Open toolbar

مباحثات بين مسؤولين ليبيين وجزائريين في العاصمة الجزائرية – 6 يناير 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
الجزائر-

يترقب الليبيون والجزائريون استئناف العمل في منفذ "غدامس – الدبداب" الحدودي، بعد 8 سنوات من الإغلاق إثر تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، وهو ما يتوقع أن يزيد من حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وسادت حالة من التفاؤل على جانبي الحدود الليبية الجزائرية بتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، بعد تصريحات عميد بلدية غدامس الليبية، قاسم المانع، بشأن اجتماع ليبي جزائري مرتقب تمهيداً لافتتاح المنفذ الحدودي. وقال المانع في تصريحات إعلامية، الثلاثاء، إن إعادة التشغيل ستتم عقب الانتهاء من الاستعدادات التي تسهم في عمل المنفذ على أكمل وجه.

ويبعد المعبر نحو 20 كيلومتراً عن مدينة غدامس الليبية، وينظر إليه كشريان اقتصادي من شأنه رفع المبادلات التجارية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية بين ليبيا والجزائر.

مطالب متزايدة

وقال رئيس جمعية شباب ورجال الأعمال الليبية محمد كريم لـ"الشرق" إن هناك مطالب متزايدة في الجزائر وليبيا للإسراع في فتح معبر "غدامس- الدبداب" أمام تدفق السلع بين البلدين، بما يلبي متطلبات السوق في البلدين.

كذلك، ظهرت مطالبات بالسماح بحركة الأفراد عبر المعبر، وعدم الاقتصار على نقل البضائع، إذ دعا البرلماني الجزائري عن ولاية إليزي الحدودية مع ليبيا محمد هنون في تصريحات لـ"الشرق"، إلى فتح المعابر البرية بين البلدين في أقرب وقت أمام حركة الأشخاص، لاعتبارات الروابط الأسرية بين عائلات من البلدين.

ترتيبات متواصلة

وبشأن عمليات تهيئة مرافق المعبر الحدودي وتجهيزها، قال هنون لـ"الشرق" إن "الأشغال شهدت تقدماً كبيراً"، تحسباً لإعادة فتح المنشأة الحدودية أمام الحركة التجارية.

وتوقع النائب فتح المعبر قبل نهاية العام الجاري في أقصى تقدير، مشيراً في السياق ذاته إلى أن القرار الأخير يبقى في يد السلطات العليا.

بدوره، قال ساليم بالحسروف، نائب رئيس لجنة الدفاع بمجلس الأمة الجزائري عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، لـ"الشرق" إن الظروف الأمنية أصبحت مؤاتية لفتح المعبر، ضمن مقاربة تعتمدها الجزائر لتنمية المناطق الحدودية، بما ينعكس إيجابياً على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي لسكان الشريط الحدودي.

التبادل التجاري

يتوقع رئيس "المركز العربي الإفريقي للاستثمار" أمين بوطالبي، أن يرفع فتح معبر "الدبداب- غدامس" حجم التبادل التجاري "الضعيف جداً" بين ليبيا والجزائر، في ظل عدم دخول السلع بطريقة مباشرة خلال الفترة الحالية نتيجة غلق الحدود.

وقال بوطالبي لـ"الشرق" إن المعبر الذي يقع في منطقة استراتيجية محاذية لولايات جزائرية جنوبية كبرى "سيكون باباً للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين لدخول السوق الليبية الواعدة"، مشيراً إلى المنتجات الغذائية، ومواد البناء "المطلوبة بقوة في السوق الليبية".

وتسعى الجزائر وليبيا إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 3 مليارات دولار في السنوات المقبلة، عن طريق تذليل العقبات التي تواجه عمليات الاستيراد والتصدير، بحسب تصريحات لوزير التجارة الجزائري كمال رزيق خلال اجتماع لتقييم المنتدى الجزائري- الليبي الذي تم تنظيمه في مايو من العام الماضي.

ووفق إحصائيات وزارة التجارة الجزائرية يشهد التبادل التجاري بين البلدين "تحسناً ملحوظاً" إذ بلغ 65 مليون دولار في عام 2021، مقابل 59 مليون دولار خلال عام 2020، و31 مليون دولار عام 2018.

"انعكاسات اقتصادية"

على الجانب الليبي، اعتبر علي سعيد القايدي، عضو مجلس النواب ووزير الاستثمار في حكومة فتحي باشاغا المكلفة من مجلس النواب، أن فتح الحدود البرية بين الجزائر وليبيا "سيكون له انعكاسات اقتصادية إيجابية على البلدين"، وقال لـ"الشرق" إن ذلك "سيسهم بشكل خاص في استقرار الاقتصاد والأمن داخل ليبيا".

وترتبط الجزائر مع ليبيا بحدود تمتد لنحو 1006 كيلومترات، ويعتبر معبر دبداب واحداً من ثلاثة معابر حدودية، إلى جانب "طارات" و"تينالكوم"، وتم إغلاقها مع تدهور الوضع الأمني في ليبيا.

وفي يوليو من العام الماضي، اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي على فتح معبري الدبداب وتينالكوم بين البلدين.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.