Open toolbar

المخرج البولندي الفرنسي رومان بولانسكي في عرض فيلمه J'accuse في باريس. 4 نوفمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس -

قررت السلطات القضائية في باريس محاكمة المخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي، بناء على دعوى تشهير رفعتها ضده الممثلة البريطانية شارلوت لويس لإدلائه بتصريحات شكك فيها بصحة اتهامها إياه بالاعتداء عليها جنسياً.

وصدر قرار في 30 أغسطس بإحالة بولانسكي إلى محكمة الجنايات في باريس، علماً أن أي محاكمة لم تُجرَ له حتى الآن في فرنسا في ملفات تتعلق بهذه الاتهامات الموجهة إليه بالإقدام على اعتداءات جنسية.

وتكون الإحالة إلى المحكمة شبه تلقائية في مثل هذه الدعاوى، بموجب قانون المطبوعات الفرنسي، ويُنظر في أساس التهم خلال الجلسات.

وتشمل المحاكمة في هذه القضية أيضاً المديرة المسؤولة في مجلة "باري ماتش" التي نشرت المقابلة مع بولانسكي.

وقال بولانسكي في المقابلة الطويلة التي نشرتها المجلة الأسبوعية في ديسمبر 2019 "الميزة الأولى للكاذب الجيد هي تمتعه بذاكرة ممتازة، تُذكر شارلوت لويس دائماً في قائمة من يتهمنني، دون تبيان هذه التناقضات إطلاقاً".

وعلّق وكيل الممثلة البريطانية المحامي بنجامان شويه، الأربعاء، رداً على القرار "موعد الجلسة قريب ونحن نترقبها". وكان شويه تقدم بدعوى مدنية على بولانسكي  في مارس 2020.

وشاركت شارلوت لويس (55 عاماً) في فيلم Pirates (قراصنة) لبولانسكي عام 1986، وأكدت في عام 2010 في لوس أنجلوس أنها تعرضت "لاعتداء جنسي" من المخرج في شقته في باريس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت في السادسة عشرة.

لكنّ بولانسكي قارن في مقابلة "باري ماتش" أقوال لويس هذه التي أدلت بها في عام 2010 مع مقابلة أجرتها معها صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" البريطانية عام 1999.

وأبرز المخرج جملة نُسبت يومها إلى لويس جاء فيها: "كنت أعرف أن رومان قد فعل شيئاً سيئاً في الولايات المتحدة، لكنني أردت أن أكون عشيقته ربما كنت أرغب فيه أكثر مما أراد هو".

ورأى بولانسكي أن اختلاف موقف شارلوت لويس يدل على "تناقضات" وعلى "كذبة بغيضة" من جانبها.

إلا أن الممثلة طعنت عام 2010 في صحة ما نُسب إليها في مقابلة عام 1999، واعتبرت أن عدداً من  الأقوال المنسوبة إليه في الصحيفة البريطانية "غير دقيقة".

ولم يشأ وكيلا بولانسكي (89 عاماً) المحاميان إرفيه تميم ودلفين مييه، التعليق على القرار وأبلغا "فرانس برس" أنهما يفضّلان الإدلاء بما لديهما أمام المحكمة. 

وقالت مييه إنها لا تعرف ما إذا كان بولانسكي يعتزم المثول شخصياً أمام المحكمة، أم أنه سيكتفي بوكيليه خلال الجلسة التي يُتوقع أن تعقد خلال العامين المقبلين.

وتتوالى الاتهامات بالاعتداءات الجنسية منذ سبعينيات القرن الفائت في حق المخرج  الذي ولد في باريس عام 1933، وفاز بثلاث جوائز أوسكار وحصل مرة على السعفة الذهبية في مهرجان كان.

اتهامات   

يعود أول هذه الاتهامات إلى عام 1977، إذ اتُهم بولانسكي بتخدير سامانتا جايلي في لوس أنجلوس، حين كانت في سن الثالثة عشرة.

ورغم الخلافات الإجرائية، لا يزال مذاك مطلوباً بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن الولايات المتحدة، وواجه أكثر من مرة احتمال تسليمه.

واتهمت امرأة عُرِّفت باسم روبين، في أغسطس 2017 المخرج بالاعتداء الجنسي عليها، عندما كانت في سن السادسة عشرة في عام 1973، وفي سبتمبر 2017، ادّعت الممثلة السابقة ريناته لانجر أن بولانسكي اغتصبها عام 1972 في جشتاد (سويسرا) عندما كانت في الخامسة عشرة.

وفي أكتوبر 2017 ، اتهمت الفنانة الأميركية ماريان بارنارد المخرج أيضاً بالاعتداء عليها في عام 1975، عندما كانت في العاشرة، وفي 2019، اتهمته المصورة الفرنسية فالنتين مونييه بأنه اغتصبها سنة 1975 في سويسرا عندما كانت في سن الثامنة عشرة.

وتضاف شهادتها إلى اتهامات نساء كثيرات خلال السنوات الأخيرة في قضايا سقطت بالتقادم، ونفى بولانسكي في مقابلة "باري ماتش" كل هذه الاتهامات التي سقطت بالتقادم، وقال "البعض يحاول منذ سنوات جعلي أبدو كالوحش".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.