Open toolbar

صورة جوية لبلدة جرموك الواقعة على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان - 15 سبتمبر 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
يريفان-

أعلنت أرمينيا، الجمعة، سقوط 136 جندياً على الأقل في الاشتباكات الحدودية مع أذربيجان الأسبوع الجاري، ما يرفع الحصيلة إلى 200 ضحية، في أعنف اشتباكات بين البلدين منذ الحرب بينهما قبل عامين.

ويتبادل الطرفان الاتهامات ببدء الاشتباكات التي اندلعت، الثلاثاء، وانتهت بوساطة دولية ليل الخميس، في حين سبق أن خاض البلدان الجاران في القوقاز حربين في التسعينات وعام 2020، للسيطرة على جيب ناجورنو قره باغ، الأذربيجاني الذي يقطنه أرمن.

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أثناء جلسة حكومية، إن "عدد الضحايا بلغ  135 جندياً"، معرباً عن أسفه بأن هذا "ليس العدد النهائي.. وهناك أيضاً عدد كبير من الجرحى".

وساطة دولية

وفي وقت لاحق، قالت أمينة المظالم الأرمينية كريستينا جريجوريان، إن "مدنياً لاقى حتفه وجرح 6 آخرون في قصف نفذته القوات الأذربيجانية"، مضيفةً: "استهدفت أذربيجان مواطنين مسالمين"، وهو ما نفته باكو بشكل قاطع.

وأكدت جريجوريان أن "الاشتباكات أرغمت مئات المدنيين الأرمينيين على الفرار من منازلهم"، لكن أذربيجان من جانبها أفادت بسقوط "71 ضحية من جنودها".

وأعلن مجلس الأمن الأرميني انتهاء أعمال العنف في ساعة متأخرة الخميس، "بفضل وساطة دولية" بعد فشل محاولات سابقة من موسكو للتوصل لهدنة.

ومن المتوقع وصول رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إلى يريفان نهاية الأسبوع، على ما ذكرت مجلة "بوليتيكو" نقلاً عن مصادر مطلعة.

ووصل وفد من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التحالف العسكري بقيادة موسكو ويضم جمهوريات سوفيتية سابقة، إلى يريفان العضو في المنظمة بعكس باكو، مساء الخميس، على ما أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية.

وطلب مجلس الأمن الأرميني، الثلاثاء، مساعدة عسكرية من موسكو، الملزمة بموجب المعاهدة بالدفاع عن أرمينيا في حال غزو أجنبي.

نقطة شائكة

وخلال محادثات بوساطة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في مايو وأبريل، وافق الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وباشينيان على "المضي قدماً في محادثات" بشأن معاهدة سلام مستقبلية.

ويعود لقاؤهما الأخير إلى 31 أغسطس في بروكسل لمحادثات بوساطة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، فيما تناولت المحادثات أيضاً ترسيم الحدود وإعادة فتح طرق نقل.

لكن مسألة ضمان طريق نقل بري بين أذربيجان وحليفتها أنقرة عبر الأراضي الأرمينية برزت كنقطة شائكة أساسية، إذ تصر باكو على تخلي يريفان عن السيادة التي تمارسها على الممر البري الذي ينبغي أن يمر على امتداد حدود أرمينيا مع إيران، وهو مطلب ترفضه الحكومة الأرمينية باعتباره انتهاكاً لسيادتها. 

وأسفرت 6 أسابيع من المعارك في 2020، عن وفاة أكثر من 6500 جندي من الجانبين وانتهت باتفاق هدنة توسطت فيها روسيا، وتضمن تنازل أرمينيا عن مساحات من أراضٍ سيطرت عليها لعقود، ونشر موسكو نحو ألفين من جنودها للإشراف على الهدنة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.