Open toolbar

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بالقدس. 25 مايو 2022 - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي/ القدس -

أعلنت تركيا وإسرائيل استعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما بشكل كامل، ومن ضمنها التمثيل على مستوى السفراء والقناصل العموميين، بعد أكثر من عقد من العلاقات المتوترة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، الأربعاء، إن تركيا وإسرائيل اتفقتا على إعادة سفرائهما عقب الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء يائير لبيد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال لبيد إن استئناف العلاقات مع تركيا يشكل "ذخراً هاماً" للاستقرار الاقليمي وبشرى اقتصادية "هامة جداً بالنسبة لمواطنينا". وشدد على أنه سيواصل العمل على "تعزيز مكانة إسرائيل في العالم".

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن عودة السفراء هو "استمرار للموقف الإيجابي في تطوير العلاقات خلال العام الماضي، ومنذ زيارة الرئيس يتسحاق هرتسوغ إلى أنقرة، وكذلك اللقاءات المشتركة بين وزيري خارجية البلدين في أنقرة والقدس".

وأضاف أن "تحسين العلاقات سيساهم في تعميق روابط البلدين، وزيادة التواصل الاقتصادي والتجاري والسياحي، وكذلك الأمن الإقليمي".

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيز، ونائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، أنهيا الاتفاق بشأن عودة السفراء في مكالمة هاتفية، الثلاثاء. 

ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله، الأربعاء، إن بلاده ستعين سفيراً إلى إسرائيل.

القضية الفلسطينية

ونقلت "فرانس برس" عن وزير الخارجية التركي قوله إن تركيا "لن تتخلى عن القضية الفلسطينية" على الرغم من استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل. 

وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي "لن نتخلى عن القضية الفلسطينية".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال أمام حشد من سفراء بلاده في وقت سابق من أغسطس، إن "استعادة كاملة للعلاقات مع إسرائيل ستمكننا من مساعدة إخوتنا الفلسطينيين".

وأعلنت إسرائيل في مطلع يوليو الماضي، أنها ستعيد فتح مكتبها الاقتصادي والتجاري في تركيا.

وتبادلت الحكومتان طرد السفراء في عام 2018، وكثيراً ما تبادلتا الانتقادات بشأن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، غير أنهما تتطلعان الآن إلى إعادة التمثيل إلى مستوى السفراء. كما خفضت إسرائيل تمثيلها الاقتصادي في 2019.

وعلى الرغم من توتر العلاقات الذي استمر سنوات، حافظ البلدان على التجارة وما زالت تركيا واحدة من أهم شركاء إسرائيل. وارتفع حجم التجارة بين البلدين بنسبة 30% في 2021 ليصل إلى 7.7 مليار دولار.

إصلاح العلاقات

وتعمل أنقرة منذ 2020 على إصلاح علاقاتها مع تل أبيب، والتي تأزمت إثر مداهمة قافلة بحرية تركية كانت متجهة إلى قطاع غزة في عام 2010، أودت بحياة 10 مدنيين، ثم طردت تركيا سفير إسرائيل، واستدعت سفيرها، وانسحبت من مناورات حربية مشتركة مع تل أبيب.

وأبرم البلدان اتفاق مصالحة في عام 2016 شهد عودة سفيريهما، لكنّ هذه المصالحة ما لبثت أن انهارت بعد عامين عندما استدعت تركيا سفيرها احتجاجاً على استخدام القوات الإسرائيلية العنف لقمع احتجاجات فلسطينية أطلق عليها اسم "مسيرات العودة".

وفي 9 مارس الماضي، زار الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، تركيا، في زيارة وصفت بـ"التاريخية"، وكانت الأولى لرئيس إسرائيلي منذ 2008. والتقى هرتسوغ خلال الزيارة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي مشترك مع هرتسوغ حينها، إن بلاده ستعمل على إعادة إحياء العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن زيارة هرتسوغ لتركيا ستكون "نقطة تحول في العلاقات بين البلدين". 

وشدد أردوغان على أهمية تطوير العلاقات بين تركيا وإسرائيل والسعي نحو تحقيق الاستقرار والسلام، لافتاً إلى إمكانية حل الخلافات في القطاعات كافة وخصوصاً الاقتصادية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.