Open toolbar
موسكو تنتقد مناورات "الناتو" في البحر الأسود
العودة العودة

موسكو تنتقد مناورات "الناتو" في البحر الأسود

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الروسية موسكو - 8 نوفمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الاثنين، المناورات التي يجريها حلف الشمال الأطلسي "الناتو" في البحر الأسود، وحذّر من استعداد بلاده للتعامل مع "أي استفزازات".

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي، إن "تدريبات حلف الناتو مرتبطة بسعي الولايات المتحدة وحلفائها إلى تصعيد سياسة احتواء روسيا رغم كل الضمانات التي قدمتها في التسعينيات وتم تجسيدها في اتفاق روسيا الناتو، والذي تم انتهاك أقسامه الرئيسية".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الروسي بعد أيام قليلة من دخول سفينة تابعة للبحرية الأميركية البحر الأسود الخميس، في إطار مناورات لحلف شمال الأطلسي.

وقالت البحرية الأميركية إن السفينة "ماونت ويتني" دخلت المنطقة لإجراء عمليات بحرية روتينية مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها من أعضاء حلف شمال الأطلسي.

والبحر الأسود، ولا سيما المنطقة القريبة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014، منطقة لها حساسيتها الأمنية الخاصة بالنسبة لموسكو.

في المقابل، رحبت أوكرانيا بمناورات حلف الناتو، إذ قال وزير خارجيتها دميترو كوليبا على تويتر الخميس: "مرحباً بسفينة ماونت ويتني. لقد طالبت أوكرانيا بوجود مكثف لحلفائنا في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في المنطقة وتدعم ذلك الوجود بقوة".  

خرق اتفاق روسيا-الناتو

وقال لافروف إن اتفاق روسيا والناتو الذي تم توقيعه في التسعينيات "تم خرقه بالكامل"، إذ ينص في جوهره على تعهد الولايات المتحدة بعدم "توسيع الناتو بنياته التحتية العسكرية إلى الشرق".

وتابع لافروف: "خلال السنوات الماضية، روسيا اعتادت على التحضير والاستعداد لأي استفزازات من جانب حلف الناتو".

وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك حلف وارسو، تأسست العلاقات بين "الناتو" وروسيا في عام 1991، في إطار مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية، وانضمت روسيا في عام 1994 إلى برنامج الشراكة من أجل السلام التابع للحلف.

وفي مايو 1997، وقعت روسيا وحلف الناتو اتفاقاً أُطلق عليه اسم "القانون التأسيسي بشأن العلاقات والتعاون والأمن المتبادلين بين الناتو وروسيا"، بهدف توفير "الأساس لشراكة دائمة وقوية بين الحلف وروسيا" بحسب ما جاء في نص الاتفاق.

ونص الاتفاق على تشاور "الناتو" وروسيا والتنسيق فيما بينهما بانتظام، "حيثما كان ذلك ممكناً ومناسباً. كما ينص الاتفاق على أن الناتو وروسيا لا يعتبران بعضهما خصوماً".

قطع العلاقات

وكانت روسيا أعلنت في 18 أكتوبر الماضي، تعليق عمل بعثتها لدى حلف شمال الأطلسي "الناتو" وإغلاق مكتب الارتباط التابع للحلف في موسكو بعد سحب أوراق اعتماد 8 مندوبين روس لدى الحلف بتهمة التجسس.

وقال وزير الخارجية الروسي، إن "الناتو" يمكنه التواصل مع روسيا عبر سفارتها في بروكسل إذا اقتضت الحاجة، حسبما ذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية.

وجاء القرار الروسي عقب طرد الناتو 8 أعضاء من البعثة الدبلوماسية الروسية في الحلف، واتهم الدبلوماسيين الثمانية بكونهم "ضباط استخبارات روس غير معلنين".

ودافع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرج، عن طرد أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية قائلاً إن ذلك "لم يكن مرتبطاً بحدث معين"، بل كان قائماً على "معلومات استخباراتية"، مشيراً إلى أن "الناتو" متيقظ للنشاط الروسي الذي وصفه بـ"الخبيث" في أوروبا.

وأعرب ستولتنبرج عن استعداده للمشاركة في حوار هادف مع روسيا، موضحاً أن "العلاقات مع موسكو في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة".

غير أن الكرملين رفض الحوار، وقال في بيان إن "إقدام حلف شمال الأطلسي على خفض حجم البعثة الروسية يقوض تماماً آمال عودة العلاقات إلى طبيعتها واستئناف الحوار مع التكتل".

اقرأ أيضاً:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.