتقدمين للحصول على طلبات تأشيرة الهجرة الخاصة، لكنه قال إن الإدارة ما زالت تحدد هوياتهم.

ووفقاً لبلومبرغ، فإن ذلك تسبب في "صداع للمسؤولين"، الذين قالوا إن العديد من الأفغان الذين يأتون لديهم القليل من وثائق الهوية. 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، الخميس، إن شخصاً واحداً فقط من الذين وصلوا إلى قواعد في أوروبا، تم الإبلاغ عنه حتى الآن باعتباره "تهديداً محتملاً".

"نهاية أطول حرب أميركية"

والأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إن الجيش الأميركي أنهى الانسحاب من أفغانستان، و"بذلك وصلت أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة إلى نهايتها".

وتابع: "أنهينا كذلك أكبر عملية إجلاء في تاريخ الولايات المتحدة، وكان عملاً بطولياً وتاريخياً. إذ أجلينا 6 آلاف أميركي، وأكثر 123 ألف مدني من جنسيات أخرى".

وشدد على أن القوات الأميركية "خاطرت بحياتها من أجل إنقاذ الآخرين، وسقط 13 من جنودنا خلال التفجير الإرهابي في مطار كابول، ضمنهم جنود يافعون ولا يتذكرون هجمات 11 سبتمبر 2001 التي كانت السبب وراء التدخل العسكري في أفغانستان".

لمتابعة آخر مستجدات الأحداث في أفغانستان:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.