Open toolbar

قائد "أفريكوم" الجنرال ستيفن تاونسند، والمفتش العام للقوات الملكية المغربية الجنرال بلخير الفاروق خلال مناورات "الأسد الإفريقي" في منطقة طانطان جنوب المغرب - 30 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
طانطان (المغرب) -

أكد المسؤول عن القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال ستيفان تاونسند، أن مناورات "الأسد الإفريقي" التي اختتمت في المغرب، الخميس، "ليست موجهة ضد الجزائر"، مشيراً إلى "تصاعد التطرف العنيف في إفريقيا الغربية وخصوصاً منطقة الساحل".

وقال الجنرال ستيفان تاونسند، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، إن تدريبات الأسد الإفريقي "ليست موجهة مطلقاً ضد الجزائر"، جارة المغرب التي قطعت علاقاتها معه  منذ قرابة عام، وسط توتر متزايد بين البلدين.

وأضاف الجنرال تاونسند أن التدريبات "ليست موجهة ضد بلد معين، بل تسعى إلى رفع مستوى التحضير المشترك في مواجهة تحديات مشتركة"، مشيراً إلى أن "الرهانات المطروحة داخل حلف شمال الأطلسي وفي أوكرانيا تؤكد قيمة وجود حلفاء أقوياء وشركاء يعملون معاً للدفاع عن مصالحنا المشتركة".

"التطرف في الساحل وخطر فاجنر"

تحدث الجنرال تاونسند عن تصاعد "التطرف العنيف في إفريقيا الغربية، وخصوصاً  منطقة الساحل"، وأضاف: "نرى كذلك وصول فاعلين إلى المنطقة لديهم نوايا مغرضة، وأقصد بالتحديد مرتزقة فاغنر الروس الموجودين في مالي".

وتأخذ الدول الغربية على العسكريين الحاكمين في هذا البلد الاستعانة بخدمات هذه الشركة العسكرية الروسية الخاصة المتهمة بارتكاب "جرائم".

وشارك أكثر من 7500 عسكري من عدة بلدان، مثل السنغال وتشاد والبرازيل وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة، في دورة هذا العام من مناورات "الأسد الإفريقي" التي يحتضنها المغرب سنوياً منذ 2004.

كما شارك مراقبون عسكريون من "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) والاتحاد الإفريقي ونحو 30  بلداً شريكاً في هذا  التدريب، الذي أقيم بين 6 و30 يونيو، وهو الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية.

معظم المناورات جرت في المغرب وكذلك في تونس والسنغال وغانا. هدف التدريبات أساساً هو "تطوير مستوى التحضير وكفاءات الجيوش المشاركة وتعزيز قدرات شركائنا"، وفق الجنرال تاونسند.

تضمن برنامج "الأسد الإفريقي 2022" مناورات عسكرية برية وجوية وبحرية، وتمارين للتطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي والكيميائي، بالإضافة إلى تدريبات على الإسعاف الطبي والتدخل لأغراض إنسانية.

معركة في الصحراء

في اختتام هذه الدورة، قدمت فرق عسكرية عرضاً يحاكي هجوماً جوياً وبرياً متزامناً ضد أهداف معادية في منطقة صحراوية قرب مدينة طانطان جنوب المغرب، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

وشاركت في العملية طائرات "إف 16" المغربية ومروحيات "أباتشي" و"دبابات إم 1"، وآليات أخرى ضمن فريق مدرعات مشترك مدعوم بنظامين للقذائف، بينها قذائف هيمارس التي حصل عليها الجيش الأوكراني.

وجرت أطوار المعركة تحت سحب كثيفة من الرمال المتطايرة تحت وقع الذخائر الحية المستعملة والرياح القوية القادمة من المحيط الأطلسي.

إذا كان هذا التدريب لا يحاكي بالضرورة سيناريو استهداف متطرفين أو مقاتلين من مرتزقة فاجنر، إلا أنه "سيساعد كل قواتنا المسلحة إذا دعينا لمواجهة هذا النوع من التحديات في المستقبل"، بحسب ما أوضح قائد قوة "أفريكوم".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.