Open toolbar

جانب من فعاليات المعرض الفني "المعرض" في رام الله بفلسطين- 10 أغسطس 2022 - Twitter/@NadiSaadeh

شارك القصة
Resize text
رام الله-

للشعوب والدول ذاكرة قد تجسدها المعارض الفنية والثقافية من آن لآخر، لكن مركز خليل السكاكيني في رام الله أقام هذه المرة معرضاً يحاكي (المعرض القومي العربي)، الذي نُظم في القدس عام 1933 ومرة أخرى في 1934، ليعيد إلى الحياة بعضاً من ألق الماضي ومقتنيات طواها الزمن.

ويضم المعرض، الذي انطلق مساء الأربعاء، مجموعة من الأعمال الأصلية للوحات فنية ومطرزات ومصنوعات عُرضت قبل 9 عقود بفندق البالاس في مدينة القدس، إضافة إلى نسخ من بعض هذه الأعمال.

واختار القائمون على المعرض اسم "المعرض" لتخليد المعرض السابق، الذي شكل حدثاً ذا أهمية في الأراضي الفلسطينية إبان فترة الانتداب البريطاني.

وقال ندي أبو سعادة، المختص في هندسة العمارة والباحث في تاريخ فلسطين الحديث، الذي أعد للمعرض الجديد: "هذا المعرض مبني على بحث عملت عليه منذ عام 2017 عن تاريخ المعارض العربية في القدس".

وأضاف أن المعرض "نتاج هذا البحث المطول، ننشر فيه أشياء لأول مرة تعرض للعلن من مواد أرشيفية تاريخية من أعمال فنية لناس شاركوا في المعارض الفنية تعرض لأول مرة، هو عملياً يحاكي تاريخ هذه المعارض التي أقيمت عامي 1933 و1934".

وتابع قائلاً: "تاريخ المعارض كان مجهولاً نسيباً، غير معروف لماذا نظمت هذه المعارض، من القائم عليها، والهدف منها، البحث كان عبارة عن رحلة في محاولة تجميع فتات لمعلومات عن هذه المعارض".

أعمال لفلسطينيين وعرب

ويشمل المعرض مجموعة لوحات فنية لفنانين فلسطينيين وعرب، وكذلك أعمالاً فنية من المطرزات ومواد كانت تصنع في فلسطين من الخزف والبلاط، وأسماء الشركات الصناعية التي كانت موجودة في تلك الفترة، إضافة إلى زاوية تضم ما نُشر في الصحافة خلال تلك الفترة عن المعرض.

وتذكر نشرة المعرض بعض أسماء الفنانين الفلسطينيين، الذين شاركوا في المعرضين، ومنهم جمال بدران ونقولا الصايغ وعيسى الزغبي وتوفيق جوهرية وزلفة السعدي وآرام خسادور وجميلة قنبرجي والأختان ماري وجلية سلمان.

وجاء في النشرة أنه "في حين أن بعض هذه الأسماء وسيرها وأعمالها معروفة جيداً، فإن بعضها الآخر ما زال مجهولاً نسبياً".

 وتشير نشرة المعرض إلى أنه "كان ينظر إلى الأعمال الفنية في معرضي القدس على أنها شهادة على النهضة الفكرية والثقافية العربية".

وكتب أحد زوار المعرض في تلك الفترة: "لا بد لنا من إبداء الإعجاب العظيم بيد الصناع الماهرة، التي أنتجت كل ما وقعت عليه أعيننا في المعرض العربي الأول، تلك يد الآنسة زلفة السعدي، التي تعد إحدى مفاخر النهضة الفنية في فلسطين العربية".

وتذكر نشرة المعرض أن زلفة، وهي إحدى طالبات نقولا الصايغ، عرضت مجموعة من أعمالها ومنها مجموعة من الحرف اليدوية ورسومات زيتية لمناظر طبيعية وشخصيات عربية معروفة.

توثيق بالصور

وخصص القائمون على المعرض زاوية كاملة للمخططات الهندسية الأصلية لفندق البالاس، الذي أقيم فيه المعرضان وصوراً فوتوغرافية للبناء، الذي أقيم في سنوات الانتداب البريطاني.

كما يقدم المعرض الكثير من المعلومات عن الأشخاص، الذين قاموا على المعرضين في تلك الفترة والكثير من الصور الفوتوغرافية لأحداث شهدتها الأراضي الفلسطينية في تلك الفترة من مظاهرات في القدس ويافا والمصانع والشركات، التي كانت قائمة في تلك الفترة.

وقال أبو سعادة إن عدداً ممن لديهم مقتنيات خاصة من اللوحات الفنية، التي كانت معروضة في المعرضين، يتواصلون مع القائمين على المعرض من أجل عرض هذه المواد فيه، إضافة إلى الأشخاص والمؤسسات التي قدمت ما لديها من مقتنيات.

ومن بين هذه الجهات مؤسسة الدراسات الفلسطينية وبنك فلسطين والجمعية الانطوانية الخيرية البيتلحمية وعدد من الشخصيات العامة.

وأكد أبو سعادة أن المشروع، الذي أفضى لهذا المعرض بعد نحو 5 سنوات من البحث، هو مشروع متواصل.

وقال إن المعرض مستمر حتى 30 نوفمبر، لكن لدى القائمين عليه خطط لإقامته في نيويورك ولندن ومدن أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.