Open toolbar

الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال جلسة لمجلس الوزراء - 15 سبتمبر 2022. - facebook.com/Presidence.tn

شارك القصة
Resize text
تونس-

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، الجمعة، مرسوماً جديداً ينص على فرض عقوبة السجن على من ينشر أخباراً ومعلومات كاذبة أو إشاعات عبر شبكة الاتصال وأنظمة المعلومات، في خطوة مثيرة للجدل ندد بها نشطاء ونقيب الصحافيين على الفور باعتبارها "اعتداءً كبيراً على حرية التعبير".

وينص الفصل 24 من قانون جرائم المعلومات والاتصال الذي صدر، الجمعة، على عقوبة بالسجن 5 سنوات لنشر أخبار أو معلومات كاذبة أو إشاعات بهدف الاعتداء على الآخرين أو الإضرار بالأمن العام أو بث الذعر، ويضيف أن عقوبة السجن تصل إلى 10 سنوات في حال كان المستهدف موظفاً عاماً.

وكان سعيد قال إنه سيدعم الحقوق والحريات التي نالها التونسيون في احتجاجات 2011 التي جلبت الديمقراطية، بعدما تحرك الصيف الماضي للسيطرة على معظم السلطات وإغلاق البرلمان المنتخب.

"انتكاسة جديدة"

وقال رئيس نقابة الصحفيين مهدي الجلاصي: "المرسوم انتكاسة جديدة للحقوق والحريات.. وإن عقوبات النشر في أي شبكة هي ضربة قوية لقيم الثورة التي منحت الحرية للصحافيين ولعموم التونسيين".

وأضاف الجلاصي أن "القانون الجديد يُذكر بالقوانين التي استخدمها الرئيس الراحل زين العابدين بن علي لتكميم المعارضين".

ومنذ 2011، أصبح الإعلام في تونس أكثر انفتاحاً، حتى إن وكالة الأنباء المملوكة للدولة تنقل أخباراً منتقدة للسلطات وتعطي مساحة للمعارضة.

وانتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مرسوم سعيّد، ووصفوه بأنه "محاولة لتدمير" تلك الحريات.

وسخر آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي من المرسوم الجديد، قائلين إنهم "منذ هذه اللحظة لن ينشروا إلا الأخبار الرياضية أو مشاهير الفن على حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي".

ويتهم البعض سعيّد بالقيام بـ"انقلاب" في الصيف الماضي، عندما تولى السلطة التنفيذية، والانتقال إلى حكم الرجل الواحد بسلسلة من المراسيم التي كرسها في دستور أقره استفتاء في يوليو.

لكن سعيد نفى التصرف بشكل غير قانوني، وقال إن "أفعاله كانت ضرورية لإنقاذ تونس من سنوات من الركود والشلل السياسي وتفشي الفساد بين الطبقة السياسية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.