Open toolbar
محافظ السعودية في "الطاقة الذرية": خطوات إيران التصعيدية تؤكد سعيها لامتلاك سلاح نووي
العودة العودة

محافظ السعودية في "الطاقة الذرية": خطوات إيران التصعيدية تؤكد سعيها لامتلاك سلاح نووي

جانب من المحادثات المنعقدة في فيينا بين الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

رأى السفير السعودي في النمسا ومحافظ المملكة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبد الله بن خالد بن سلطان، أن بدء إيران إنتاج معدن اليورانيوم بنسبة 20% "لا يتواكب مع تصريحاتها حول سلمية برنامجها النووي"، و"يؤكد نواياها وسعيها للحصول على قدرات إنتاج سلاح نووي". 

وأضاف في تغريدات على حسابه في "تويتر" أن "ما نشهده اليوم من سعي إيران لإنتاج معدن اليورانيوم بنسبة تخصيب 20%، من دون حاجة ضرورية لإنتاجه وتطويره في الاستخدام السلمي، أمر يثير القلق من حيث النوايا الحقيقية وراء ذلك".

وتابع أن "هذا التوجه يؤثر سلباً على أي مفاوضات تتعلق بالاتفاق النووي"، إذ "لا يمكن العودة عن المعرفة المكتسبة من أعمال البحث والتطوير.. فهي غير قابلة للعكس".

ولفت إلى أن "الخطوات التصعيدية التي أعلنتها إيران لا تتواكب مع تصريحاتها حول سلمية برنامجها النووي، وتؤكد نواياها وسعيها إلى الحصول على قدرات إنتاج سلاح نووي"، معتبراً أن "سياسة التصعيد تعرقل أي حوار وتفاوض، وترفع من حدة شكوك المجتمع الدولي حيال إيران ونواياها".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت، الثلاثاء، أن إيران أبلغتها ببدء إنتاج معدن اليورانيوم المخصب حتى 20% لاستخدامه في مفاعل أبحاث "من أجل تصنيع الوقود"، لافتة إلى أن الخطوة الإيرانية "ستكون عملية متعددة المراحل"، ما يشير إلى أنها ستستغرق وقتاً.

ولاقت الخطوة الإيرانية تنديداً أميركياً وأوروبياً، خصوصاً أن القوى الغربية استنكرت مراراً إنتاج إيران كمية صغيرة من اليورانيوم غير المخصب، وخططها لإنتاج المعدن المخصب الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية.

تنديد أميركي أوروبي

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن "قرار إيران إنتاج معدن اليورانيوم المخصب حتى 20% خطوة مؤسفة إلى الوراء، لا سيما أنها تأتي في وقت نظهر نية واستعداداً صادقين للعودة (إلى الاتفاق النووي)". 

وأضاف: "من المقلق أن تختار إيران تكثيف عدم التزامها (بالاتفاق النووي)، خصوصاً بإجرائها تجارب ذات قيمة بالنسبة لأبحاث الأسلحة النووية".

كذلك أبدى وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك "قلقهم الكبير إزاء التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يؤكد أن إيران باشرت المراحل الضرورية لإنتاج معدن اليورانيوم المخصب"، معتبرين أن "هذا الأمر يشكل انتهاكاً خطيراً" من جانب طهران لالتزاماتها في إطار الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي.

إيران تؤكد: لأغراض سلمية

في المقابل، تمسكت إيران بأن قرارها إنتاج معدن اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تبلغ 20% هو "لأغراض سلمية بحتة"، مشيرة إلى أنها ستتراجع عن خطواتها النووية بمجرد رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قوله يوم الأربعاء: "على عكس المزاعم التي تطلقها الولايات المتحدة والدول الأوروبية.. هذا الإجراء لأغراض سلمية بحتة وهو للاستخدام في مفاعل طهران البحثي".

وأكد أن الإجراء الإيراني "لا يتناقض مع التزامات إيران المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية بموجب اتفاق 2015 (النووي).. وطهران مستعدة للتراجع عن خطواتها عند رفع العقوبات".

ويأتي الإعلان الإيراني عن تخصيب اليورانيوم في وقت تجري إيران محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، الذي فرض قيوداً على أنشطة طهران النووية، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وبعد انطلاقها في أبريل الماضي، توقفت المفاوضات بعد 6 جولات، وسط تقارير عن صعوبات في تقريب وجهات نظر الفريقين الأميركي والإيراني. وقالت الولايات المتحدة، الأربعاء، إنها تتوقع عقد جولة سابعة من المحادثات "في الوقت المناسب"، ولكنها لم توضح موعد حدوث ذلك.

بانتظار رد إيران

الأربعاء، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون لموقع "أكسيوس"، إنه مع تجاوز إيران حداً آخر نحو سلاح نووي محتمل، لا تزال الولايات المتحدة تنتظر رد طهران على الاقتراحات المقدمة في فيينا لاستعادة الاتفاق النووي.

ورفض مسؤولون أميركيون، لم يُسمّهم الموقع، الادعاءات القائلة بأن "المحادثات النووية متعثرة"، وقالوا إن الإيرانيين في منتصف عملية التشاور الداخلية.

ونقل الموقع الأميركي عن دبلوماسي أوروبي (لم يُسمِّه) قوله: "الجميع ينتظرون الإيرانيين بشكل أساسي"، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك ثغرات كبيرة بعد 6 جولات من المفاوضات. 

توترات بين وكالة الطاقة الذرية وطهران

ويأتي الإعلان الإيراني عن تخصيب اليورانيوم في ظل زيارة مرتقبة لنائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماسيمو أبارو، إلى إيران الأسبوع المقبل، في وقت تتأزم التوترات المرتبطة بفرض طهران قيوداً على عمل مفتشي الوكالة على أراضيها.

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة في سياق التوتر بين الطرفين بسبب عدم تمديد طهران، حتى الآن، ترتيباً مؤقتاً يسمح للوكالة بمواصلة ممارسة درجة معينة من المراقبة على البرنامج النووي.

وبموجب هذا الترتيب، أبقت طهران على عمل كاميرات مراقبة تابعة للوكالة في بعض منشآتها، لكن مع الاحتفاظ بتسجيلاتها، قائلة إنها ستسلّم التسجيلات للوكالة "إذا رفعت واشنطن العقوبات بنهاية مهلة الاتفاق"، مهدّدة بـ"مسح التسجيلات بأكملها، إذا لم ترفع واشنطن عقوباتها".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.