Open toolbar

السفينة "برودنت واريور" التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني في الخليج العربي. - fleetmon.com

شارك القصة
Resize text
دبي-

حذّرت اليونان ناقلات النفط والسفن الأخرى التي ترفع علمها، من الإبحار قرب إيران، وذلك بعد أيام من احتجاز "الحرس الثوري" ناقلتي نفط ترفعان العلم اليوناني في المياه الدولية، في خطوة يمكن أن تزعزع استقرار أسواق الناقلات في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عقد.

وقال وزير التجارة اليوناني يوانيس بلاكيوتاكيس، في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الاثنين، إنه أصدر "توصية قوية" للسفن التي ترفع علم اليونان لتجنب جميع "مياه البحار الخاضعة لسلطة إيران".

وتعد اليونان قوة مؤثرة في قطاع الشحن البحري، إذ تبحر ما يقرب 25% من ناقلات النفط العملاقة رافعة علمها. ويبلغ عرض مضيق هرمز، الذي يفصل إيران عن دول الخليج، 21 ميلاً فقط عند أضيق نقطة فيه، وتعبر منه يومياً نحو ثلث تجارة النفط العالمية البحرية.

ورجحت الصحيفة أن التوجيه الصادر من اليونان، رغم أنه لا يرقى إلى مستوى الحظر التام، إلا أنه سيؤدي إلى توخي الحذر من قبل مشغلي الناقلات في تخصيص السفن لمسارات الشرق الأوسط.

مضيق "هرمز"

وفي السياق، قالت شركات شحن، تشمل الشركة مالكة السفينة "برودنت واريور" (Prudent Warrior) التي احتجزتها إيران، إنها طلبت مزيداً من الإرشادات من وزارة الشحن اليونانية. وقال مشغلو ناقلات نفط آخرون، إنهم يقيمون بالفعل سلامة العمل في مضيق "هرمز" وحوله.

ونقلت الصحيفة عن بانوس ديميتراكوبولوس، الرئيس التنفيذي لشركة "سيجنال ماريتايم" (Signal Maritime)، وهي شركة لإدارة السفن التجارية مقرها في أثينا: "بعد احتجاز الناقلتين اللتين ترفعان العلم اليوناني، "نعيد تقييم سلامة" الإبحار في الخليج العربي.

واستبعد محللون في قطاع الشحن البحري، احتمال أن يخاطر مالكو ناقلات النفط الخام الكبيرة التي ترفع العلم اليوناني، التي تعد من بين أكبر الناقلات العملاقة، وأكثرها انتشاراً التي يمكنها حمل أكثر من مليوني برميل، بمرور سفنهم في مسارات الشرق الأوسط.

ولفتت الصحيفة إلى أن أسعار الشحن اليومية لناقلات النفط العملاقة حققت مستوى نمو سلبي، ما يعني أنه لا يوجد حافز يذكر لتعريضها للخطر، مع تعرض الأسعار لضغوط تباطؤ في الشراء من الصين وسط عمليات إغلاق كورونا.

وفي المقابل، انتعشت معدلات أسواق الناقلات الصغيرة ومتوسطة الحجم من خلال تحويل المسار إلى التدفقات التجارية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مع ارتفاع الطلب على الناقلات الأصغر لمسارات المسافات القصيرة في حوض المحيط الأطلسي.

من جانبه، قال ريتشارد ماثيوز، رئيس الأبحاث لدى شركة "جيبسون شيب بروكرز" (EA Gibson Ship Brokers) للوساطة البحرية ومقرها لندن: "أي مالك يوناني سيفكر مرتين قبل الذهاب إلى الشرق الأوسط". 

وأضاف: "في حين أن الاستجابة كانت ضعيفة في أسواق الناقلات حتى الآن، فإن اليونانيين هم أكبر مالكي الناقلات في العالم، لذا فإن الصناعة ستراقب بشكل وثيق".

"اضطراب" أسواق الناقلات

ولفتت الصحيفة إلى أن سوق ناقلات النفط العالمية واجه اضطراباً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وتجنب العديد من تجار النفط السفن من شركة "سوفكوم فلوت" (Sovcomflot) الروسية المدعومة من الدولة التي تعد أكبر مالك لناقلات النفط متوسطة الحجم في العالم.

والشهر الماضي، احتجزت أثينا ناقلة النفط "بيجاس" التي ترفع العلم الروسي، التي أعيد تسميتها فيما بعد "لانا"، لنقل الخام الإيراني الخاضع للعقوبات. وأفادت تقارير، بأن السلطات الأميركية أخذت الأسبوع الماضي الخام الإيراني من الناقلة.

وأشارت إيران إلى أن الإجراء الذي اتخذته باحتجاز الناقلة يهدف في المقام الأول إلى إثناء الدول الأخرى عن مساعدة الولايات المتحدة في الاستيلاء على نفطها، الذي يخضع لعقوبات من قبل واشنطن منذ انسحابها من الاتفاق النووي أحادياً في 2018.

احتجاز ناقلات نفط

واحتجزت السلطات الإيرانية سفينة تحمل 106 آلاف و500 لتر من الوقود الذي وصفته بـ"المهرب"، واعتقلت 9 من أفراد السفينة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية، الاثنين.

وتأتي هذه الخطوة، بعد أيام من احتجاز الحرس الثوري ناقلتي نفط ترفعان العلم اليوناني في المياه الدولية، فيما يبدو أنه رد على احتجاز اليونان سفينة تحمل شحنة وقود إيرانية في أبريل الماضي.

والسبت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في بيان على "تويتر": "علاقاتنا (مع اليونان) يجب ألا تتأثر بسبب أخطاء في التقدير تتسم بقصر النظر الشديد، بما في ذلك قطع الطرق بإيعاز من طرف ثالث".

وجاء التصريح بعد أن قالت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، الجمعة، إن 17 ناقلة يونانية أخرى تبحر في مياه الخليج، يمكن أن تستولي عليها القوات البحرية "إذا واصلت اليونان ألعابها".

وفي عام 2019، رتبت المملكة المتحدة قوافل لناقلات ترفع العلم البريطاني تبحر عبر مضيق هرمز، بعد استيلاء إيران على ناقلة المنتجات النفطية "ستينا إمبيرو"، وهي ناقلة للمنتجات النفطية ترفع الراية البريطانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.