Open toolbar

مشيعون يحملون جثة شخص ممن غرقوا عندما انقلب قاربهم قبالة سواحل طرابلس في مشرحة مستشفى بمدينة طرابلس شمال لبنان- في 24 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت -

تعيش مدينة طرابلس شمال لبنان حالة من التوتر المتزايد على خلفية غرق زورق في البحر، أسفر عن سقوط 6 أشخاص، بينهم طفلة، خلال محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية إلى أوروبا.

وبادر عدد من الشباب إلى قطع طرقات في ظل غضب كبير تجاه الجيش اللبناني الذي يتهمه بعض الناجين وأهالي المفقودين بأنه السبب فيما حدث، استناداً إلى ادعاءات بأن طراداً (سفينة حربية) تابعاً للقوات البحرية صدم زورق المهاجرين ما أدى إلى غرقه.

ولقي 6 مهاجرين بينهم طفلة حتفهم في غرق قارب قبالة سواحل لبنان، الأحد، ولا يزال الجيش يحاول العثور على ناجين بعد أن أنقذ حوالي 45 شخصاً. فيما أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الحداد الرسمي، الاثنين، على الضحايا.

وتزايدت عمليات الهجرة غير النظامية بحراً من لبنان الذي يعاني أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لكن غرق قوارب الهجرة نادر الحدوث.

وغادر القارب، السبت، من منطقة القلمون جنوبي طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وعلى متنه نحو 60 شخصاً لم تحدد جنسياتهم.

وانتشل الجيش اللبناني الأحد، جثث 5 مهاجرين بعد انتشال جثة طفلة السبت، ليرتفع إجمالي عدد الضحايا إلى 6 بحسب حصيلة مؤقتة لوكالة الأنباء اللبنانية. 

وقال قائد القوات البحرية بالجيش اللبناني، العقيد الركن هيثم ضناوي في مؤتمر صحافي، الأحد، إن حصيلة ضحايا غرق المركب، بلغت 6 أشخاص، فيما نجا 45 شخصاً، مرجحاً العثور على المزيد من المفقودين.

استمرار عمليات الإنقاذ

وأضاف ضناوي: "المركب الذي غرق صغير وطوله 10 أمتار وعرضه 3 أمتار والحمولة المسموح بها هي 10 أشخاص فقط، كما أن تاريخ صناعته يعود للعام 1974".

 ولفت إلى أنه "لم تكن هناك سترات إنقاذ ولا أطواق نجاة"، مشيراً إلى أنه حاول منع المركب من الانطلاق، لكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك".

وتابع: "حمولة المركب لم تكن تسمح له بأن يبتعد عن الشاطئ، واتخذ قائد المركب القرار بتنفيذ مناورات للهروب من الخافرة بشكل أدّى إلى ارتطامه".

ولفت الجيش اللبناني، في بيان صحافي، إلى استمرار العمليات "براً وبحراً وجواً لإنقاذ آخرين مازالوا في عداد المفقودين".

وأرجع الجيش سبب الحادث إلى "تسرب المياه بسبب ارتفاع الموج والحمولة الزائدة"، مبيناً أن القوات البحرية سحبت المركب بمؤازرة مروحيات تابعة للقوات الجوية وأنقذت معظم مستقليه.

 حداد رسمي

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الأحد، الحداد الرسمي الاثنين على ضحايا الزورق، إذ ستُنكس الأعلام المرفوعة على الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات كافة، كما ستُعدّل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون.

وأجرى ميقاتي اتصالاً بوزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار وطلب منه التوجه إلى طرابلس وتقديم كل ما يلزم لعائلات الضحايا، كما كلف الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير بأن يكون إلى جانب ذوي الضحايا وتقديم المساعدات الممكنة لهم.

بحث مستمر

وفي السياق، قال الجيش إنه تم إلقاء القبض على رجل يشتبه في تورطه بنقل مهاجرين غير نظاميين.

كما أكد مدير ميناء طرابلس أحمد تامر، أن الجيش "يواصل البحث عن ناجين". وأغلق الجيش الميناء وسمح فقط لسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني بالدخول والمغادرة.

 وانتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر، الأحد، أمام منزل ميقاتي في طرابلس.

أزمة اقتصادية

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية سببت زيادة في عدد عمليات الهجرة غير النظامية عبر البحر، خصوصاً بعدما فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها الشرائية، ما دفع بغالبية السكان إلى تحت خط الفقر.

ومعظم الذين يحاولون مغادرة لبنان عن طريق البحر هم من اللاجئين، لكن أعداد اللبنانيين بينهم في تزايد.

 وسجلت الأمم المتحدة خلال الفترة بين يوليو ومنتصف سبتمبر 2020، خروج 21 قارباً على الأقل من السواحل اللبنانية باتجاه قبرص، مقارنة بـ19 فقط خلال 2019.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ما لا يقل عن 1570 شخصاً، من بينهم 186 لبنانياً، غادروا لبنان أو حاولوا المغادرة بشكل غير نظامي عن طريق البحر بين يناير ونوفمبر 2021. وبلغ عدد هؤلاء المهاجرين عام 2019 نحو 270 بينهم 40 لبنانياً.

ويتجه أغلب المهاجرين غير النظاميين إلى جزيرة قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي التي تبعد 175 كيلومتراً عن سواحل لبنان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.