Open toolbar

منشأة غاز مرتبطة بخط أنابيب "نورد ستريم 1" في لوبمين بألمانيا - 8 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن-

أعلنت شركة "غازبروم" الروسية، الجمعة، تعليق شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط "نورد ستريم 1" لمدة ثلاثة أيام (من 31 أغسطس إلى 2 سبتمبر)، فيما يواصل سعر الغاز في أوروبا ارتفاعه المتواصل.

وقالت "غازبروم" في بيان أوردته وكالة "فرانس برس"، إن "من الضروري إجراء صيانة كل ألف ساعة من التشغيل".

ويزيد هذا القرار مخاوف حدوث نقص بالطاقة في أوروبا، في ظل صعوبة جمع احتياطيات كافية تمكّن الاتحاد الأوروبي من الاستغناء عن واردات الغاز الروسي خلال الشتاء.

وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، تراجعت إمدادات الغاز الروسي عبر خط "نورد ستريم 1" بنسبة 79%، مُسجلة أكبر انخفاض لها في يوليو الماضي، حين توقفت تماماً في ظل إعلان موسكو عن أعمال صيانة دورية في الخط الذي تعتمد عليه دول أوروبية عدة بشكل كبير.

وتتوقع وزارة الاقتصاد الروسية انخفاض صادرات "غازبروم" من الغاز عبر "نورد ستريم 1" إلى 170.4 مليار متر مكعب هذا العام، مقارنة مع توقعات بـ 185 مليار متر مكعب في مايو الماضي.

وتتوقع الوزارة أن تستمر أحجام الغاز في الانخفاض لما بعد العام الحالي، لكنها لم تكشف عن سبب ذلك.

الأسعار تواصل الارتفاع

وواصل سعر الغاز الأوروبي ارتفاعه المتواصل، الجمعة، بحسب وكالة "فرانس برس"، إذ تمّ تداول العقود الآجلة لغاز "تي تي إف" الهولندي (الغاز الطبيعي المرجعي في أوروبا)، بسعر 249 يورو للميغاواط/ساعة، وهو مستوى لم يُسجّل منذ الأيام الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، حين شهدت الأسواق تقلبات كثيرة.

وأغلق سعر الغاز، الخميس، عند مستوى تاريخي وصل إلى 241 يورو للميغاواط/ساعة.

ومع ذلك، لا يزال سعر الغاز بعيداً عن الذروة التاريخية التي تمّ تسجيلها في السابع من مارس عند 345 يورو.

وأفادت الهيئة المشرفة على قطاع الطاقة في ألمانيا، الخميس، أن البلاد قد لا تحقق هدف ملء خزاناتها الذي حددته حكومة أولاف شولتز.

وحذّر رئيس الهيئة كلاوس مولر من حصول نقص في مناطق عدة في الشتاء، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق "بشتاء واحد، بل بفصلي شتاء على الأقل، ويمكن أن يكون الشتاء الثاني أكثر صعوبة".

وفي ألمانيا تفرض الدولة ضريبة جديدة موضع جدل على الغاز، اعتباراً من أول أكتوبر، ستتسبب بزيارة كلفة الاستهلاك على الأفراد والشركات بنسبة 2.4 سنت للكيلوواط/ساعة.

زيادة استهلاك الكهرباء

وتتأثر الكهرباء بشكل تلقائي بتطوّر أسعار الغاز، إذ تُعاني السوق من تكلفة محطات الغاز (والفحم) التي يتم اللجوء إليها لضمان توازن النظام.

وأدى الصيف الحار إلى الحد من إنتاج الكهرباء، إذ أثرت موجة الحرارة على أنظمة تبريد محطات الطاقة النووية، كما منع الجفاف الزوارق من إيصال الفحم إلى محطات الطاقة الألمانية.

وتحفز موجة الحر على استهلاك الكهرباء للحصول على التكييف والتهوية، ما يحد من التراجع الاعتيادي في الاستهلاك خلال فصل الصيف.

وتخطت كلفة الكهرباء في ألمانيا لأول مرة 500 يورو للميغاواط/ساعة، مقابل ما يزيد بقليل على 300 يورو في مطلع يوليو. وقال جون بلاسار المحلل لدى "ميرابو"، إن "هذه قد تكون أكبر أزمة طاقة في أوروبا منذ جيل على الأقل".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.