
قال مسؤول في الإدارة الأميركية، الاثنين، إن هدف المحادثات مع الصين "لم يكن التوصل إلى اتفاق أو نتائج محددة"، مشيراً إلى أن بلاده "تشارك في المحادثات بتوقعات منطقية"، ولكنها "لا تتوقع تحقيق تقدم كبير".
وفي أول زيارة تجريها مسؤولة كبيرة في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الصين، بحثت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، في مدينة تيانجين الواقعة جنوب شرقي العاصمة بكين، مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائبه شيه فنغ عدة ملفات من ضمنها أزمة المناخ وقضية إقليم شينجيانغ.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله: إن "شيرمان أثارت مسألة حقوق الإنسان في التبت وشينجيانغ خلال اللقاءات مع الصين"، كما لفتت إلى "أهمية التعاون الأميركي الصيني بشأن القضايا المشتركة".
وأكد أن "التوصل إلى اتفاق أو نتائج محددة لم يكن هدفاً للمحادثات الأميركية الصينية"، مشيراً إلى أن المحادثات لم تتطرق إلى فكرة عقد لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وأضاف المسؤول الأميركي: "المحادثات مع الصين اتسمت بالصراحة، والولايات المتحدة عبّرت عن آرائها ووجهات نظرها".
"حزم" أميركي
وفي سياق متصل، قال مسؤولون أميركيون كبار للصحافيين إن شيرمان كانت "حازمة" بشأن قضايا من بينها أعمال القرصنة التي يُرجح انطلاقها من الصين، والقمع في هونغ كونغ، خلال محادثات صريحة ولكن "مهنية" مع مسؤولين في بكين.
وأضافوا: "كانت نائبة وزير الخارجية حازمة جداً في جعل الصينيين يفهمون معلومات تستند إلى وقائع بحوزتنا تؤكد ما كنا نتحدث عنه، سواء ما يتعلق بحقوق الإنسان أو بانتهاك التعهدات التي قطعتها الصين مثل الحكم الذاتي بدرجة عالية في هونغ كونغ".
"عدو وهمي"
التصريح الأميركي يأتي بعد ساعات من إعلان مسؤول صيني أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "بلغت طريقاً مسدوداً"، داعياً واشنطن إلى أن تكفّ عن "شيطنة" بكين.
وخلال لقائه نائبة وزير الخارجية الأميركي، قال شيه فنغ: إن "الأميركيين يرون الصين كعدو وهمي"، وإن "الصين تحضّ واشنطن على تغيير سياستها الخطيرة"، بحسب بيان وزارة الخارجية الصينية.
ولفت شيه إلى أن الولايات المتحدة هي "مبتكر الدبلوماسية القسرية"، مشيراً إلى أن الإجراءات المضادة التي تتخذها الصين بشأن واشنطن "مشروعة ومنطقية"، في إشارة إلى العقوبات المضادة التي فرضتها بكين على مسؤولين أميركيين.
وتعد المحادثات هي الأولى بين دبلوماسيين أميركيين وصينيين بارزين منذ أجرى الجانبان اجتماعاً شهد تراشقاً كلامياً عنيفاً في ألاسكا، رغم أنهما تواصلا هاتفياً منذ ذلك الحين، كما تحدث الموفد الأميركي المكلّف ملف المناخ، جون كيري، مع نظيره الصيني.