Open toolbar

عملة معدنية تحمل شعار عملة "إيثير" - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

أجرت مؤسسة "إيثيريوم" تحديثاً ضخماً، تحت مسمى "الدمج" (The Merge)، على شبكتها لسلاسل الكتل "بلوكتشين"، بهدف جعل الشبكة أكثر ترشيداً في استهلاك الطاقة.

ويساهم التحديث الجديد بتحويل كبير في طريقة عمل الشبكة، فبحسب بيان المؤسسة الرسمي، فإن الشبكة ستتحول من طريقة عمل تسمى "Proof-of-work" إلى طريقة جديدة كلياً تُعرف باسم "Proof-of-stake".

وكان فايتاليك بيوتيرن، أحد مؤسسي مؤسسة "إيثيريوم"، أعلن نجاح التحديث المنتظر منذ سنوات، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر".

سبب تسمية التحديث

بحسب الموقع الرسمي للمؤسسة، فإن تسمية التحديث باسم "The Merge" تعود إلى الاعتماد على دمج الشبكة القديمة والتي تحمل اسم "Mainnet"، مع النظام الجديد المعتمد على العقود الذكية "Beacon Chain"، للخروج بشكل الشبكة الجديد، والذي يحوّل العمل من نموذج "إثبات العمل PoW" إلى نموذج "إثبات الحصة PoS".

الفكرة وراء التحديث

الطريقة الأولى التقليدية Proof-of-work (PoW)، والتي عملت بها شبكة "إيثيريوم" منذ إطلاقها في 2015، اعتمدت على أن يقوم منقبو عملة "إيثيريوم" باستخدام معدات تقنية ذات قوة معالجة حاسوبية عملاقة، لحل معادلات حسابية معقدة، بهدف إثبات قدرتهم على المساهمة في استمرار عمل الشبكة.

والمعادلات الحسابية هي الطريقة التي اعتمدتها الشبكة منذ إطلاقها، ليتنافس المنقبون على حلها في أقصر وقت ممكن، وبالتوازي يتمكن من إنشاء كتلة جديدة "Block" داخل نظام سلسلة الكتل، والتي تحتوي بيانات كافة المعاملات التي تُجرى بشكل آمن ومشفر. ولكن هذه الطريقة كانت تستهلك كماً ضخماً من الطاقة. 

ويغيّر التحديث الجديد Proof-of-stake(PoS) وظيفة المنقبين، ويحوّلهم إلى مدققين يدققون صحة المعاملات على الشبكة (Validators).

وتتم هذه العملية من خلال عقد ذكي يحصلون عليه بعد إيداع 32 عملة "إيثيريوم"، ليتخذ هذا العقد كضامن لالتزامهم بالسلوكيات السليمة التي تحافظ على تقديم بيئة صحية داخل الشبكة، ويتم إلغاء هذا العقد في حال قيامهم بأي تصرفات تضر بتلك البيئة بأي شكل.

ومع الاتجاه الجديد، من المرجح أن يتم توفير كم ضخم من الطاقة، أُهدر من خلال اتباع الطريقة القديمة، كما يفترض أن يخفف من حدة المنافسة بين المنقبين بشأن ترقية معداتهم المخصصة للتنقيب، نظراً إلى أنه لا يتطلب معدات بقدرات حاسوبية معقدة.

يُذكر أن التحديث تأجل مرات منذ 2017، حتى ساد اعتقاد أنه لن يخرج إلى النور.

ولم يحدث مثل هذا التطوير في صناعة التشفير من قبل، في وقت تعتبر شبكة "إيثريوم" موطناً لنحو 3500 تطبيق لامركزي نشط، بدءاً من بورصات العملات المشفَّرة إلى الألعاب.

ولا يغيّر "الدمج" تجربة المستخدم النهائي على شبكة "إيثريوم"، ولكنَّه يمثل نقطة انطلاق رئيسية لمزيد من الترقيات التي ستجعل الشبكة أسرع وأرخص، مما سيعزز مكانتها واستخدامها.

مخاوف من الهفوات

غيّر "الدمج" أيضاً خصائص "إيثر"، مما جعلها أقرب إلى الأوراق المالية التي تحمل عائداً. ستحقق "ستيكد إيثر" (Staked Ether) عائداً، يُتوقَّع أن يكون حوالي 5.2% بعد "الدمج"، بحسب شركة "ستيكينغ تراكر" (Staking Rewards). إلى جانب الانخفاض الصافي المتوقَّع في المعروض من رموز "إيثر" بعد وقت قصير من التحديث، يُفترض أن يجعل ذلك العملة أكثر جاذبية للمستثمرين.

برغم اكتمال "الدمج"، لكنْ يمكن أن تتبعه أيام أو حتى أسابيع من الهفوات، بناءً على ما حدث بعد بعض تحديثات برنامج "إيثريوم" السابقة.

وخوفاً من الأخطاء والاختراقات، أوقفت منصات تبادل العملات المشفَّرة مثل "كوين بيس" عمليات السحب والودائع المتعلقة بـ"إيثريوم" قبل وقت الترقية بقليل. كما أوقفت شركة إقراض العملة المشفَّرة "Aave" عمليات اقتراض "إيثر" قبل الدمج.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.