
وجه المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، الأربعاء، الوزراء باستئناف مهامهم إلى حين تعيين "حكومة انتقالية"، فيما أشار إلى إعادة فتح الأجواء والحدود البرية.
يأتي ذلك غداة فرض الجيش التشادي حظراً للتجول في العاصمة نجامينا وإغلاق الحدود، بالتزامن مع إعلانه وفاة الرئيس إدريس ديبي إيتنو، الذي يحكم البلاد منذ 30 عاماً، متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباكات مع متمردين.
وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، إنه "بعد تقييم الإجراءات التي اتخذها المجلس ومراجعة الوضع الأمني، على الوزراء ضمان استمرارية الخدمات العامة حتى تعيين حكومة انتقالية جديدة".
وأضاف البيان: "يجب على جميع المرافق العامة والخاصة العمل بشكل طبيعي في كامل التراب الوطني".
وأعلن المجلس "إعادة فتح الأجواء والحدود البرية اعتباراً من اليوم"، وكذلك "تعديل ساعات حظر التجوال الليلي لتبدأ من الساعة الثامنة مساءاً حتى الخامسة صباحاً (بالتوقيت المحلي)".
قمة إفريقية
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، عقد اجتماع الخميس، لبحث التطورات في تشاد، من دون تفاصيل إضافية.
وتعهد الجيش التشادي، الثلاثاء، بتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية بعد انتهاء "فترة انتقالية" مدتها 18 شهراً بقيادة مجلس عسكري يرأسه نجل الرئيس الراحل إدريس ديبي.
وقال الناطق باسم الجيش الجنرال عزم برماندوا أغونا، في إعلان وقعه على التلفزيون الرسمي، إن المجلس العسكري الانتقالي برئاسة محمد إدريس ديبي البالغ من العمر 37 عاماً، يضمن "الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي والوحدة الوطنية واحترام المعاهدات والاتفاقات الدولية".
وأضاف أن الجيش يضمن "مرحلة انتقالية مدتها 18 شهراً" تُجرى بعدها "انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة".
وكان الجيش أعلن حل الجمعية الوطنية (البرلمان)، والحكومة التشادية، وإنشاء مجلس عسكري بقيادة نجل الرئيس الراحل، محمد إدريس ديبي.
مرحلة من "عدم اليقين"
وتمثل وفاة الرئيس التشادي عبوراً إلى المجهول بالنسبة إلى 16 مليون تشادي، عاشوا أكثر من 30 عاماً تحت حكم هذا الرجل الذي توفي بُعيد انتخابه لولاية سادسة، ليتسلم الحكم مجلس عسكري بقيادة نجله.
وعيّن محمد إدريس ديبي الثلاثاء 14 جنرالاً يُعرف أنهم من بين الأكثر ولاء لرئيس الدولة، أعضاء في المجلس العسكري الانتقالي، الذي أكد أن مؤسسات جديدة ستُشكل بعد انتخابات "حرة وديموقراطية" في غضون عام ونصف العام.
لكن المتمردين الذين يشنون هجوماً ضد النظام التشادي منذ تسعة أيام، توعدوا بالتقدم نحو نجامينا، ورفضوا "بشكل قاطع" هذا المجلس العسكري. وأكد المتحدث باسم "جبهة التناوب والوفاق في تشاد" كينجابي أوغوزيمي دي تابول: "نعتزم مواصلة الهجوم".
اقرأ أيضاً: