Open toolbar

غرق سفينة تجارية للوقود قبالة سواحل قابس، تونس. 17 أبريل 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
قابس (تونس)-

أعلنت وزارة البيئة التونسية، الجمعة، أن السفينة الغارقة قبالة السواحل الجنوبية منذ حوالي أسبوع، والتي قال أفراد طاقمها، إنها كانت تنقل 750 طناً من الوقود كانت في الواقع "فارغة"، وبالتالي لا مخاوف من حدوث تلوث.

وقالت الوزارة في بيان: "السفينة كسيلو الغارقة في خليج قابس لا تحتوي على نفط (الديزل) وأنّ خزّانات السفينة فارغة، وأنها لا تشكل أي خطر حالياً".

كما قرّرت السلطات المحلية وقف كل عمليات تفقد هيكل السفينة، والتي انطلقت منذ أسبوع، تحسباً لحدوث تسرّب للوقود وتفادياً لحدوث كارثة بيئية محتملة، في انتظار انتشالها من الماء في مرحلة لاحقة.

وأكدت السلطات التونسية غرق السفينة "كسيلو"، وقالت إنها كانت قادمة من ميناء دمياط المصري في طريقها إلى مالطا السبت قبالة السواحل التونسية في خليج قابس التي لجأت إليها بسبب سوء الأحوال الجوية.

روما تسهم في الإنقاذ

أفاد العميد في البحرية التونسية مازري لطيف، بأنه استناداً لتصريحات أفراد الطاقم (القائد و4 أتراك وأذريبجانيين اثنين)، كانت السفينة تحمل "750 طناً من القزوال ولكن عمليات الغوص من قبل الغواصين التونسيين والإيطاليين توصلت الى أن الخزانات لا تحتوي على القزوال". وتابع: "عند فتح منافذ الخزانات الأربعة تبيّن أنها مملوءة بماء البحر".

ولأسباب مجهولة، تسربت المياه إلى هذه الناقلة التي يبلغ طولها 58 متراً وعرضها 9 أمتار، وقامت القوات البحرية بإجلاء أفراد الطاقم السبعة قبل غرقها.

وإثر عمليات تفقد قام بها غواصو البحرية الأحد، تبين أن السفينة غرقت بالكامل في عمق يقارب العشرين متراً بوضعية أفقية "ودون أن تتعرض خزانات نفط إلى تشققات"، حسب بيان وزارة البيئة آنذاك.

ووصلت سفينة عسكرية إيطالية لمكافحة التلوث أرسلتها روما قبالة سواحل جنوب شرق تونس الثلاثاء للمساعدة في عمليات سحب الديزل من السفينة، قبل اكتشاف أنها فارغة تماماً من هذه المادة.

ولم يتسبب الغرق، وفق ما أكد وزير النقل التونسي ربيع المجيدي في تصريح لوسائل الإعلام المحلية في وقت سابق، بوقوع "كارثة بحرية".

"اللغز"

واعتبر العميد بالبحرية أن السفينة "لغز" وهي "على الأرجح لا تنشط في نقل المحروقات وربما تنشط في نقل أشياء أخرى، والتحقيق القضائي سيكشف ذلك".

وقالت محكمة قابس، إن القضاء فتح تحقيقاً في الحادث للوقوف على حيثياته والتثبت من طبيعة نشاط السفينة والتعرف على تحركاتها خلال المدة الأخيرة.

وتتزايد الشكوك حول تفاصيل وطبيعة السفينة التي اختفت عن الرادارات البحرية منذ الثامن من أبريل الجاري، حتى الـ15 من الشهر نفسه، حين أرسلت طلب نجدة قبل الغرق.

ورجحت تقارير إعلامية محلية وجود شبهات في كونها كانت تستعمل في تهريب المحروقات خصوصاً أنها وجدت بالقرب من السواحل الليبية حيث تنشط عمليات تهريب النفط منذ بضع سنوات.

كما نفت سلطات ميناء دمياط المصري أن تكون السفينة انطلقت في رحلتها من هذا المكان تبعاً لما نشرته السلطات التونسية.

غينيا الاستوائية.. "تدابير جديدة"

وأعلنت حكومة مالابو الخميس، اتّخاذ تدابير ضد 395 سفينة تعمل بصورة "غير قانونية" رافعة علم غينيا الاستوائية، بعد غرق سفينة "كسيلو" التي كانت ترفع علم البلاد. كما اعتمدت نظاماً جديداً لضمان عدم رفع أي سفينة علم البلاد لغايات احتيالية.

وقال نائب رئيس البلاد ونجله تيودورو إنجويما أوبيانج مانجي: "هناك أكثر من 300 سفينة في مختلف أنحاء العالم تعمل بصورة غير قانونية رافعة علمنا".

وفضلاً عن ذلك فقد كشفت التحقيقات الأولية مع أفراد الطاقم أن الوثيقة التي تحتوي على معلومات حول مسارات السفينة والشحنات التي قامت بها في المدة الأخيرة "بقيت في السفينة الغارقة"، على ما أفادت السلطات التونسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.