Open toolbar

طلاب يغادرون مدرسة حكومية بعد انتهاء اليوم الدراسي، بيروت، لبنان - 23 فبراير 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت -

يواجه لبنان "حالة طوارئ" في قطاع التعليم، وفقاً لما قالته مسؤولة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بعدما أثقلت أزمات متلاحقة كاهل إدارات المدارس والمعلمين والطلاب على حد سواء.

وقالت مسؤولة برنامج التربية بمكتب "يونسكو" في بيروت ميسون شهاب، لوكالة "فرانس برس": "نحن الآن في حالة طوارئ، التعليم في لبنان في أزمة لأن البلاد تعيش في أزمة".

جاءت تعليقات شهاب على هامش احتفال المنظمة، الاثنين، باختتام مشروع إعادة تأهيل 280 مبنى تعليمياً في بيروت، تضرّرت جراء انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، بقيمة إجمالية بلغت 35 مليون دولار.

وكانت المديرة العامة للمنظمة أودري أزولاي زارت بيروت إثر الانفجار، وأطلقت مبادرة دعت بموجبها المجتمع الدولي إلى تمويل أعمال التعافي مع التعليم والثقافة والتراث كأولويات رئيسية.

وتسبّب الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وأصاب أكثر من 6500 بجروح محدثاً دماراً واسعاً في المرفأ وأحياء من العاصمة، بتعطيل تعليم 85 ألف طالب على الأقل وألحق دماراً وأضراراً بعشرات المدارس والجامعات ومراكز التدريب، وفق "يونسكو".

وعلى الرغم من أن قاعات التدريس باتت جاهزة لاستقبال الطلاب والمدرّسين، لكن معاناة القطاع التعليمي جراء تبعات الانهيار الاقتصادي، والتي فاقمتها تدابير كورونا، ما زالت مستمرة.

وقالت شهاب: "لا تمتلك المدارس التمويل الكافي للعمل كما ينبغي، ولا يحظى المدرّسون برواتب كافية للعيش برخاء، ولا تتوفر للطلاب وسائل النقل بسبب ارتفاع أسعار الوقود". وأشارت إلى أن "ذلك كلّه يؤثر على جودة التعليم". 

بعد عامين من انهيار اقتصادي غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها، وتآكلت القدرة الشرائية للسكان الذين باتوا عاجزين عن توفير احتياجاتهم الأساسية.

ومنذ مطلع السنة الدراسية، ترفع المؤسسات التربوية، لا سيما الخاصة صرختها لعدم قدرتها على تأمين كلفة التدفئة والتشغيل مع ارتفاع أسعار الوقود وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وعجزها عن زيادة رواتب المدرسين بالشكل المطلوب.

في المقابل، يعجز الأهالي عن دفع الأقساط المدرسية الآخذة في الارتفاع وتوفير كلفة النقل.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقرير مطلع العام إن نسبة الالتحاق بالمؤسّسات التعليمية انخفضت من 60% خلال العام الدراسي السابق إلى 43% خلال العام الجاري.

وتخوض الحكومة الحالية منذ أشهر نقاشات مع صندوق النقد الدولي من أجل التوافق على خطة انقاذية تتضمن إصلاحات جذرية في قطاعات عدة، مقابل حصولها على دعم مالي، لكنها لم تحرز أي تقدم بعد.

وأعربت مساعدة المديرة العامة لـ"يونسكو" للتربية ستيفانيا جيانيني، عن تفاؤلها إزاء استمرار المجتمع الدولي في دعم قطاع التعليم في لبنان.

وقالت لـ"فرانس برس" على هامش مشاركتها في اختتام المنظمة مشروع إعادة تأهيل المؤسسات التربوية: "أعلم أن الأزمة الاقتصادية لا تزال تؤثر بشكل كبير على البلد، لكنني على ثقة أيضاً بأن لبنان لن يُترك.. على وقع الأزمات الكبرى في العالم".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.