Open toolbar

سفينة حربية أميركية لدى عبورها مضيق تايوان. أكتوبر 2018 - AFP

شارك القصة
Resize text
تايبيه-

قال مصدر مطلع على الأمر لوكالة "رويترز"، إن مدمرة أميركية تتبعت الجمعة، حاملة الطائرات الصينية "شاندونج" لدى مرورها عبر مضيق تايوان، وذلك قبل ساعات من اتصال مرتقب بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جين بينج.

وتعتبر بكين، تايوان "جزءاً لا يتجزأ من أراضيها" ضمن سياسة الصين موحدة، وكثفت على مدار العامين الماضيين نشاطها العسكري بالقرب من الجزيرة لتأكيد مطالبها بالسيادة، مما أثار قلق تايبيه وواشنطن.

وأضاف المصدر، الذي لم يصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن السفينة شاندونج، التي دخلت الخدمة أواخر 2019، أبحرت بالقرب من جزيرة كينمن التي تسيطر عليها تايوان، التي تقع مباشرة قبالة مدينة شيامن الصينية، وتتبعتها مدمرة حربية أميركية.

وقال المصدر "في الساعة 10:30 صباحاً ظهرت الطائرة CV-17 على بعد 30 ميلاً بحرياً إلى الجنوب الغربي من كينمن، والتقط راكب على متن رحلة مدنية"، رقم الخدمة الرسمي لشاندونج.

وأضاف المصدر أن المدمرة "يو إس إس رالف جونسون"، وهي مدمرة صواريخ موجهة من طراز "أرلي بيرك"، ألقت بظلالها على الحاملة التي لم يكن لديها طائرات على سطحها وأبحرت شمالًا عبر المضيق.

وقال المصدر إن تايوان أرسلت أيضاً سفناً حربية لمتابعة الوضع. وامتنعت وزارة الدفاع التايوانية عن التعليق.

ولم ترد وزارة الدفاع الصينية والبحرية الأميركية على الفور على طلبات للتعليق.

اتصال مرتقب

وجاء عبور حاملة الطائرات قبل ساعات من اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن بنظيره الصيني شي جين بينج.

ووصف المصدر توقيت تحرك حاملة الطائرات شاندونج، بأنه "استفزازي".

وتقول الصين إن تايوان هي القضية الأكثر حساسية وأهمية في علاقاتها مع الولايات المتحدة. ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين واشنطن وتايبيه، لكنها أهم داعم ومورد أسلحة لها.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، دخلت تايوان في حالة تأهب أكبر خوفاً من احتمال أن تحاول الصين استغلال هذا الوضع العالمي للإقدام على تحرك في الجزيرة، رغم أن الحكومة التايوانية لم تعلن عن مناورات صينية غير عادية.

ولطمأنة تايبيه، أبحرت سفينة حربية أميركية بعد يومين من الغزو الروسي لأوكرانيا، في مضيق تايوان في إطار ما وصفه الجيش الأميركي "نشاطاً اعتيادياً" لكن الصين اعتبرته "عملاً استفزازياً".

وتصف بكين تايوان بأنها أكثر القضايا حساسية وأهمية في علاقاتها مع واشنطن. ومثل معظم الدول، ليس للولايات المتحدة تمثيل دبلوماسي مع تايوان، لكنها أكبر داعم دولي ومورد سلاح لها.

"قلق" في تايوان

دعت الرئيسة التايوانية، تساي إينج ون، الجزيرة إلى "تعزيز يقظتها" بشأن النشاطات العسكرية الصينية، في ظل انشغال العالم بالأزمة في أوكرانيا، في حين اعتبرت بكين أن تايوان "ليست أوكرانيا"، مشددة على أنها كانت دوماً جزءاً لا يتجزأ من الصين.

وتلوح بكين باستعادة تايوان، ولو بالقوة إذا لزم الأمر، كما كثفت نشاطها العسكري قرب الجزيرة في العامين الماضيين، علماً أن الأخيرة لم تبلغ عن أي مناورات غير عادية نفذتها القوات الصينية، مع تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا.

ونفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينج، أي صلة بين ملفَي أوكرانيا وتايوان، بقولها: "تايوان ليست أوكرانيا. لطالما كانت تايوان جزءاً لا يتجزأ من الصين. هذه حقيقة قانونية وتاريخية لا جدال فيها".

أما الناطق باسم مكتب شؤون تايوان في الصين، ما شياو قوانج، فاعتبر أن تايوان تنسّق مع الغرب لاستخدام أوكرانيا من أجل الترويج لمعلومات "خبيثة" عن تهديدات عسكرية، وإثارة مشاعر معادية لبكين.

وجاءت التصريحات الصينية بعد قول رئيسة تايوان تساي إينج ون، خلال اجتماع لمجموعة عمل تابعة لمجلس الأمن القومي بشأن الأزمة الأوكرانية، إنه على كل الوحدات الأمنية والعسكرية "أن ترفع مستوى مراقبتها وإنذارها المبكر لتطوّرات عسكرية حول مضيق تايوان".

وأضافت أن تايوان وأوكرانيا تختلفان بشكل جوهري، من حيث الجغرافيا الاستراتيجية، والجغرافيا وسلاسل التوريد الدولية. وتابعت: "في مواجهة قوات أجنبية تعتزم التلاعب بالوضع في أوكرانيا والتأثير في معنويات المجتمع التايواني، على جميع الوحدات الحكومية تعزيز الوقاية من الحرب الإدراكية التي تشنّها قوات أجنبية ومتعاونون محليون".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.